اقتصاد وأسواق

رئيس المكسيك: مساعدة الأغنياء “سذاجة”.. الثروة لا تُعدي ولا تُخترق

مساعداتنا الحكومية لمواجهة تداعيات كورونا لن تذهب لأهل القمة

شارك الخبر مع أصدقائك

“هناك من يعتقدون أننا سننقذ أهل القمة.. يدّعون أنه طالما كان من في الأعلى على ما يرام فإن أولئك الذين في الأسفل سيتحسنون.. هذه سذاجة”، يقول الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، معلقا على خطط حكومته لمواجهة تداعيات فيروس كورونا على اقتصاد البلاد.

وفي المكسيك، حيث يعاني الاقتصاد من آثار كورونا، حثت جماعات الضغط التجارية، الزعيم اليساري أوبرادور على التعهد بالأموال لحماية الوظائف وتخفيف أثر الركود.

ويقول اقتصاديون من القطاع الخاص في المكسيك إن الاقتصاد سينكمش بنسبة تصل إلى 7٪ هذا العام ما لم تتخذ الإجراءات السليمة.

“سننقذ الناس” رد الرئيس المكسيكي في مؤتمر إخباري، الأربعاء، مؤكدا أن السفسطة حول أولوية مساعدة الأغنياء لم تعد قابلة للتطبيق، لأن “الثروة لا تُعدي ولا تُخترق”.

 ويرى الزعيم اليساري أن بلاده بحاجة إلى ضمان توزيع أفضل للدخل، بدلا من الانخراط في خطط لمساعدة الأغنياء الذين لا يمكن النفاذ إلى ثرواتهم، كما يقول التاريخ.

وأوضح: “في الأزمات السابقة أولئك الذين في القمة كانوا محميين”.

وهاجم أوبرادور برامج الإنقاذ التي تبنتها المكسيك لدى الانهيار الاقتصادي عامي 1994 و1995، كما انتقد الخطط التي اتخذتها الولايات المتحدة في عهد الرئيس باراك أوباما إثر الأزمة المالية عام 2008.

الأغنياء يمكن نسيانهم

وقال إن حكومته مصرة على عدم اقتطاع أي أموال من برامج الرعاية الاجتماعية التي وضعها في قلب أولوياته منذ توليه منصبه في ديسمبر 2018.

وتعهد بتقديم المساعدة من أجل “الطيف الاقتصادي الأدنى” بما في ذلك مليون قرض بإجمالي 1.1 مليار دولار للمشروعات الصغيرة، ودفعات مقدمة من المعاشات التقاعدية لحوالي 8 ملايين من كبار السن بقيمة 1.8 مليار دولار.

وفي الأسبوع الماضي، قال أوبرادور إنه لن تكون هناك أي إعفاءات ضريبية للبنوك والشركات الكبيرة لتخفيف الضربة الاقتصادية التي توجهها جراء كورونا.

ووصف تلك الإعفاءات بأنها “ليبرالية جديدة” وهو مصطلح يستخدمه أوبرادور لوصف كل ما يعتبره “سياسات خاطئة” من قبل الحكومات المكسيكية السابقة.

جدير بالذكر أن أوبرادور هُزم مرتين في الانتخابات الرئاسية قبل انتصاره المدوي عام 2018.

ويكرر أوبرادور في خطاباته التنديد بالخلل الاجتماعي في المكسيك وعدم المساواة المزمنة مشيرا إلى أنها نتيجة سنوات الهيمنة من قبل النخبة السياسية والتجارية الفاسدة.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »