رؤى مخاوف إسرائيلية

شارك الخبر مع أصدقائك

 

قال أحد اليهود، إن إعادة انتخاب حزب الليكود مرة أخرى، وعودة نتنياهو الى رئاسة الحكومة ليصبح أطول رؤساء الحكومة حكمًا فى إسرائيل، شىء جيد، لأنه سوف ينهى «الحلم الصهيونى» عما قريب، فقد اتفقت الآراء على تقييم مائير داجان، رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية (الموساد) السابق، بأن «إسرائيل تمر بأسوأ أزمة منذ نشأتها فى 1948».

 

ففى كلمته أمام نحو 50 ألفا من المتظاهرين، أوضح داجان أن حكومة نتنياهو تفتقد الرؤية والقدرة على قيادة بلاد «يحاصرها الأعداء» على حد قوله، ولكن داجان أكد أن الأعداء ليسوا هم ما يخيفونه ولكن فشل حكومة نتنياهو من أن تقدم مبادرة واحدة صادقة تعمل على تحريك القضايا وتقدم تغييرا فى المنطقة وتشكل مستقبلا أفضل، هو ما يخيفه حقيقة.

 

هذا الموقف من رئيس الموساد السابق يشاركه فيه المتظاهرون الذين احتشدوا فى ميدان رابين فى تل أبيب للمطالبة بالتغيير، وعبر الأطلنطى من أعداد كبيرة من يهود الولايات المتحدة، الذين اصبحت تؤرقهم سياسات نتنياهو غير المسئولة، من الغزو الدموى لقطاع غزة فى الصيف الماضى، والذى راح ضحيته أكثر من 2200 فلسطينى معظمهم من الأطفال، إلى تهاوى العلاقات مع الولايات المتحدة التى تشهد أسوأ فترة لها لم تشهدها من قبل، بعد أن قرر نتنياهو أن يخاطب الكونجرس الأمريكى مباشرة متجاوزا كل البروتوكولات الدبلوماسية ومتجاهلا رئيس البلاد نفسه، إلى موقفه المتشدد من الدولة الفلسطينية وإصراره فى الحملة الانتخابية على أنه لن يوافق أبدا على حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية، إلى كل الأزمات الاجتماعية والاقتصادية الداخلية من أزمة الإسكان التى انهارت إلى مستويات غير مسبوقة، إلى انهيار التأمين الصحى الى توسيع الفجوة بين الأغنياء والفقراء، حيث اصبح حسب الإحصاءات، طفل من بين كل ثلاثة أطفال فقيرا و%40 من المواطنين غير قادر على الحياة الكريمة، فضلا عن تزايد عزلة إسرائيل الدولية خاصة بعد تصويت العديد من البرلمانات الأوروبية لصالح إقامة الدولة الفلسطينية.

 

لقد أوصل نتنياهو بلاده الى طريق مسدود، بالإضافة إلى أن الخبراء يتوقعون أن يشن هجوما جديدا على غزة الصيف المقبل، ومع كل هذا فإن الناخب الاسرائيلى أعطى صوته لحزبه، وبالرغم من انه لم يحصل على الأغلبية المطلقة لكنه فى وضع أفضل لتشكيل تحالفات والحصول على أغلبية المقاعد فى الكنيست ليحكم مرة أخرى لسنوات أخرى، أن كانت ذلك ما يطلق عليه الديمقراطية، فهنيئًا للشعب الاسرائيلى ربما تتحقق مخاوف اليهود ويرى انهيار «الحلم الصهيونى» على يديه.

شارك الخبر مع أصدقائك