اتصالات وتكنولوجيا

ريادة الأعمال بين توقعات تدفق الاستثمارات ومطالب دعم الدولة

❏ خبراء: التطور التكنولوجى أسهم فى نمو الشركات الناشئة ❏ زياد مختار: السوق المحلية قادرة على إنجاح الأفكار بشرط الإدارة الجيدة ❏ تامر عبد النعيم:القطاع سيجذب أموالًا أكبر حال تخطيه التحديات ❏ عمر فرحات: قصص نجاح «فيسبوك» و«جوجل» و«فورى» دفعت…

شارك الخبر مع أصدقائك

❏ خبراء: التطور التكنولوجى أسهم فى نمو الشركات الناشئة
❏ زياد مختار: السوق المحلية قادرة على إنجاح الأفكار بشرط الإدارة الجيدة
❏ تامر عبد النعيم:القطاع سيجذب أموالًا أكبر حال تخطيه التحديات
❏ عمر فرحات: قصص نجاح «فيسبوك» و«جوجل» و«فورى» دفعت رواج القطاع

أحمد على وسمية كمال

لم تستغرق الشركات الناشئة كثيرًا من الوقت لتحدث اختلافًا فى هيكل وأولويات المستثمرين الراغبين فى تحقيق عوائد إيجابية، إذ شهدنا خلال الأعوام الثلاثة الماضية اهتمامًا كبيرًا من شركات كبيرة الحجم بالاستثمار فى الشركات الناشئة، مثل دخول شركة «نهضة مصر» للنشر وإعلانها تأسيس شركة E.D Ventures للاستثمار فى الشركات الوليدة العاملة بمجال التعليم.

كما شهدنا دخول صندوق «الجيبرا فنشرز للاستثمار» فى عدة شركات ناشئة، مثل «المانيوز» الموقع الإلكترونى المتخصص فى توفير قوائم الأطعمة بالمطاعم المختلفة، وموقع «Good smart»- الماركت الإلكتروني- وأخيرًا الاستحواذ على حصة بموقع «فى الخدمة» المتخصص فى الخدمات المنزلية.

وطالب مسئولو الشركات الناشئة الدولة بضرورة دعم مشروعاتهم، من خلال توفير أماكن إدارية منخفضة التكلفة، ومنح تلك الشركات حوافز ضريبية، وتحديدًا فى المرحلة الأولى من عمرها.

وتوقعوا أن تشهد المرحلة المقبلة انتعاشة كبيرة وزيادة بحجم الاستثمارات المُضخة فى قطاع ريادة الأعمال والشركات الناشئة، مشددين على أهمية القطاع فى التنمية الاقتصادية وزيادة الناتج المحلى الإجمالى.

من جهته قال عمر فرحات، رئيس مجلس إدارة شركة «فى الخدمة» للخدمات المنزلية، إن التطور الذى شهده قطاع «ريادة الأعمال والشركات الناشئة»، خلال الفترة الراهنة، يرجع إلى عدة عوامل أبرزها ارتباط مشروعات ريادة الأعمال بالتطور الكبير فى تكنولوجيا المعلومات، وانتشار مشروعات ريادة الأعمال الناجحة.

وأضاف أن وجود قصص نجاح لشركات ناشئة فى السوق العالمى تحولت لاحقًا لشركات عملاقة مثل «فيسبوك» و«جوجل»، بجانب قصص أخرى ناجحة فى المنطقة العربية مثل «سوق دوت كوم» وشركة «طلبات» فى السوق الكويتية، وشركة «فورى» فى مصر، أسهم بشكل كبير فى تغيير العقلية تجاه تأسيس شركات ناشئة.

وأوضح فرحات أن النماذج الناجحة سالفة الذكر أدت إلى توجه عدد من الكوادر التى تمتلك خبرات فنية وإدارية محترفة، إلى المخاطرة بتأسيس شركات ناشئة وترك وظائفهم فى الشركات الكبرى.

ونوه بأن قطاع ريادة الأعمال منذ 5 سنوات لم يحقق النجاح الحالي؛ لأن القائمين على تلك الشركات لم يمتلكوا الخبرات اللازمة لأنهم حديثو التخرج من الجامعات، مشيرًا إلى أن الخبرات الكبيرة التى انضمت للقطاع أسهمت فى إحداث نقلة كبيرة.

وأكد فرحات أن ظهور شركات ناشئة بالمنطقة العربية تمتلك فريقًا من الخبرات، أسهم فى جذب الاستثمارات، موضحًا أن المستثمرين أصبحت لديهم قناعة بإمكانية تحقيق عوائد إيجابية من مشروعات ريادة الأعمال والشركات الناشئة.

وتوقَّع رئيس مجلس إدارة شركة «فى الخدمة» للخدمات المنزلية، أن تشهد الفترة المقبلة ضخ استثمارات كبيرة بالشركات الناشئة محليًّا وعربيًّا، مشددًا فى الوقت نفسه على أن المعضلة التى ستواجه تدفق الاستثمارات للقطاع تكمن فى مستوى جودة الشركات الناشئة المتاحة والمؤهلة لاستقبال استثمارات.

ولفت إلى أن الفترة الراهنة شهدت زيادة مطردة بعدد الشركات الناشئة ومشروعات ريادة الأعمال، مؤكدًا أن وجود فريق عمل متناسق ذى خبرة فى مجال التكنولوجيا والإدارة هو المعيار الأساسى لجودة الشركة الناشئة.

وأشار رئيس مجلس إدارة شركة «فى الخدمة» للخدمات المنزلية، إلى أن حجم الاستثمارات المُضخة لقطاع ريادة الأعمال، فى ارتفاع مستمر خلال الفترة الراهنة، مدللًا على ذلك بتلقّى شركة خدمات نظافة بالسوق الإماراتية نحو 3 ملايين دولار، وأخرى بالسوق السعودى بنفس قيمة التمويل.

وذكر فرحات أن الحكومة المصرية أخذت تهتم بمشروعات ريادة الأعمال؛ كونها عنصرًا مؤثرًا فى التنمية الاقتصادية، إذ أطلقت مؤخرًا مبادرة «أتوبيس افتح شركتك» من أجل تسهيل إجراءات تأسيس الشركات على رواد الأعمال والراغبين فى تأسيس شركات ناشئة.

وقال إن السوق المحلية ستقبل الشركات الناشئة فى المجالات المرتبطة بالنمط الاستهلاكى للمواطن، مثل خدمات الأكل والتوصيل والصيانة، موضحًا أن مشروعات الحلول التكنولوجية ستكون أكثر نجاحًا، إذ أنشئت للعمل فى السوق الخارجية.

وشدد رئيس مجلس إدارة شركة «فى الخدمة» للخدمات المنزلية، على أن قطاع ريادة الأعمال والشركات الناشئة بحاجة لدعم الدولة من خلال توفير أماكن إدارية منخفضة التكلفة، إذ تضطر تلك الشركات للتواجد فى المناطق السكنية للهروب من تكاليف الإيجار فى المناطق الإدارية المرخصة، فيما تتعرض لأزمات مع الحى والمحافظة نظرًا لاستغلال الوحدة السكنية بشكل مختلف.

وطالب فرحات الحكومة بإعفاء الشركات الناشئة من الضرائب فى المرحلة الأولى من العمل، إذ تُفرض عليها ضرائب القيمة المضافة والدخل من أول يوم عملٍ لها، بغض النظر عن تحقيقها أرباحًا أم لا.

ونوه بضرورة تحسين مستوى خدمات الإنترنت المقدمة، إذ تعتمد النسبة الكبرى من الشركات الناشئة فى تنفيذ أعمالها على الشبكة العنكبوتية.

وذكر زياد مختار، الشريك المؤسس بصندوق «الجيبرا فنشرز»، المتخصص فى الاستثمار بالشركات الناشئة، أن قطاع ريادة الأعمال يشهد تطورًا كبيرًا واهتمامًا ودعمًا ملحوظًا من الحكومة ممثلة فى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وأضاف أن تطور صناعة التكنولوجيا بالسوق المحلية أثّر بالإيجاب على توجيه الاستثمارات نحو الشركات الناشئة واحتضان مشروعات ريادة الأعمال؛ نظرًا لامتلاكها فرص نجاح كبيرة بسوق تتميز بأنها ذات عمق وارتفاع معدلات الاستهلاك.

