Loading...

رفض المساس بالاحتياطي من العملات الدولية لتمويل الإنفاق العام

Loading...

رفض المساس بالاحتياطي من العملات الدولية لتمويل الإنفاق العام
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 19 أغسطس 07

محمد بركة:
 
استبعد البنك المركزي اي مساس بالاحتياطي من العملات الدولية الذي ارتفع الي نحو 30 مليار دولار ردا علي مطالبات سرت في الآونة الاخيرة بهدف الاستفادة من هذا الرصيد في تمويل عجز الموازنة عن تحمل اعباء الانفاق العام وتوجيه جانب منه كما طالب بعض اعضاء مجلس الشعب بتمويل توصيل مياه الشرب والصرف الصحي الي المناطق المحرومة التي شهدت حالات تذمر خلال الفترة الماضية دفعت الي هذه المطالبات.

 
وانتقدت مصادر مصرفية رفيعة المستوي تلك المطالبات متهمة اياها بالقصور عن ادراك حقيقة ذلك الفائض في رصيد الاحتياطيات الدولية باعتباره فائضا محاسبيا لايجوز استخدامه نظرا لانه غير قائم بصورة مطلقة في خزائن البنك المركزي وان هناك رصيدا بالجنيه خرج من البنك مقابل شراء الدولار لتكوين ذلك الاحتياطي بموجب النظام الذي انشأه «المركزي» لحركة التعاملات بين البنوك في النقد الاجنبي والدولار.
 
واشارت المصادر الي ان الاحتياطي النقدي من العملات الاجنبية له استخداماته التي يغلب عليها التعامل قصير الاجل وبالتالي فهو يغطي الالتزامات العارضة التي تحدث بسبب الطلب المفاجئ علي النقد الاجنبي كما حدث في فترات تعرض السوق لهزات حادة في بعض الحالات التي شهدت خروجا مكثفا لاصحاب رؤوس الاموال الاجنبية سواء عبر سوق الاوراق المالية او عن طريق تصدير الفوائض الراسمالية الي خارج البلاد.
 
واشارت المصادر الي انها لاتفهم اسبابا لرواج هذه الدعاوي بين اعضاء مجلس الشعب دون دراية كافية باستخدام هذا الرصيد وكيف انه لا يستخدم الا لمقابلة اشهر الواردات حيث يمثل الرصيد احتياطيا يقابل اصولا لدي المركزي لا يمكن التصرف بها دون ان يعني ذلك طرح الرصيد الدولاري مرة اخري في مقابل الجنيه وهي الحالة التي يكون فيها سعر صرف الدولار قد تراجع او فرضت معدلات الطلب عليه ضخ كميات كبيرة منه لمواجهة التزامات البنوك في اطار آلية الانتربنك الدولاري التي تفرض علي المركزي التدخل مشتريا للدولار في حالة الوفرة او بائعا في حالة الندرة من رصيد الاحتياطي القائم.
 
وطالب المركزي الاصوات التي تدعو الي استخدام ارصدة الاحتياطي النقدي من العملات الاجنبية بالرجوع الي فترة ما قبل تحرير اسعار الصرف للتأكد من استخدامات الاحتياطي وكما تشهد بذلك الانظمة المصرفية حول العالم حيث يتوجب ان يكون الاستخدام لتمويل آجال قصيرة وليس اختلالات طويلة الاجل تتعلق بعجز الموازنة.
 
كما ان الاموال التي يحتفظ بها «المركزي» في ظل نسبة الـ %14 التي تمثل الاحتياطي الالزامي الذي تحتفظ به البنوك لديه لا يمكنه التصرف بها لمقابلة اي ارتباطات طويلة الاجل كألتزامات الانفاق العام في الموازنة العامة.
 
وأشارت المصادر الي اعتزام البنك مواصلة سعيه لزيادة ارصدة الاحتياطي النقدي من العملات الاجنبية لمواجهة اي طوارئ عارضة خلال الفترة القادمة حيث لا يري البنك ان مواصلة الاحتفاظ بأرصدة ضخمة يمكن ان يؤثر سلبا علي مسيرة الاستقرار النقدي او يحجب اموالا في حوزة «المركزي» عن الاستخدام في غير اوجه الانفاق العام ولهذا شدد الاخير علي انه لاينبغي الاعتماد علي هذا الرصيد كاشفا عن خطة للاستمرار في زيادة رصيد الاحتياطي من العملات الدولية.
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 19 أغسطس 07