Loading...

رئيس الغرفة: حالة من النشاط فى سوق «مواد البناء» خلال العام المقبل

Loading...

وأشار إلى أن انخفاض سعر الغاز قد يظهر تأثيره متأخرا نسبيا بالنسبة لصناعة الأسمنت ؛ لأن هذه الصناعة شهدت ظهور طاقات إنتاجية جيدة ساهمت فى زيادة كبيرة للمعروض عن الطلب

رئيس الغرفة: حالة من النشاط فى سوق «مواد البناء» خلال العام المقبل
زكية هداية مصطفى

زكية هداية مصطفى

11:02 ص, الأحد, 3 نوفمبر 19

قال أحمد عبد الحميد، رئيس غرفة مواد البناء باتحاد الصناعات ، إن سوق مواد البناء المصرية ستشهد حالة من النشاط خلال الفترة المقبلة، عقب عام من الركود؛ بسبب ارتفاع الأسعار لمعظم مواد البناء خلال بداية العام الحالى.

ارتفاع تكاليف التشغيل من الغاز الطبيعى والمازوت أهم أسباب زيادة الأسعار

وأضاف عبد الحميد فى حوار لـ«المال» أن ارتفاع تكاليف التشغيل من الغاز الطبيعى والمازوت كان أحد أهم أسباب ارتفاع أسعار مواد البناء، خلال بداية العام الحالى، وكذلك فرض ضريبة القيمة المضافة على المصانع بواقع %14 والتعويم الذى صاحبه زيادة مرتبات العمالة فى المصانع كل هذه الأسباب دفعت لزيادة أسعار مواد البناء.

وأوضح أن قرار خفض أسعار الغاز الطبيعى ساهم بشكل كبير فى ضبط سوق مواد البناء المصرية ، حيث استقرت الأسعار عن الفترة الماضية، نتيجة لانخفاض تكاليف الإنتاج؛ لأن الغاز الطبيعى يستخدم فى معظم مصانع مواد البناء، لافتا إلى أن خفض أسعار الغاز لبعض القطاعات قد يعيد العديد من السلع المصرية لأسواق تصديرية فقدناها بعد زيادة التكاليف، كما أنه يحمل بشرى وبادرة أمل جيدة لبداية الاهتمام بالصناعة، وهذا القرار يحمل فى طياته علامة ومؤشرا لضرورة الانتباه لتخفيض تكاليف السلع الصناعية.

انخفاض الغاز قد يظهر تأثيره متأخرا.. وصناعة الأسمنت والسيراميك الأكثر استفادة من القرار

وأشار إلى أن انخفاض سعر الغاز قد يظهر تأثيره متأخرا نسبيا بالنسبة لصناعة الأسمنت ؛ لأن هذه الصناعة شهدت ظهور طاقات إنتاجية جيدة ساهمت فى زيادة كبيرة للمعروض عن الطلب مما دفع المصنعين لاستخدام مزيج من الطاقة (كهرباء وفحم وغاز وطاقة بديلة من إعادة التدوير)، وقد يؤثر هذا الانخفاض على العودة لاستخدام الغاز كعنصر رئيسى للطاقة، والأسعار لن تشهد انخفاضا كبيرا لأن تعديلات قانون الثروة المعدنية وزيادة تكاليف المحاجر قد تلتهم الآثار الإيجابية لانخفاض الغاز.

وتوقع رئيس غرفة مواد البناء أن يكون قطاع السيراميك هو الرابح الأكبر من تخفيض الغاز، ومن المتوقع أن يشهد القطاع عودة قوية للسيراميك المصرى محليا وعالميا متابعا أن انخفاض تكاليف الإنتاج يسمح بشكل كبير للمنتج المصرى للمنافسة بقوة فى السوق الخارجية، فمواد البناء المصرية جيدة جدا، ومطابقة للمواصفات القياسية وتستطيع المنافسة وبقوة فى السوق، ولكن الأزمة فى عدم استقرار الدول التى كنا نصدر لها مثل ليبيا.

وأكد أن من أهم أنشطة الغرفة خلال العام الحالى توقيع بروتوكول تعاون مشترك مع الغرفة الاقتصادية الليبية، وكان بمشاركة وحضور المهندس محمد السويدى، رئيس اتحاد الصناعات فى الملتقى المصرى الليبي وتوقيع هذا البروتوكول أعطى رسالة للقطاع الخاص المصرى والحكومى بأن جميع الغرف الـ19 من منتجات غذائية ومواد البناء والمنسوجات وغيرها لديها استعداد تام لتبادل الخبرات والتعامل التجارى والصناعى مع الأشقاء الليبيين.

وقال عبد الحميد إن مصر تمتلك وفرة كبيرة فى مواد البناء ومقومات صناعية وخامات تعدينية تؤهلها لتصبح مركزا إقليميا فى صناعة مواد البناء، مما يعزز من قدرتها فى إعمار 3 دول وعلى رأسها ليبيا، لافتا إلى أن أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، قد أكد على دعم مصر لإعادة إعمار ليبيا، نظرا لعمق العلاقات التاريخية والتجارية والاقتصادية المشتركة وأهمية العمل على إعادة تنشيطها بما يخدم تحقيق التنمية فى البلدين.

وأضاف أن انتعاش السوق العقارية وزيادة الطلب على الوحدات السكنية والإدارية والتجارية فى المدن الجديدة ينشط سوق مواد البناء المصرية خلال العام المقبل 2020، وذلك لأن مواد البناء هى المتحملة عبء المسئولية، لافتا إلى أن استمرار سياسة الدولة فى الاستثمار فى البناء والتشييد يسحب كميات كبيرة من مواد البناء الموجودة بالسوق، فمصر لديها فائض كبير فى معظم البناء، فنحن نننتج ضعف ما نستهلك، وهناك تراكمات فى مواد البناء، خاصة الأسمنت نتيجة ثورة 25 يناير، وما تلاها.

وأوضح أن السوق العقارية توقفت لمدة 4 سنوات تقريبا وخلال هذه السنوات لم تتوقف مصانع مواد البناء عن الإنتاج، وبالتالى فلدينا فائض كبير يسمح بالتصدير، ولكننا نواجه مشكلة الاضطرابات السياسية فى دول الجوار، خاصة ليبيا وسوريا والعراق الأمر الذى جعل التصدير يتوقف، وهذه الدول كانت سوقا جيدا لمواد البناء المصرية، وما زلنا ننتظر هدوء الأوضاع داخل هذه الدول حتى نعيد التصدير لهم.

وقال عبد الحميد إن غرفة مواد البناء تسعى جاهدة لحل مشكلة مصانع الأسمنت مع الحكومة، فالدولة ترغب فى حل الأزمة فى أقرب وقت، ولا نية تماما لغلق السوق أو السماح بالاحتكار داخله، فهناك اهتمام بالغ من الحكومة ورئيس الوزراء بملف الأسمنت؛ لأنه عماد صناعة التشييد والبناء، ونسعى لحل مشكلة فائض الإنتاج الذى وصل للضعف حاليا.

وأكد أنه لا نية تماما لرفع أسعار أى من مواد البناء خلال العام المقبل أو حتى خلال الشهرين المتبقيين من العام الحالى، لافتا إلى أن أى محاولة من قبل البعض للحديث عن رفع أسعار مواد البناء لن تتم، فالسوق بها فائض هائل ونريد استثماره بل التخلص منه لعودة الحركة مرة أخرى وإلا ستكن هناك عواقب ستربك السوق أكثر.

وأشار إلى أن هناك نسبة تراجع فى صادرات مواد البناء المصرية لليبيا وصلت لـ%10 وأخص ليبيا؛ لأنها تعد الأقرب للحدود المصرية وتكلفة النقل منخفضة وعودة صادرات مواد البناء المصرية لليبيا مرهونة فقط باستقرار الأوضاع هناك، فليبيا تحتاج تكلفة إعمار بحسب تقديرات البنك الدولى تبلغ 100 مليار دولار، ونسعى أن يكن لمواد البناء المصرية نصيب الأسد فى إعادة الإعمار، لافتا إلى أن القطاع الخاص الصناعى فى مصر يوظف قرابة 18 مليون شخص من قوة سوق العمل، لذلك فإن دعم القطاع الصناعى واجب؛ لأنه قاطرة النمو فى مصر، وأى دولة فى العالم بدأت نهضتها الحديثة اعتمدت على تقوية القطاع الصناعى.

وأضاف أن سعر الكهرباء للمصانع مرتفع جدا، فالقطاع فى حاجة إلى إعادة النظر فى تسعيرة الكهرباء للمصانع، لافتا إلى أن %99 من المصانع فى مصر أسسها صناعية، أى متخصصين فى كل قطاع صناعى، ليس فى صورة رجال الأعمال التى يتصورها البعض أن المصنعين هم رجال أعمال لديهم طائرات خاصة.

وأوضح أن صناعة مواد البناء والغذاء والحاصلات الزراعية أقل الصناعات التى تعتمد على مكونات مستوردة، لكن هناك صناعات أخرى مثل «الهندسية» يدخل المكون الخارجى المستورد فيها بنسبة %70 لذلك تضررت كثيرا من قرار تحرير سعر الصرف؛ لأنه رفع التكلفة عليها بصورة غير مسبوقة وكبيرة جدا، مشيرا إلى أن القطاع الصناعى هو المسئول عن التنمية فى أى دولة فى العالم، ولم نسمع يوما عن الدول الزراعية أو الدول السياحية، لكن قادة العالم حاليًا هى دول صناعية مثل مجموعة العشرين ومجموعة الدول الصناعية السبعة.

وطالب أحمد عبد الحميد، بتذليل العقاب أمام المصنعين وتوفير الأراضى الصناعية للمستثمرين فى القطاع، ومراجعة أسعار الطاقة للمصانع؛ لأن القطاع الصناعى يقود النمو وهو المحرك الرئيسى للصادرات وجلب العملة الصعبة، كأحد المصادر الثابتة للعملات الأجنبية.