وأوضح الشريك المؤسس بصندوق «الجيبرا فنشرز»، أن شركته قامت بضخ نحو 4 ملايين دولار خلال الفترة الماضية منذ الإعلان عن تأسيس الصندوق فى ديسمبر 2016 الماضى.

وأشار إلى أن السوق المصرية تتميز بارتفاع معدلات الاستهلاك، ومن ثم فإن شركته تستهدف الاستثمار فى الشركات المرتبطة بالنمط الاستهلاكى للمجتمع، مثل استحواذها على حصص بموقع «المانيوز» و«فى الخدمة» و«Goodsmart».

وأكد أن قطاع ريادة الأعمال والشركات الناشئة سيشهد ضخ المزيد من الاستثمارات خلال الفترة المقبلة، فى ظل تغير المجتمع وتوجهه لاستخدام التكنولوجيا فى أوجه الحياة المختلفة، لافتًا إلى أن تواجد فريق إدارة ذى خبرة عنصر مهم لإنجاح الشركات الناشئة.

وتابع قائلًا إن الجهات والمؤسسات الدولية والحكومية مهتمة بدعم وتمويل الشركات الناشئة؛ لأهميتها فى التنمية الاقتصادية لأى دولة.

فى سياق متصل قال تامر عبد النعيم، الرئيس التنفيذى لشركة الخليج للحلول التكنولوجية، إن مشروعات ريادة الأعمال متعلقة بصناعة الإبداع التى تصنف على أنها أكثر الصناعات ربحية فى العالم، مشيرًا إلى أنه كلما اعتمد المشروع على ما يطلق عليه »المعرفة أو «know how» يكون عائده الاستثمارى أعلى.

وأضاف أن العائد على الاستثمار بمجال ريادة الأعمال مرتفع جدًّا، إذ إنه لا يقتصر على العائد المباشر المادى، لكنه يمتد إلى الأصول نفسها، حيث يتحول الإنتاج الإبداعى لأصل ثابت بمرور الوقت، ومن ثم تزيد قيمة الشركة، بجانب إمكانية بيع المنتج أو الخدمة المقدَّمة أكتر من مرة دون تصنيع، مثل تطبيقات «أوبر وكريم، وشبكات المحمول».

وأكد الرئيس التنفيذى لشركة الخليج للحلول التكنولوجية، أن الاهتمام بقطاع ريادة الأعمال سيسهم فى زيادة الناتج القومى الإجمالى، مشيرًا إلى نمو اقتصاد دول جنوب شرق آسيا «النمور الآسيوية» عقب استغلال التكنولوجيا فى التنمية.

وحدد عبد النعيم معوقات التنمية بقطاع ريادة الأعمال فى نقطتين، أولاهما عدم تقديم الدولة الدعم الكافى للقطاع، إذ يقتصر الدعم على الطرق التقليدية، من خلال مبادرة البنك المركزى، ويجب أن تتدخل الدولة ليتمكن رواد الأعمال من الاستفادة بمثل هذه المبادرات، وتحديد الكفاءة الائتمانية لأفكارهم، وذلك بعد أن أثبتت الطرق التقليدية فشلها.

وتابع: النقطة الأخرى أن القطاع يعتمد على صناديق الاستثمار المختلفة «حضانات الأعمال» التى لا تستطيع استيعاب جميع الأفكار المطروحة والقابلة للتحول إلى مشروعات، مشددًا على أن مستقبل القطاع مرهون بمدى قدرة الدولة على مساعدة رواد الأعمال.

واستطرد: القطاع قادر على جذب استثمارات كبيرة، لكنه يواجه تحديات كبرى أيضًا، وهى القدرة على التسويق الداخلى، موضحًا أنه يجب على مسئولى الشركات الناشئة الاهتمام بالتسويق الخارجى كمرحلة ثانية من نمو الأعمال، حتى تنتقل الشركة إلى مستوى أنظار مستثمرى الفئة B الخاصة بالتوسعات، وجذب مستشمرين أكبر.

وألمح إلى أن الشركات الناشئة فى الدول الأوروبية تمتلك فرص انتشار أكبر من نظيرتها المحلية، مرجعًا ذلك إلى وجود سياسات تدعم الشركات فى هذه المرحلة، فيما تقف الضرائب عائقًا أمام الشركات الناشئة بالسوق المحلية فى المرحلة الأولى.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »