بورصة وشركات

رئيس مجلس الإدارة: “دومتي” تتجه لتغيير سياستها الاستثمارية

تحسن بالقوة الشرائية ومعدلات الاستهلاك دفع الشركة لطرح منتجات ضخ أموال جديدة يرتبط باستكمال برنامج الإصلاح اختراق 16 سوقًا خارجية فى الشهور الستة اﻷولى من العام الجارى طرح المخبوزات مؤخراً بطاقة إنتاجية 6 ملايين قطعة شهريًاحوار - أسماء السيدبدأت شركة «الصناعات الغذائية العربية – دومت

شارك الخبر مع أصدقائك

تحسن بالقوة الشرائية ومعدلات الاستهلاك دفع الشركة لطرح منتجات
ضخ أموال جديدة يرتبط باستكمال برنامج الإصلاح
اختراق 16 سوقًا خارجية فى الشهور الستة اﻷولى من العام الجارى
طرح المخبوزات مؤخراً بطاقة إنتاجية 6 ملايين قطعة شهريًا

حوار – أسماء السيد

بدأت شركة «الصناعات الغذائية العربية – دومتى» الاتجاه لتغيير سياستها الاستثمارية بالسوق المحلية لتبدأ دراسة ضخ استثمارات جديدة بمجال العصائر والمخبوزات خلال الأعوام المقبلة، وذلك بعدما كانت قد قررت منذ فترة التوقف عن أى نشاط حديث.

التقت «المال» محمد الدماطى، رئيس مجلس اﻹدارة والعضو المنتدب بـ«دومتى»، الذى أكد بدء تحسن الأوضاع المحلية عامة وتحسن القوة الشرائية بشكل خاص، وهو ما دفع بشركته لبدء التحرك بشكل طفيف لطرح بعض المنتجات كالمخبوزات.

وأوضح أن شركته تعمل من خلال خط إنتاج واحد للمخبوزات تم تركيبه بمصنع العصائر «الجديد» بتكلفة بلغت حوالى 50 مليون جنيه، وتصل طاقته الإنتاجية إلى 6 ملايين قطعة فى الشهر، وفى حال نجاح التجربة ستتم الزيادة بتركيب عدد من الخطوط الجديدة، رافضًا الإفصاح عن التكاليف الاستثمارية.

وأوضح أنه شركته ستدرس مع الإدارة التنفيذية جميع الفرص الاستثمارية المتاحة والطاقات الإنتاجية التى تعمل بها الشركة حاليًا وما تحتاج زيادته خلال الشهر المقبل ومن ثم تحديد أوجه الاستثمار.

وكشف الدماطى أن شركته ستبدأ الفترة الراهنة إضافة خط جديد لإنتاج حجم معين من العصير خلال نوفمبر المقبل، وذلك بمصنع الشركة القائم الذى يضم 4 خطوط إنتاج، موضحًا أن التكلفة الإجمالية للمصنع تقدر بنحو 150 مليون جنيه .

وأشار الدماطى الى أن شركته حاليًا لديها اكتفاء ذاتى من الطاقات الانتاجية نظرًا ﻹجرائها توسعات كبيرة قبل تحرير سعر الصرف، إذ كانت القوة الشرائية تسمح بتلك التوسعات، إلا أنه عقب «تعويم الجنيه» واضمحلال الاستهلاك بدأت الشركة فى تقليص إنتاجها .

ولفت إلى أن الشركة تعمل بحوالى %65 فقط من الطاقة الإنتاجية المتاحة المقدرة بنحو 200 ألف طن من اﻷجبان، و51 ألفا فقط من العصائر مقارنة بطاقة إنتاجية تصل إلى 100 ألف طن .

وعلى صعيد الصادرات، كشف عن محاولة شركته خلال الفترة الراهنة لاختراق السوق اﻷفريقية لتصدير الجبن، إضافة إلى عدد من اﻷسواق اﻷوروبية للعصائر، مشيرًا إلى أن الحصة التصديرية تبلغ حاليًا %8 من اجمالى منتجات الشركة عبر الانتشار فى 41 سوقا خارجية مقالا 25 سوقا فقط خلال الفترة المقارنة من العام المنقضى .

وأوضح أن شركته بذلت جهدًا كبيرًا فى ملف التصدير خلال الفترات الماضية وهو ما بدأ يؤتى بثماره، منوهًا بضرورة دعم الحكومة لملف التصدير بشكل أكبر من خلال الرقابة على المنتجات الرديئة التى يتم تصديرها، ما جعل بعض المنتجات المصرية تواجه بالصد من قبل بعض الدول .

وأضاف أن قطاع الصادرات لم يشهد طفرة ولا يستفيد بشكل كبير من تعويم الجنيه، وذلك بسبب غياب المساندة التصديرية من قبل الحكومة.

وعلى صعيد مستحقات القطاع لدى صندوق دعم الصادرات أوضح أن الشركات لها متأخرات عند الحكومة تمتد لنحو 3 سنوات ويزيد، وحدث مؤخرًا أن اتفقت شركات الصناعات الغذائية لتقديم مناشدة لرئاسة الجمهورية للتدخل فى الأمر، ومن بعدها بدأت بعض التحركات الطفيفة برد بعض المبالغ.

وتعود أزمة متأخرات التصدير لشهر يوليو من العام 2016، فمنذ ذلك الحين لم تصرف الدولة مستحقات المصدرين نظرًا لتراكمها وارتفاعها مع صعود سعر صرف الدولار بعد قرار البنك المركزى تعويم الجنيه فى نوفمبر 2016، وتتخطى قيمتها 8 مليارات دولار وفقًا لبيانات المجالس التصديرية.

ورغم رفع الحكومة مخصصات صندوق دعم الصادرات، بموازنة العام المالى الحالى إلى 4 مليارات جنيه، مقابل 2.6 مليار العام الماضى، إلا أن الأزمة ما زالت مستمرة حتى الآن.

وصرح النائب أحمد سمير رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب، فى وقت سابق بأن هناك اتجاها بلجنة الصناعة لتبنى مقترح يقوم على أساس عمل مقاصة بين متأخرات المصدر وما عليه من مستحقات ضريبية وقيمة مضافة، ورسوم وجمارك وغيرها، ويتم احتساب ذلك بنهاية كل عام من خلال قسيمة مخصصة لذلك.

وأوضح أن المقترح سيتم التعامل به مع وزارة المالية فقط، ويهدف لتحقيق المرونة فى صرف مستحقات المصدرين، ويخفف الأعباء المالية المطلوبة للصندوق، مع تجنب ارتفاع قيمة العجز بالموازنة المقررة للعام المالى 2018/ 2019.

وبالعودة للحديث عن وضع القوة الشرائية والتى تعد المحرك الأساسى لربحية الشركات التى تندرج تحت مظلة القطاع الغذائى، لفت الدماطى إلى أن القوة الشرائية بدأت تتحسن بشكل واضح خلال النصف الأول من العام الجارى وهو ما ظهر على ربحية الشركات الغذائية التى حققت طفرات خلال تلك الفترة .

وتابع: إلا انها لا تزال هشة وتتأثر باى إجراء إصلاحى قد يحدث مثلما جرى عقب الرفع الأخير لدعم أسعار المحروقات، مؤكدًا أن تعافيها يرتبط بشكل أساسى بانتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادى .

وأوضح أن القوة الشرائية تُعد من أكبر التحديات التى تواجه القطاع الغذائى إضافة إلى معدلات الفائدة المرتفعة، وضعف دور الدولة بدعم الصادرات التى تمثل منفذا جيدًا للشركات للهروب من ارتفاع التكاليف، وعلى صعيد آخر هناك مجموعة من فرص النمو المتاحة أمامه والتى تتمثل وتخص بشكل كبير الشركات ذاتها ومدى قدرتها على دعم برنامجها التوزيعى والتحكم فى حجم المصروفات وتقليل التكاليف .

وكشف عن إرجاء شركته طرح منتجات الجبن الرومى لحين تحسن أوضاع المستهلكين كون تلك الأجبان تخاطب شريحة معينة، إضافة إلى تشبع السوق من تلك المنتجات .

وعلى صعيد السياسة التسعيرية لدومتى، استبعد إجراء شركته أى زيادات جديدة بخلاف النسبة التى تمت عقب رفع الدعم عن الوقود مباشرة والتى بلغت %2 وذلك حال استقرار الأوضاع وعدم إجراء أى إصلاحات قد تمس بالقوة الشرائية ومعدل الاستهلاك وتستحوذ دومتى على حصة سوقية تصل إلى %8 من العصائر و%41 من الجبن.

وفيما يتعلق بوضع القطاع الغذائى عامة ومدى جاذبيته خلال الفترة الحالية، تبنى الدماطى رؤية متحفظة بالنسبة لوضع الاستثمارات اﻷجنبية بالقطاع خلال الفترة المقبلة، وذلك بسبب حالة الترقب التى تهيمن على المستثمرين الخارجيين من حيث مراقبة القوة الشرائية والانتظار لمشاهدة الصورة كاملة .

وتابع: إضافة إلى مراقبة وضع العملة ومدى ثبات الشركات وقابليتها لاستيعاب إجراء إصلاحات أخرى إلى جانب متابعة وضع الأسواق الناشئة المجاورة وكون المواطن المصرى مستهلكا بطبعه هل هتستمر فى ظل اﻷوضاع المقبلة أم لا .

وأوضح أن القطاع الغذائى كان من أكبر القطاعات التى جذبت استثمارات كبيرة خلال الفترات الماضية وأنه كان وما زال مغريا بالنسبة لشريحة كبيرة من المستثمرين، إلا أن بريقه لم يعد كما كان بسبب أوضاع الشركات المحلية .

وربط بين عودة الاستثمارات اﻷجنبية بشكل كبير كما كانت فى السابق واستكمال الحكومة برنامج الاصلاح الاقتصادى، فمن الممكن أن تشهد الشركات تحسنًا وعقب إجراء إصلاح ما ضمن البرنامج الاقتصادى قد تتأثر الشركات مجددًا .

وتمكنت «دومتى» من تحقيق نتائج أعمال قياسية خلال الربع الثانى للعام الحالى بعد أن نجحت فى تحقيق مبيعات قدرها 693.4 مليون جنيه بزيادة %42 عن الربع المماثل للعام الماضى، بينما بلغت الأرباح المجمعة 57.7 مليون مقابل 12 مليون جنيه أرباحا للربع المماثل من العام الماضى، وبلغ هامش صافى الربح فى الربع الثانى للعام الحالى %8.3، وبذلك تبلغ أرباح النصف الأول من العام 98.1 مليون جنيه مقابل 6 ملايين جنيه أرباحا عن النصف الأول من العام الماضى.

وتعمل «دومتى» فى مجال تصنيع منتجات اﻷلبان، وينقسم هيكل ملكيتها بين يحيى بن لادن، بنسبة %15.6، وتريفى هولدينج %11.5، و9.19 % لعمر الدماطى.

 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »