رمضان كريم

شارك الخبر مع أصدقائك

 محمد نجم
 
نفسي أصوم رمضان وأستمتع بروحانياته دون مغريات أو منغصات، فلكل منا في هذا الشهر الكريم طقوس خاصة، فمنا من يفضل قضاءه في مسقط رأسه مع الأهل والأحباب وزملاء السنوات الأولي من العمر، حيث الصدور النقية والألسنة العفة والقلوب العامرة بالإيمان، بعيداً عن زحام القاهرة ومشاحنات قاطنيها علي الجد والهزل من الأمور..
 
ومنا من يحاول “ختم” المصحف مرة أو أكثر وقد يتم ذلك بالاستعانة بالقرآن المسجل لأحد شيوخ القراءة القدامي مثل مصطفي إسماعيل أو المنشاوي أو عبد الباسط..
 
كذلك هناك من يبالغ في احتفائه بالشهر الكريم ويمتنع عن العمل بحجة الاعتكاف في احد المساجد طوال رمضان..
 
علي أي حال ..كل واحد وعاداته والعبرة دائماً بالنيات..ولكل امرئ ما نوي ولكن المشكلة في هذا »الحصار« الإعلاني للصائمين، فإعلانات التليفزيون والصحف وحتي الشوارع تطلب من المشاهد عدم مغادرة التليفزيون حتي لا يفوته أيا من المسلسلات التي يصعب حصرها حتي الآن..
 
والمشكلة أن كل قناة تدعي أن ما سيعرض عليها هو »حصري« ولن يجده المشاهد في أي قناة أخري، وهو ما أضطر معه التليفزيون الحكومي لرفع شعار »ما فيش حاجة حصري.. كله علي التليفزيون المصري« وهي كما تبدو معركة بغير قتال، وقتال في غير معركة!، وكأن الصيام لن يصح إلا بمشاهدة المسلسلات!
 
بلاها المسلسلات التي حولها البعض »لسبوبة« لجمع الملايين من ورائها في أسوأ استغلال للشهر الكريم.. ممكن نستغني عنها ولن يصيبنا مكروه إن شاء الله ولكن ماذا نفعل في »حصار« البائعين للبلح بأنواعه والياميش بجنسياته المختلفة بخلاف الكنافة والقطايف والمشروبات الرمضانية الشهيرة كالخشاف والتمر هندي والعرقسوس وغيرها التي لا يمكن مقاومتها..
 
اللهم أعنا علي صوم الشهر الكريم وأبعد عنا المغريات بجميع أشكالها وأعنا بحلالك علي حرامك.. أمين.
 

شارك الخبر مع أصدقائك