Loading...

رخصة التشغيل المؤقتة «عقبة» في طريق المستثمرين الصناعيين

رخصة التشغيل المؤقتة «عقبة» في طريق المستثمرين الصناعيين
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 16 أبريل 06

محمد عبدالعاطي:
 
تعتزم الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة البدء في اصدار رخص تشغيل مؤقتة لصالح المستثمرين الصناعيين خلال فترة لا تتعدي شهرين من الآن.. صرح بذلك اللواء عبدالجليل العراقي، مدير مجمع خدمات الاستثمار بالهيئة، والذي كشف في تصريحات خاصة لـ«المال» ـ عن قرب الانتهاء من إعداد دراسة يقوم بها خبراء الهيئة منذ عامين لاستكمال التفاصيل اللازمة لاصدار رخص التشغيل المؤقتة لأصحاب المشاريع الصناعية ومن المقرر ـ وفقاً لتأكيدات مدير مجمع خدمات الاستثمار ـ ان يتم اصدار رخص التشغيل المؤقتة، جنباً إلي جنب مع الممارسة المعمول بها بالفعل لاصدار رخص الصفة الاعتبارية للمشروع (رخص التأسيس).
 
ويمثل تنفيذ هذا الإجراء المتطور من جانب الهيئة خطوة متقدمة وإيجابية من شأنها تخفيف صعوبة الإجراءات المطلوبة لاستخراج الرخص الخاصة بمزاولة نشاط المستثمرين الصناعيين سواء المتعلقة بتجديد الرخصة المؤقتة والتي تستغرق رحلة تجديدها ما بين  3 أو 4 أشهر مما يتسبب في عرقلة تعاملاتهم مع الجمارك أو المستوردين في حالات التصدير أو حتي في حالة التقدم للحصول علي قرض بنكي اما بالنسبة لإمكانية استصدار الرخصة الدائمة فغالباً ما يجد المستثمر الصناعي صعوبة تصل إلي حد الاستحالة في محاولته الحصول عليها!
 
فالبرغم من إنشاء مجمع خدمات الاستثمار الذي يضم ممثلي 32 جهة حكومية لتطبيق نظام الشباك الواحد، ومن ثم تقليص المدة التي تستغرقها إجراءات تأسيس الشركات فإن القرار النهائي لاصدار رخصة المزاولة مازال يقع ضمن صلاحيات أجهزة المدن الجديدة أو المحافظات والتي تصدر من جانبها رخصة مؤقتة يتم تجديدها كل عام أو عامين.
 
ولفترة طويلة مضت طالب المستثمرون الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة التي تشرف علي مجمع خدمات الاستثمار بأن تتولي اصدار الرخص المؤقتة وكذلك الدائمة لمزاولة النشاط من خلال الشباك الواحد، وذلك بجانب دورها في اصدار رخصة التأسيس، بما يحد من حجم الاعباء المالية التي تفرضها علي المستثمر من جهات حكومية عن طريق غرامات التأخير، كما يحدث في تعاملاتهم مع الجمارك أو المستوردين الأجانب.
 
ويضف مصطفي السلاب رئيس جمعية مستثمري العبور عزوف الجهات المانحة للتراخيص عن منح تراخيص مؤقتة بأنه أمر يستلزم التعديل والتغيير في ظل سياسة استثمارية تسعي إلي جذب رؤوس الأموال.
 
ويقول السلاب: إن من يصدر رخصة مؤقتة في استطاعته منح رخصة دائمة مؤكداً ضرورة القضاء علي البيروقراطية وتغيير الإجراءات التي وضعتها حكومات سابقة ولايزال العمل بها سارياً.
 
ويوضح السلاب ـ علي سبيل المثال ـ ان مدينة العبور الصناعية لا تضم سوي عدد قليل من المصانع العاملة التي تحوذ رخصة تشغيل دائمة في حين تعمل بقية المصانع برخصة مؤقتة يتم تجديدها كل عام أو عامين.
 
وفي نفس السياق ينتقد محمد المنوفي رئيس جمعية مستثمري 6 أكتوبر العمل باصدار تراخيص مؤقتة منذ 20 عاماً وحتي الآن، حيث يتم تجديدها كل عام وأشار إلي ان حجة الجهات المعنية في التفتيش الدوري من الدفاع المدني وهو ما يكلف الشركات أعباء وغرامات مالية يؤول أغلبها إلي الجمارك.
 
ويتحدث المنوفي عن تجربته الخاصة مع تجديد الرخصة المؤقتة لشركته «الكتروستار» والتي بسببها طالبته الجمارك مؤخراً بسداد غرامات تأخير علي وارداته بنحو 80 ألف جنيه.
 
وأكد المنوفي ان الغالبية العظمي من المصانع العاملة بالمدن الصناعية الجديدة تحوذ رخصة مؤقتة علي عكس ما تشهده منطقتا القاهرة وأبو رواش اللتان تضمان مصانع تعمل بالرخصة الدائمة، موضحاً ان عمليات تجديد الرخصة المؤقتة كانت سبباً أصيلاً في غلق عدد من المصانع بأكتوبر بعد ان تعرقلت مفاوضات اقتراضها من البنوك لتمويل خطوط الإنتاج.
 
ويكشف المنوفي عن تقديم عدد من جمعيات المستثمرين بمذكرة إلي هيئة الاستثمار طالبت فيها باصدار تراخيص دائمة، مؤكداً ان نفس الجمعيات تعتزم تقديم مذكرة أخري إلي وزير الاستثمار الدكتور محمود محيي الدين لايجاد حلول جذرية في هذا الشأن.
 
ويشير رئيس جمعية مستثمري 6 أكتوبر إلي ان رحلة تجديد الرخصة المؤقتة تمر بعدة جهات منها الدفاع المدني ووزارة البيئة والصناعة وهو ما يدخل المستثمر في متاهات عديدة يستغرق الانتهاء منها من 3 إلي 5 أشهر.
 
ويري المنوفي ان تيسير استصدار الرخصة الدائمة أو النهائية لمزاولة النشاط سيوفر الوقت والغرامات.
 
 اما محمود سليمان رئيس جمعية مستثمري العاشر فيري ان هيئة التنمية الصناعية يمكنها تولي مهمة منح الرخصة الدائمة للمشروعات الصناعية، مشيراً إلي ان الهيئة تولت مهام محددة منذ تأسيسها مؤخراً واستطاعت ان تقضي علي التضارب بين إجراءات وقرارات وزارتي الصناعة والإسكان.
 
ويوضح سليمان ان المشكلة الاساسية في اصدار الرخص النهائية تكمن في ان إجراءاتها تتوزع بين وزارتي الصناعة والإسكان، مؤكداً انه من الضروري ان تصدر التراخيص من جهة واحدة.
 
وينتقد سليمان طول المدة التي يستغرقها المستثمرون لاصدار التراخيص المؤقتة، مشيراً إلي ان أجهزة المدن الجديدة والمحافظات تحتكر بصدارها بحجة الوقوف علي حجم الإنتاج لكل شركة علي مدار العام أو العامين.
 
ويؤكد رئيس جمعية مستثمري العاشر ان مدينة العاشر الصناعية تضم عدداً قليلاً من المصانع الحاصلة علي رخصة دائمة مطالباً بتوفير المرونة للحصول علي الرخصة المؤقتة بتكاليف منخفضة.
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 16 أبريل 06