نقل وملاحة

رغم مرور أكثر من 20 عاما على انشاء زايد وأكتوبر.. أزمة المواصلات مستمرة

سكان المدينة : لا يمكن الاعتماد على النقل العام لعدم انضباط مواعيدها .. والميكروباصات "نعوش طائرة" أحمد الدسوقى قبل أكثر من 20 عاما تأسست مدينة الشيخ زايد في 1995 كأحد مدن الجيل الثاني، وقبلها بنحو 17 عاما تأست مدينة السادس من أكتوبر في 1978، ورغم مرور كل هذه السنوات الطويلة، ظلت أزمة توفر مواصلات

شارك الخبر مع أصدقائك

سكان المدينة : لا يمكن الاعتماد على النقل العام لعدم انضباط مواعيدها .. والميكروباصات “نعوش طائرة”

أحمد الدسوقى

قبل أكثر من 20 عاما تأسست مدينة الشيخ زايد في 1995 كأحد مدن الجيل الثاني، وقبلها بنحو 17 عاما تأست مدينة السادس من أكتوبر في 1978، ورغم مرور كل هذه السنوات الطويلة، ظلت أزمة توفر مواصلات تربط المدينتين بأحياة القاهرة والجيزة، أمرا بعيد المنال.

وتتحدث الحكومة عن مشاريع عملاقة كـ”القطار الكهربائي المعلق”، ومترو أنفاق لربط المدينتين بوسط القاهرة، لكن أقرب هذه المشاريع لن ينتهي – بافترض تنفيذه بالفعل- قبل عام 8 سنوات. 

“المال” قامت بجولة فى مواقف الحصرى والشيخ زايد وعبد المنعم رياض وميدان لبنان لاستطلاع رأى سكان مدينتي “الشيخ زايد وأكتوبر” حول وضع وسائل المواصلات حاليا.

سكان المدينتين الجديدتين أكدوا أن وسائل المواصلات تمثل صداعاً كبيرأ لهم منذ انتقلوا للسكن، فوسائل النقل العام لا تلتزم بالمواعيد المقررة للرحلات اليومية، فضلا عن قلة الاتوبيسات، مما يتسبب فى تكدس المواطنين فى الاتوبيس الواحد، بينما تتمثل ابرز مشكلات النقل الخاص فى عدم ثبات الأجرة والسرعة الزائدة من قبل السائقين والتي تحولها إلى “نعوش طائرة” .

“كرهت حياة السكن في المدن الجديدة”، علق المهندس سعيد محمد ، أحد قاطنى الشيخ زايد، على تأثير أزمة المواصلات، مضيفا أنه يسكن زايد منذ عدة سنوات ويواجه مشكلة كبيرة للغاية فى المواصلات اليومية .

ويحكى سعيد قصته قائلا :” انزل كل يوم من بيتى فى تمام الساعة الثامنة للذهاب لعملى واسكن بجوار مستشفى زايد العام وانتظر الاتوبيس يومياً الا انه يأتى متأخراً عن موعده علاوة على انه يكون مزدحماً للغاية فضلاً عن أن سائق الاتوبيس يسير ببطئ شديد “.

ويشير إلى أنه يتأخر يومياً عن عمله فى وسط البلد بسبب الأتوبيس، لافتا إلى أنه عندما فكر في استخدام وسائل النقل الخاصة وجد مشكلات كبيرة متعلقة بالأجرة وتعامل السائقين .

وفي سياق متصل ، يؤكد ناصر السيد أحد سكان الشيخ زايد ، انه يستمتع كثيرا بسكنه فى المدينة الا ان وسائل المواصلات بالمدينة “تنغص عليه حياته”.

ويقول إنه لا يفضل استخدام الاتوبيس لانه “يلف المدينة كلها” على حد قوله، ومن ثم يتأخر فى الذهاب الى عمله ، مؤكدا انه يستخدم”السوزوكى” داخل المدينة حتى يذهب الى “هايبر” لاستخدام مواصلة أخرى للذهاب الى عمله .

وطالب بضرورة التنبيه على سائقى النقل العام بتقدير وقت المواطنين وعدم تضييعه كل يوم بسبب سيرهم ببطئ شديد .

فيما تشير فايزة أحمد وتعمل بوظيفة حكومية، إلى أنها تعانى من سوء تعامل سائقى وسائل النقل الخاصة بالشيخ زايد الداخلية وتحاول جاهدة فى الوقت الراهن جمع الاموال لشراء سيارة للتخلص من التعامل مع سائقى السيارات السوزوكى ، مؤكدة انها تخاف على نفسها وعلى اولادها منهم لانهم “يتعاملون بغرابة وقلة ذوق مع المواطنين”، على حد وصفها.

وتقول إنها طلبت نقلها لاى وظيفة داخل “زايد” للتخلص من السرعة الزائدة لسائقى الميكروباصات على المحور، بالاضافة الى التخلص من غلاء اسعار الاجرة .

وتؤكد انها تعانى من غلاء المواصلات المتغيرة بشكل يومى وفقاً لاهواء السائقين، مشيرة إلى أن سعر التوصيلة من “هايبر لعبد المنعم رياض تصل الى 3.5 جنيها بعد الزيادات الاخيرة بينما من هايبر الى رمسيس 4 جنيها واحياناً 4.5 جنيه وفقا للأهواء “.

أما فيما يتعلق بسكان مدينة السادس من اكتوبر ، التقت المال عدداً منهم في موقف الحصرى ويقول السيد على إنه يسكن بجوار الحصرى منذ سنوات ويعانى من الزحمة والمواصلات سواء العامة او الخاصة ، مؤكدا أن هيئة النقل العام لا تهتم بالمواطنين على الاطلاق بدليل ان اتوبيساً واحد قد يحمل عدداً كبيراً من المواطنين فى رحلة واحدة ولا يستطيع احد الوقوف بسبب الزحام الشديد .

وطالب هيئة النقل العام بضرورة زيادة عدد الاتوبيسات لكى تخفف على المواطنين الزحام بشكل يومى، مشيرا الى ان يحتاج الى الجلوس وهو عائد من عمله وعدم الوقوف فى الاتوبيس .

ويتابع :”ليس أمامي غير النقل العام بعد غلاء الاسعار فى المواصلات الخاصة”، لافتا الى ان الاتوبيس “ارحم بكثير من ان يصرف يومياً اكثر من 14 جنيهاً للوصول والعودة من عمله برمسيس” .

بينما يقول محمد ابراهيم والذى التقته المال فى موقف عبد المنعم رياض بميدان التحرير ان عدد اتوبيسات النقل العام التى تنقل المواطنين من عبد المنعم رياض الى اكتوبر قليلة للغاية ، مشيرا الى ان المواطنين يتهافتون عليها فور دخولها الى الموقف.

ويؤكد ان موظفى الهيئة بموقف عبد المنعم رياض يشاهدون بأنفسهم كل يوم هذا الزحام ولا يبالون على الاطلاق بالالام واوجاع المواطنين، مطالبا بضرورة زيادة عدد الاتوبيسات اليومية لاستيعاب الزيادة الكبيرة.

ويضيف :” اذا لم يسرع جهاز مدينة اكتوبر ومسؤولى هيئة الهيئة النقل العام إلى حل الأزمة فستتفاقم وقد تسبب هجرة من هذه المدن الى اماكن اخرى اكثر قرباً من مترو الانفاق للانتهاء من المشكلة اليومية للمواصلات”.

شارك الخبر مع أصدقائك