سيـــاســة

رؤي أسس الدستور المصري الجديد

أصبح أمامنا الان وثيقتان يمكن ان يكونا القاعدة الاساسية لأي دستور مصري مقبل، الوثيقة الأولي هي المسودة النهائية التي اصدرها الدكتور محمد البرادعي بعنوان: وثيقة المبادئ والحقوق الاساسية، وطرحها للنقاش العام، والثانية هي وثيقة الازهر الشريف لمستقبل مصر.   الوثيقة…

شارك الخبر مع أصدقائك

أصبح أمامنا الان وثيقتان يمكن ان يكونا القاعدة الاساسية لأي دستور مصري مقبل، الوثيقة الأولي هي المسودة النهائية التي اصدرها الدكتور محمد البرادعي بعنوان: وثيقة المبادئ والحقوق الاساسية، وطرحها للنقاش العام، والثانية هي وثيقة الازهر الشريف لمستقبل مصر.

 
الوثيقة الأولي تضع الخطوط الاساسية السياسية للعلاقة بين المواطن والدولة، والوثيقة الثانية تضع الخطوط الاساسية للعلاقة الدينية بين المواطن والدولة؛ وهما وثيقتان تكملان بعضهما البعض، فهما تطرحان اهم الأفكار التي يمكن ان تضع اسس الدولة المصرية الحديثة التي نتطلع اليها جميعا، والتي لن يستطيع احد الاختلاف حولها لانهما:

 
أولاً: تضعان الاسس التي تشكل العلاقة بين المواطن والدولة والمواطن مع المواطن الآخر بشكل موضوعي دون تمييز فئة اجتماعية أو دينية أو طبقية ضد أخري.

 
ثانيا: تعمل الوثيقتان علي حماية المواطن المصري في كل مكان وكل زمان ضد أي نوع من انواع الاضطهاد أو الاستبعاد لأي سبب غير جنائي، أي بسبب اللون أو الجنس أو الدين.

 
ثالثاً: تضع الوثيقتان الاطار حول دور الدين ودور السياسة في الحياة اليومية للانسان المصري؛ مع الاخذ في الاعتبار تميز الشخصية المصرية، وتاريخها وجغرافيتها.

 
من جهة أخري تقوم الوثيقتان الي حد كبير بوضع حل للمعضلة التي نجد نفسنا فيها اليوم: الدستور أولا ام الانتخابات العامة؟ وان اخترنا الدستور أولا، هل سيكون ذلك بمثابة القضاء علي الديمقراطية التي نطالب بها علي اساس ان الاغلبية العظمي من الناخبين المصريين اختاروا الانتخابات أولا في استفتاء عام ونزيه؟ وهل اذا تم اختيار الانتخابات أولا سيكون ذلك بمثابة اعطاء فئة دينية واحزابها الفرصة لمكاسب انتخابية وبالتالي وضع الدستور الجديد علي حسب رؤيتها هي فقط، دون سائر الفئات الشعبية الاخري؟

 
اليوم نستطيع أن نستمر قدما في الانتخابات العامة في سبتمبر المقبل، وتشكيل مجلس دستوري يضع الدستور الجديد، علي اساس الوثيقتين التي طرح احدهما اكبر هيئة دينية في العالم الاسلامي، والثانية طرحتها الشخصية السياسية الوحيدة في الساحة الآن، التي تؤكد كل يوم ان همها الأول هو الوطن ومستقبل مصر، وليست أي مكاسب أو طموحات شخصية.

 

شارك الخبر مع أصدقائك