اتصالات وتكنولوجيا

رهان إعلانى على الدراما التركية

أعلنت فضائيات أعضاء فى غرفة صناعة الإعلام المرئى والمسموع، عن عرض أعمال تركية جديدة، رغم قرار الغرفة بمقاطعتها سواء على مستوى العرض أو التعاقدات الجديدة، ردًا على السياسات التركية المعادية لمصر.

شارك الخبر مع أصدقائك

المال ـ خاص

أعلنت فضائيات أعضاء فى غرفة صناعة الإعلام المرئى والمسموع، عن عرض أعمال تركية جديدة، رغم قرار الغرفة بمقاطعتها سواء على مستوى العرض أو التعاقدات الجديدة، ردًا على السياسات التركية المعادية لمصر.

ويتردد داخل الوسط الإعلامى أن الأعمال الجديدة تم التعاقد عليها قبل إعلان الغرفة قرارها لكن تأخر موعد العرض يرجع إلى طول فترة دبلجة الأعمال التركية لطول عدد حلقاتها مما تسبب فى تأجيل عرضها طوال هذه الفترة.

وأجمع خبراء التسويق على تراجع جماهيرية الأعمال التركية عن السابق بسبب شعور الجمهور بالملل من طول حلقاتها فضلا عن تشابهها، مما رهن الإقبال الجماهيرى، ومن ثم الإعلانى، عليها بأسماء الأبطال ونوعية المحتوى.

قال الدكتور مودى الحكيم، رئيس مجلس ادارة مؤسسة مودى ميديا هاوس، إن السبب وراء تأخر عرض الاعمال التركية المتعاقد عليها قبل قرار غرفة صناعة الاعلام بالمقاطعة – هو طول الوقت الذى تستغرقه عمليات الدبلجة، خاصة إذا كانت الأعمال طويلة.

وأضاف أن جميع القنوات تجتمع مرتين كل عام، إحداهما فى أبريل، والأخرى فى اكتوبر، فى ملتقى لجميع الفضائيات مع صناع الأعمال الدرامية للتعاقد على ما يناسبها، ثم تقوم بعد ذلك بالاتفاق مع شركات الدبلجة التى تستغرق وقتًا طويلًا فى ترجمة السيناريو واختيار الأصوات المناسبة قبل دبلجة العمل.

وأشار إلى أن العمل التركى مازال يتميز بفخامة أسلوب عرضه وديكوراته والإبهار مما يساعده فى الحفاظ على حجم الإقبال الجماهيرى ويدفع بعض القنوات لإنتاج أعمال مشابهة.

وأضاف أنه رغم الإقبال على تلك الأعمال، لكنها لم تعد تحظى بالإقبال الاعلانى السابق نفسه بل أصبح يتوقف على جودة المحتوى.
وقال طارق الديب، مسئول الميديا بوكالة روتانا للخدمات الإعلامية والإعلانية، إن أغلب القنوات لم تلتزم بالقرار الخاص بمقاطعة الأعمال التركية فى ظل بحث الجميع عن أى محتوى يحقق إقبالًا إعلانيًا، خاصة أن قرار المقاطعة قائم على ميثاق ليس ملزمًا لجميع القنوات.

وتساءل عن سبب عدم عرض القنوات أعمالها فور التعاقد عليها، إذا كان التعاقد قد تم بالفعل قبل اتخاذ قرار المقاطعة، مرجعًا السبب وراء تراجع البعض عن قرار المقاطعة إلى تراجع جماهيرية برامج التوك شو لعدم وجود محتوى جيد يجذب الجمهور، مما دفعهم للعودة إلى الدراما التركية، خاصة فى ظل الأزمة المالية التى تعانى منها أغلب القنوات.

ولفت إلى أن الأعمال التركية لم تعد تحظى بنفس الاهتمام الجماهيرى والاعلانى السابق، موضحا أن الإقبال الجماهيرى أصبح مرتبطا ببعض أسماء النجوم اللامعة، فضلا عن شعور الجمهور بالملل من طول عدد الحلقات، مما ساهم فى إنهاء موضتها فى مصر.
ويرى أن الجمهور لا يهتم بمن قاطع ومن لم يقاطع، بدليل عدم تأثر القنوات التى تراجعت عن قرار المقاطعة العام الماضى بالسلب، بل ظل الإقبال الجماهيرى عليها كما هو.

من جانبه وصف الدكتور حسن على، رئيس جمعية حماية المشاهدين والمستمعين والقراء دعوات مقاطعة الأعمال التركية – بالمزايدات السخيفة، مؤكدًا أن الفن لا دخل له بالسياسة، وأى قرار بالمقاطعة ما هو إلا مزايدة لا معنى لها.

وأشار إلى أن بعض القنوات تعاقدت على عرض أعمال جديدة، لأن الأمر عبارة عن بيزنس تحقق من خلاله عائد مادى جيد، إلى جانب أنها من الناحية الفنية أعمال لا توجد لها نماذج مماثلة.

ويرى أن الدراما التركية مازالت تحظى بإقبال جماهيرى وإعلانى رغم دعوات مقاطعتها، مشيرا إلى أن المقاطعة تقتصر فقط على المواطن ذو عقلية الموظف الروتينى، فى حين أن أغلب الجمهور المهتم بالاطلاع على العالم عبر الإنترنت يهتم بمتابعة تلك الأعمال بدليل المتابعة الجيدة التى يحظى بها مسلسل حريم السلطان الذى يعرض حاليا على إحدى الفضائيات الخاصة.

وأكد أن تراجع الدراما المصرية ساهم فى اهتمام الجمهور بشكل كبير بالبحث عن محتوى بديل بشكل ساعد على انتشار الأعمال التركية.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »