بورصة وشركات

رئيس الشركة :«المالية والصناعية» تسعى لتعظيم أعمالها عبر التصدير واختراق أسواق جديدة

الأولى فى المنطقة التى اخترقت أمريكا اللاتينية والدول الأوروبية

شارك الخبر مع أصدقائك

تتبنى شركة المالية والصناعية المصرية لإنتاج الأسمدة خطة طموحة للعام الحالى، تركز على زيادة معدلات التصدير وفتح أسواق جديدة تزامنا مع محاولات إنهاء عدد من المشروعات القائمة.

كشف عبد العال طلبة، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة المالية والصناعية المصرية، عن تفاصيل خطتها لتدشين وحدة إنتاج حامض الفوسفوريك وأخرى لإنتاج سلفات بوتاسيوم بمجمعها فى العين السخنة.

وأكد طلبة، فى حوار لـ”المال”، الانتهاء من نقل أحد خطوط إنتاج السماد المحبب من مجمع السويس بالعين السخنة إلى مصنع أسيوط، وسيتم تشغيل أحد خطوط السويس خلال الربع الأول من العام الحالى، علما بأن الطاقة الإنتاجية لكلا الخطين تصل إلى 300 ألف طن سنويا.

بداية، استعرض طلبة أبرز المحطات التى مرت بها الشركة التى تعد أقدم شركات صناعة الأسمدة الفوسفاتية فى مصر والشرق الأوسط، وتم إنشاؤها عام 1929، لتصبح مورداً مهماً لتوفير السماد، الذى يعتبر أحد أساسيات الأمن الغذائى والاجتماعى.

وأكد عبد العال طلبة فى حوار لـ”المال”، أن خام الفوسفات عبارة عن منتج ثلاثى لا يسيل فى المياه ويأتى دور الشركة فى تحويله إلى منتج أحادى الأبعاد حتى يمكن تسييله فى المياه ليحصل النبات منه على عنصر الفوسفات والكالسيوم.

وأضاف أن النبات يتم تغذيته عن طريق 3 عناصر أساسية تتضمن النيتروجين والفسفور والبوتاسيوم، والتى يطلق عليها الأسمدة الكيماوية، بخلاف الأسمدة العضوية والتى لا يتم استخدامها فى السوق المحلية.

وأوضح أنه بعد بناء السد العالى دشنت شركة المالية مصنعها فى محافظة أسيوط مماثل لكفر الزيات، تبعها تأسيس شركة السويس لتصنيع الأسمدة فى العين السخنة بالمنطقة الصناعية شمال المحافظة على مساحة 220 ألف متر مربع.

وأشار إلى أن مصنع السويس يتبع قانون حوافز الاستثمار، ويتضمن وحدة حامض كبريتيك تنتج حوالى 400 ألف طن فى العام، فضلاً عن وحدات سلفات نشادر تنتج حوالى 300 ألف طن، إضافة إلى وحدة مركزات أعلاف ويبلغ إنتاجها 20 ألف طن فى العام.

تشغيل خط تحبيب بطاقة 350 ألف طن سماد بالسخنة خلال شهرين

ولفت إلى أن الشركة حصلت على 256 ألف متر بجوار مصنع السويس، وهو الذى نطلق عليه فى الوقت الحالى مجمع المالية والصناعية، ويتضمن وحدات تصنيع السماد الناعم والمحبب بالعين السخنة، وخلال شهرين سيتم الانتهاء من تشغيل وحدة التحبيب لإنتاج حوالى 350 ألف طن سماد محبب سنويا، وستوجه إلى التصدير ووفقا لاحتياجات السوق، مؤكدا أن الخط المناظر له تم نقله إلى أسيوط وتم بالفعل تشغيله مؤخراً وتوجيه جزء منه إلى التصدير.

المنتجات المغشوشة تسيطر على %30 من السوق المحلية ويجب مواجهتها

وأوضح أن الشركة تواجه أزمة من زيادة كميات الأسمدة المغشوشة التى تسيطر على ما بين 30 إلى %35 من إنتاج السماد فى السوق المحلية، وهى شركات تمكنت من تقنين أوضاعها خلال فترات الانفلات الأمنى التى لحقت بأحداث 25 يناير 2011.

مضاعفة صادرات “السويس للأسمدة” إلى 244 ألف طن بقيمة 29 مليون دولار

وقال طلبة إن شركة السويس للأسمدة بدأت التركيز على عمليات التصدير، وهو الأمر الذى يمكن اكتشافه من الأرقام المسجلة مؤخرا، ففى عام 2017 نجحت الشركة فى تصدير 77 ألف طن بقيمة 7 ملايين دولار، ارتفعت فى 2018 إلى 123 ألف طن بقيمة 14 مليون دولار، وفى 2019 تم تصدير 244 ألف طن بقيمة 29 مليون دولار.

وأضاف أن عملية التصدير لا تقبل المجاملة على الإطلاق، وهى أبرز دليل على نجاح نتائج أعمال الشركة الفترة الأخيرة إذ تعد قاطرة النمو فى جلب العملة الصعبة والعمالة.

وأوضح رئيس المالية والصناعية أن الشركة من أولى شركات المنطقة التى نجحت فى اختراق أسواق دول أمريكا اللاتينية والبرازيل وبارجواى، فضلاً عن الدول الأوروبية مثل إيطاليا وإسبانيا.

وأشار إلى أن أسعار بيع السماد الموجه للتصدير تعتمد على عدة ضوابط أهمها الأسعار العالمية، فضلاً عن حجم التكلفة الثابتة، والتى يتم دفعها بالكامل سواء تم الإنتاج للسوق المحلية أو تم توجيهه إلى التصدير.

احتياجات السوق

وبين رئيس مجلس إدارة المالية والصناعية أن حصة الشركة فى السوق المحلية تصل إلى 60% بخلاف شركات الأسمدة المغشوشة التى يتراوح عددها ما بين 7 أو 8 شركات.

وأوضح أن الفلاح المصرى لا زال يفتقد إلى الدراسة التى تمكنه من التمييز بين الأسمدة ذات الجودة المرتفعة والأسمدة المغشوشة، إذ إن السماد المحبب ذو الجودة المرتفعة يصل سعره إلى 1800 جنيه، بينما سعر السماد المغشوش يقل عن ذلك بحوالى ألف جنيه فى الطن، وبالتالى تتجه نسبة كبيرة من المزارعين إلى شراء المغشوش توفيراً للنفقات.

20 % زيادة فى مبيعات 2019 ونمتلك فرص نمو كبيرة

ولفت إلى أن شركة المالية والصناعية سجلت %20 زيادة فى مبيعات 2019 لتصل إلى حوالى 700 ألف طن مقارنة بـ 2018، وبالمثل قفزت أرباح شركة السويس للأسمدة إلى 149 مليون جنيه خلال 2019 مقابل 72 مليون جنيه خلال 2018.

وأكد طلبة أن الشركة بإمكانها إنتاج كميات أكبر، لكن ذلك يتوقف على حجم إنتاج الأسمدة المغشوشة، فضلاً عن نقص وعى الفلاح فى عمليات خلط الأسمدة، فعلى سبيل المثال طن السماد الواحد المخصص للزراعة يجب أن يتضمن 400 كيلو سماد فوسفات و600 كيلو سماد بوتاسيوم.

يذكر أن المالية والصناعية سجلت صافى أرباح عن الفترة من يناير إلى سبتمبر العام الماضى بنحو 127.4 مليون جنيه مقابل 88.3 مليون جنيه عن نفس الفترة من 2018.

خطة لدمج السويس التابعة لتعظيم الأعمال والقدرة على المنافسة

وقال إن مجلس إدارة المالية والصناعية المصرية يدرس فى الوقت الحالى دمج شركة السويس لتصنيع الأسمدة التابعة لها بنسبة %99.8، من خلال تكليف أحد المستشارين الماليين المعتمدين لدى هيئة الرقابة المالية لدارسة العملية.

وأضاف رئيس مجلس إدارة المالية والصناعية أن الهدف من عملية الدمج يتمثل فى خروج كيان قوى وكبير يضمن سهولة تسيير الأداء من خلال دمج مجالس الإدارة فى كيان واحد، فضلا عن تماثل المنتجات التى تقدمها الشركتان وخطة الشركة فى إعادة الهيكلة الشاملة.

وأوضح أن الدمج يهدف إلى تعظيم الأعمال والاستخدام الأمثل للطاقات المتاحة وتوفير المصروفات وتخفيض نصيب الوحدة المنتجة من أعباء النفقات الثابتة، وبالتالى القدرة على المنافسة فى السوق المحلية والتصدير، فضلا عن دعم القدرة على الحصول على التمويل والتسهيلات من المؤسسات المصرفية.

وأشار إلى أن الهدف من تدشين شركة السويس للأسمدة هو الاستفادة من حوافز قانون الاستثمار، والذى أعفى الشركة من الضرائب لمدة 10 سنوات وانتهت فى 2015، موضحا أن عملية طرح جزء من السويس للأسمدة فى البورصة كوسيلة تمويلية ما زال تحت الدراسة.

وأكد أنه من المقرر طرح مناقصة على شركات الاستشارات المالية قريباً لتولى عملية إدارة دمج الكيانين، كما سيتم الاستعانة بخبرات وزارة قطاع الأعمال انطلاقا من تمثيلها فى مجلس إدارة الشركة من خلال القابضة المعدنية.

مشاريع قائمة

وقال عبد العال طلبة إن الشركة لديها عدد من المشروعات الجارى العمل عليها، منها تدشين وحدة لإنتاج حامض الفوسفوريك، والتى تم إعداد دراستها من شركة “جاكوبز” الأمريكية العالمية.

وأضاف أن شركة “جاكوبز” انتهت بتأجيل المشروع؛ لأن عائده لا يصل فى الوقت الحالى إلى %6، فضلا عن أن هناك مشروعات عملاقة منافسة فى العين السخنة، وكذلك على المستوى العالمى شركة معادن السعودية تنتج فى الوقت الحالى جميع أنواع الأسمدة الفوسفاتية ولديها جميع مقومات النجاح.

وأوضح أن دور الشركة الأمريكية يتمثل فى تقديم أفضل الحلول لشراء وحدة إنتاج الحامض، ودراسة الفرص للتعرف على الأسواق التصديرية لهذا المنتج، مبينا أن تمويل المشروع سيتم جزء منه عبر القروض البنكية وآخر من السيولة المتوفرة وعوائد التصدير.

وأشار إلى أن هناك دراسة قائمة لتدشين وحدة لإنتاج سلفات بوتاسيوم باستثمارات تصل إلى 200 مليون جنيه لكن تم تأجيلها بسبب المنافسة أيضا، إذ تم إنشاء وحدة مماثلة فى جمصة، مؤكدا أن البدء بها مرهون بنتائج أبحاث تجريها الشركة مع جامعة زويل لإنتاج سلفات البوتاسيوم، وهو مشروع مماثل وقائم فى دول أخرى، مؤكدا أنه بمجرد الوصول إلى النتائج سيكون منافسا لأى منتج لأن تكلفته ستكون منخفضة للغاية، ومن المقرر الوصول إلى النتائج فى وقت قريب من هذا العام.

مصنع كفر الزيات

وقال رئيس مجلس إدارة المالية والصناعية، إن الشركة تمتلك مصنعا للسماد فى كفر الزيات على مساحة 45 فدانا، لكنه مغلق منذ سنوات؛ بسبب التعسف الإدارى بقرار من محافظ سابق، وهناك دعوى قضائية من الشركة منظورة أمام القضاء لاختصام المحافظ ووزير البيئة والجهات التى تسببت فى إغلاقه بشكل تعسفى دون وجود دلائل.

وأضاف أن المصنع لم يحصل على أى مخالفة بيئية منذ إنشائه عام 1997 وحتى إغلاقه عام 2009، مؤكداً أنه ينتج سمادا محببا، وبالتالى ليس ملوثا للبيئة وهو معمول به فى جميع دول العالم ولا يتطاير أثناء النقل أو الاستخدام أو التصنيع، لافتا إلى أن هناك حملة ممنهجة كانت ضد إدارة الشركة وقت إغلاق المصنع، ولم تكن هناك أسباب جوهرية.

طرق جميع الأبواب لإعادة تشغيل مصنع كفر الزيات

وأوضح أن مصنع كفر الزيات يستخدم جميع عوامل الأمان فى العالم يستخدم نظام “dedusting” لتجميع الأتربة ونظام “تراى وواتر” وفلتر وهناك نظام “دوش رشاشات” لكن المجلس المحلى أحدث مشكلة بسبب تعيين الموظفين. ولفت إلى أن الشركة لجأت فى وقت سابق إلى الحل الودى، وبالفعل تم تشكيل لجنة للمصالحة شكلت بدورها لجنة استماع من السكان المجاورين للمصنع لكن دون جدوى، ولا يوجد من لديه الجرأة لاتخاذ قرار بإعادة فتح المصنع.

وأشار رئيس مجلس إدارة الشركة إلى أنه حال عدم الوصول إلى حل فى القضاء سيتم رفع دعوى جديدة؛ للمطالبة بحق إعادة فتح المصنع، وسيتم اختصام جميع الجهات المسؤولة، مؤكد أن إنتاجه كبير يصل إلى حوالى 300 ألف طن سماد محبب فى العام، وكان يتم تصدير حوالى 200 ألفا للخارج والباقى للسوق المحلية.

ولفت إلى أن تقرير المفوضين الذى أصدرته محكمة القضاء الإدارى كان لصالح الشركة، ونسعى لافتتاح المصنع فى وقت قريب، موضحا أن استثماراته تصل إلى 80 مليون جنيه.

ويرى طلبة أن الدراسات التى قامت بها مراكز البحوث من كبرى الجامعات تفيد بأن السماد المحبب صديق للبيئة، وليس له أى أضرار بيئية، والدليل على ذلك عدم تحرير أى مخالفة، وأن ما حدث تم بناء على بلاغات كيدية علما بأن مصانع الشركة بأسيوط وكذلك السويس وغيرها تعمل دون أى مشاكل مع البيئة.

تكاليف الإنتاج

وعلى صعيد المركز المالى للشركة، أكد رئيس المالية والصناعية أن شركته مولت جميع استثماراتها عن طريق القروض البنكية وجزء من التمويل الذاتى، والتى تتضمنت مصنع كفر الزيات وأسيوط ومجمع السويس والسويس للأسمدة.

وأشار إلى أن شركة السويس للأسمدة قد حصلت على قرض من بنك الإسكندرية بقيمة 80 مليون جنيه، وتم ضخه فى المالية والصناعية المصرية، ومن المقرر سداده هذا العام، والذى يمكن أن نطلق عليه “عام السداد”.

وأوضح أن الشركة لديها رصيد من خام الكبريت حوالى 60 ألف طن ومخزون ضخم من السماد، موضحاً أن حصيلة التصدير ستوجه لسداد الالتزامات التى تتضمن تمويل رأس المال العامل.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »