استثمار

رئيس جمعية مستثمرى بورسعيد: تدشين أول شراكة بين القطاع الخاص وهيئة الاستثمار لإقامة مدينة نسيجية بالمنيا

ودعا رئيس جمعية مستثمرى بورسعيد، وزارة الاستثمار لدراسة رغبات الدول الأجنبية والأفريقية فى الاستثمار بمصر

شارك الخبر مع أصدقائك

■ زيادة إيجار مشروعات المنطقة الحرة ببورسعيد تضيف أعباء على المستثمرين الوطنيين
■ طالبنا بخفض نسبة المكون الإسرائيلى فى اتفاقية الكويز لتقليل سعر المنتج النهائى

كشف المهندس حسام جبر، رئيس جمعية مستثمرى بورسعيد، ورئيس مجلس إدارة لوتس جروب للاستثمار، عن تدشين شركة جديدة بالشراكة مع وزارة الاستثمار والقطاع الخاص، للعمل بنظام المطور الصناعى.

وقال إن الشركة الجديدة التى تضم مجموعة من رجال الصناعة الوطنيين، ستعمل كمطور صناعى للمشروعات الاستثمارية فى مجال الملابس الجاهزة، والصناعات النسيجية.

موضحاً أنه تم إسناد دراسة جدوى المشروع لإحدى الشركات العالمية، لدراسة إقامة منطقه حره عامة صينية نسيجية بمحافظة المنيا، على مساحة مليون و200 آلف متر، تحت ولاية هيئة الاستثمار كمرحلة أولى، ويعد المشروع الأول فى إطار الشراكة بين القطاع الخاص ووزارة الاستثمار.

وأشار إلى أن القطاع الخاص سيعمل كمطور صناعى تنحصر مهمته فى الحصول على الأرض وخدمات الكهرباء والمياه، ثم القيام بتطوير البنية التحتية، ثم التسويق والطرح للمستثمرين، لافتا إلى أن الشراكة تأتى فى إطار دعم الصناعات النسيجية، وزيادة معدلات التصدير، ودعم الاقتصاد المصرى.

وذكر أن المنطقة الحرة العامة الاستثمارية ببورسعيد حققت إجمالى صادرات العام المنقضى 2018 بقيمة مليار دولار، فيما بلغت صادراتها من الملابس الجاهزه 330 مليون دولار، لإجمالى 45 مشروعاً صناعياً عاماً وخاصاً، وبلغت عدد المشروعات التخزينية بالمنطقه 17 مشروعاً، و20 مشروعاً خدمياً.

يذكر أن حجم العمالة بالمنطقة يبلغ 40 ألف عامل، فيما يبلغ حجم الواردات من السوق المحلية لمصانع المنطقة 147 مليون دولار، ويبلغ حجم رؤوس الأموال 375 مليون دولار، للمشروعات العامله بقانون المناطق الحرة العامة، ومليار دولار للمشروعات العامله بقانون المناطق الحرة الخاصة، كما يبلغ حجم صادرات السوق المحلية عامة وخاصة 104 مليون دولار.

وأكد جبر أن وزارة الاستثمار طبقت الزيادة فى قيمة مقابل الانتفاع بأراض المشروعات الصناعية بالمنطقة الحرة العامة ببورسعيد، منذ أول أبريل الجارى، بمعدل %10 كل سنة لمدة خمس سنوات.

وأضاف أنه فى بداية إنشاء المنطقة كانت القيمة الايجارية لا تتعدى 1.5 دولار للمشروعات الصناعية، وصلت الأن إلى 3.5 دولار، ومن 2.5 إلى 7 دولارات لمشروعات التخزينية.

وقال إنه بالرغم من صغر نسبة الزيادة فى القيمة الإيجارية للمصانع الاستثمارية بالمناطق الحرة، والتى لا تتجاوز نصف دولار للمتر، إلا أنها تؤثر على المستثمر فى ظل تحديات المنافسة، والمزايا التى تمنحها الدول الأخرى للمستثمرين، خاصة أنهم يلجأون للمناطق الحرة لإقامة مشروعاتهم، بحثا عن حوافز وتسهيلات.

ولفت إلى أن المستثمر المصرى لا يعمل بمعزل عن الدول المنافسة، ويجب دراسة تلك الاعتبارات قبل اتخاذ أى قرارات تتعلق بالزيادة فى أسعار الأراضى، أو خدمات الاستثمار.

وطالب جبر بعدم إقرار أى زيادات جديدة فى الرسوم، قد تمثل أعباء على المستثمر فى الوقت الحالى، خاصة أن قطاع الملابس الجاهزة يعتمد على المستثمرين المصريين، ولا تقبل عليه الاسثمارات الأجنبية، لذا لابد من الحفاظ على المستثمرين الوطنيين ومنحهم ميزة، بدلاً من دفعهم للاتجاه إلى خارج مصر.

وقال إن تفعيل القانون كفيل بحل كافة المشكلات التى تعانى منها مصر، ولابد أن يكون واضحا لا لبس فيه، ولا يخضع للاجتهاد أو التأويل، مشيرا إلى أن شركة بورسعيد لتداول الحاويات تحصل قيمة ضريبة مبيعات من مصانع المنطقة، رغم أنه يتبع قانون المنطقة الحرة الخاصة، ولا يجوز تحصيل رسوم من المنطقة الخاضعة لقانون المنطقة الحرة العامة.

وأشاد جبر بزيارة وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، سحر نصر، الأخيرة لبورسعيد، مشيراً إلى أنه تم إعداد مذكرة تناولت كافة مشكلات المستثمرين، وطلباتهم بناء على طلبها، بهدف إزالة المعوقات، وتهيئة مناخ الاستثمار.

ولفت إلى أن مجلس الدولة أصدر فتوى بعدم خضوع مشروعات المنطقة الحرة العامة للضريبة العقارية، إلا أنه تم تحصيلها عن الفتره من 2012 منذ صدور قانون الضريبة العقارية، حتى صدور قانون الاستثمار الجديد 2017، وهو ما يعد عبء جديد، لافتا إلى أن مايقرب من خمس مشروعات بالمنطقة الحرة العامة فى بورسعيد، تعانى من التعثر نتيجة مشكلات تتعلق بالتمويل من إجمالى 27 مصنعاً.

وأشار إلى أن الجمعية تتطلع للتعاون مع الهند والصين، بعد أن اطلعنا على رغبة أكثر من 120 مستثمراً، خلال مؤتمر عقد بالصين للاستثمار بمصر، لافتا إلى أن تلك الدو ل رواد المشروعات الصغيرة والمتوسطة على مستوى العالم، وتقوم الحكومة الهندية بدعم مستثمريها بنسبة %50، متمثلة فى حوافز وتخفيضات.

ودعا رئيس جمعية مستثمرى بورسعيد، وزارة الاستثمار لدراسة رغبات الدول الأجنبية والأفريقية فى الاستثمار بمصر، ودعوتهم للتعرف على تلك الفرص، مشيراً إلى أن الأسواق الافريقية هى الأخرى سوقاً واعدة لجذب الاستثمارات، وتحقيق وعقد شراكات بين مستثمرى البلدين.

وطالب وزيرة الاستثمار بالاتصال بالقنصليات والسفارات لمعرفة ما تقدمه دولها للمستثمرين من مميزات تنافسية، وحوافز للمصدرين، ومنها ( إتفاقياتى اليورو وان، والكويز) وذلك وفق دراسة مقارنة بمناخ الاستثمار فى مصر.

وقال إن اتفاقية الكويز مازالت سارية المفعول، وليس لها حد زمنى وتطبق على المنطقة الحرة العامة الاستثمارية ببورسعيد، وقد طالبنا بخفض نسبة المكون الأجنبى الإسرائيلى لارتفاع تكلفته، وتأثيرها على تكلفة المنتج النهائى، إلا أن الجانب الأمريكي رفض، لأننا لم نحقق شرط تقليل نسبة المكون، والمتمثل فى تحقيق حجم صادرات لا يقل عن 2 مليار دولار، بسبب فترة عدم الاستقرار التى صاحبت اندلاع ثورة يناير، لافتا إلى أن المنطقة حققت أعلى صادراتها عام 2011، بعدها تراجعت معدلات التصدير، فيما بدأت المؤشرات فى التحسن منذ 2018.

وطلب رئيس جمعية المستثمرين، بمراجعة السياسات الضريبية تجاه مستثمرى المناطق الحرة العامة، التى تزيد من الدخل القومى للبلاد نتيجة ارتفاع عوائد تصدير البضائع، وتنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم 2300 لسنة 2015، الخاص بحساب استهلاك الغاز للمصانع العاملة بالمناطق الحرة.

كما طالب بتعديل المادة 41 من من قانون الاستثمار التى بموجبها تم فرض 1% على القيمة الإجمالية للسلع وليس على مستلزمات التجميع أو التصنيع، كما كان متبعا وفقا لقانون حوافز الاستثمار الذى تم تعديله بالقانون 172 لسنة 2017.

وكان قانون ضمانات وحوافز الاستثمار رقم 8 لسنة 1997، ينص فى الماده 35، والمادة 28 من لائحته التنفيذية على خضوع المشروعات فى المناطق الحرة لرسم مقداره %1 من قيمة تكلفة تصنيعها، أو ما جرى من تجميع.

واستنكر جبر تحصيل الهيئة العامة للاستثمار، رسوم بنسبة %1 على إجمالى ما يتم تصديره للسوق الخارجى، أو بيعه للسوق المحلية، لافتا إلى أن مصانع المنطقة الحرة العامة الاستثمارية تسدد للهيئة العامة للاستثمار 1%، على القيمة المضافة، والتى تتمثل فيما يستحدث من إدخال إضافات على منتجات المصانع من الملابس الجاهزة، مثل الإكسسوارات،والأقمشة، وذلك وفقا لقانون ضمانات وحوافز الاستثمار قبل صدورقانون الإستثمار الجديد.

وأوضح أن طبيعة عمل المشروعات الصناعية فى المناطق الحرة العامة الإستثمارية، تتمثل فى قيام الشركات العالمية فى الخارج بتصدير الأقمشة ومستلزمات الإنتاج المملوكة لها إلى مشروعات هذه المناطق، لتتولى تصنيعها وإعادة تصديرها بحالة جاهزة للاستعمال، وفق معايير الجودة التى تشترطها تلك الشركات فى الخارج، وبالتالى فإن تلك الخامات جميعها غير مملوكة لمشروعات المناطق الحرة، ويكون العائد على أصحابها هو قيمة التشغيل التى تمت على تلك الخامات فقط.

وأضاف أن تلك المشروعات تسدد الرسوم المستحقة عليها وأجور العمال، وباقى التزاماتها المالية من قيمة ما تتحصل علية من عائد التشغيل.

وأشار إلى أن احتساب الرسم على «القيمة فوب» كما نص عليه قانون الإستثمار الجديد عند خروج المنتجات كاملة التصنيع، يعنى إدخال قيمة الخامات ومستلزمات الإنتاج فى القيمة المحتسب عليها رسم %1 المنصوص عليه حديثا فى قانون الاستثمار.

يذكر أن المنطقة الحرة العامة للاستثمار فى بورسعيد، تحتل المرتبة الأولى فى التصدير على مستوى المناطق الحرة التسع بأنحاء مصر، حيث تصدر مايمثل ٤١٪ من إجمالى صادرات مصر من الملابس الجاهزة.

وحول توسعات مجموعة شركاته – لوتس للاستثمار، قال جبر إن المجموعة بصدد إنشاء مصنع نسيج بمنطقة العاشر من رمضان، وتضم المجموعة 3 شركات للملابس الجاهزة باستثمارات 58 مليون دولار.

ويعمل بها 11 آلف عامل، وتبلغ حجم الصادرات 137 مليون دولار، وتصنف كأكبر مصدر ملابس جاهزه على مستوى الجمهورية، وتصدرمنتجاتها من الملابس الجاهزة لدول أمريكا وأوربا، و28 دولة على مستوى العالم، منها الصين وتركيا.

شارك الخبر مع أصدقائك