Loading...

رؤوف: الإصلاح التشريعى وتنظيم المنافسة أدوات جذب الاستثمارات

رؤوف: الإصلاح التشريعى وتنظيم المنافسة أدوات جذب الاستثمارات

رؤوف: الإصلاح التشريعى وتنظيم المنافسة أدوات جذب الاستثمارات
جريدة المال

المال - خاص

12:05 م, الأثنين, 12 أكتوبر 15

■ التصنيفات السيادية وراء ضعف التقييم الائتمانى لوحدات الإعادة عربياً
■ معدل نمو التأمين الأفروآسيوى يقفز لـ 4.9 % مقابل 4 % للعالمى
■ هيمنة «الإعادة الأجنبية» على الأسواق العربية بسبب ضغوط الهيئات الرقابية
■ ضم 8 دول جديدة لاتفاقية “البطاقة البرتقالية” أبرزها السعودية

مروة عبد النبى

قال عبد الخالق رؤوف أمين عام الاتحاد العربى للتأمين «GAIF» إن سوق التأمين العربية تضم 20 شركة إعادة التامين باجمالى حقوق مساهمين تصل الى 2.8 مليار دولار.

ولفت الى انه رغم أن اغلب تلك الشركات لديها هامش ملاءة مالية مرتفع لكنها لا تتمتع بحصص سوقية مرضية من كعكة عمليات شركات التأمين المباشر فى المنطقة العربية مما ساهم فى تسرب الأقساط العربية للخارج فى صورة اتفاقات إعادة تأمين، مشيرا الى أن ذلك رفع من وتيرة هيمنة شركات الإعادة الأجنبية على الأسواق العربية.

وكشف رؤوف فى حواره لـ«المال» أن الضغوط التى تواجهها شركات الإعادة العربية من قبل هيئات الرقابة دعمت من هيمنة الشركات الأجنبية خصوصا الضغوط المرتبطة بالتصنيف حيث تشترط هيئات الرقابة مستويات تصنيف معينة لقبول اعادة شركات التأمين الخاضعة لرقابتها لدى الشركات العربية.

وأضاف انه رغم أهمية وضع هيئات الرقابة ضوابط لقبول شركات الإعادة للمحافظة على شركات التأمين المباشر وضمان التزاماتها وحماية حقوق حملة الوثائق وحملة الأسهم، الا انه لا يجب إغفال أن درجات التصنيف التى تمنحها وكالات التصنيف العالمية مرتبطة بالتصنيف السيادى للدولة الذى تحكمه شروط سياسية، وهناك العديد من دول المنطقة العربية تصنيفها السيادى متدن أو غير مُـصنفة مما يحجب الرؤية الحقيقية لمتانة شركات الإعادة العربية.

واشار الى ان ضوابط التصنيف التى تحددها مؤسسات التصنيف العالمية تتلاءم مع الاقتصاديات المتطورة ولا يجب مقارنتها بالاسواق العربية التى تختلف فيما بينها من حيث البنية والتكوين، مطالبا هيئات الرقابة على مستوى الدول العربية بضرورة توفير الدعم الكافى لرفع مستوى أداء شركات الاعادة العربية لدعم عمليات التطوير وتحديث منتجاتها والخدمات التى تقدمها بما يمكنها من منافسة الشركات الاجنبية داخل المنطقة العربية وهو ما يتطلب المرونة من قبل هيئات الرقابة تجاه شركات الاعادة العربية خصوصا فى مؤشر التصنيف لاسيما أن شركات الاعادة العربية مسجلة لديها وتخضع لرقابتها.

ويرى أمين عام الـ«GAIF» ضرورة معاملة شركات الاعادة العربية بآليات خاصة بحيث يتم قبولها بدرجة تصنيف أقل خصوصا مع عدم تأخرها فى الوفاء بالتزاماتها، اضافة الى ضرورة قيام هيئات الرقابة بدراسة التقييمات المالية لشركات الإعادة العربية فى ضوء المعايير المُـتبعة فى تقييم شركات الإعادة الأجنبية، أسوة بما تتبعه منظمة التأمين الأفريقية.

وكشف رؤوف عن اقتراحه خلال اجتماع تنمية صناعة التأمين العربية ديسمبر الماضى الذى ضم الأمانة العامة للاتحاد العام العربى للتأمين وممثلين عن كل من رابطة معيدى التأمين العرب وهيئات الإشراف والرقابة على التأمين، ضرورة عقد اجتماع مشترك بين رابطة معيدى التأمين العربى التى تعمل فى إطار الأمانة العامة للإتحاد العربى للتأمين ومنتدى الهيئات العربية للإشراف والرقابة على أعمال التأمين لمناقشة هذا الملف والذى لاقى إجماعا عليه.

فى سياق متصل قال رؤوف -فى رده على تساؤل حول كيفية الاستفادة من مؤتمر الاتحاد الافرواسيوى “FAIR” فى جذب الاستثمارات الجديدة لسوق التأمين العربية بشكل عام والمصرية بشكل خاص- إن جذب الاستثمارات الجديدة لأى من القطاعات الاقتصادية بما فيها التأمين يتطلب توافر مناخ استثمارى، لافتا الى ان هناك مكونات له منها التشريعات والاستقرار السياسى والالتزام بالمعاهدات والاتفاقات الدولية اضافة الى معدل النمو الاقتصادى ومستوى الانتاج المحلى وكفاءة السياسة المالية وحركة رؤوس الاموال ومتوسطات دخول الافراد إضافة الى العوامل المرتبطة ببيئة العمل.

وأشار الى ان مؤتمر الافرواسيوى الذى تستضيفه القاهرة 12 اكتوبر الحالى يعد إحدى الاليات الداعمة لترويج وجذب الاستثمارات فى قطاع التأمين اضافة الى تبادل الخبرات والتجارب، لافتا الى أن البيانات الرسمية أكدت ان صناعة التأمين العالمية حققت العام الماضى متوسط معدل نمو بلغ %4.02 فى حين تجاوزت صناعة التأمين الافرواسيوى هذا الرقم لتصل معدلات نموها الى %4.9.

ولفت الى ان سوق التأمين الافرواسيوى تتمتع ببعض المزايا النسبية التى تدعم فرصة التنافسية فى جذب الاستثمارات منها ضخامة الكثافة السكانية خصوصا أن سكان قارتى افرواسيا يشكلون %70 من سكان العالم واغلبهم فى المرحلة العمرية ما بين 15 الى 65 سنة وهو ما يعد فرصة لصناعة التأمين خصوصا فى نشاط الحياة، اضافة الى اتجاه الحكومات الافرواسيوية للتطوير وانشاء مشروعات البنية التحتية واتجاهها للتوسع فى التأمين الالزامى خصوصا فى الطبى والحريق والمسئوليات المهنية وهو ما يفسر الاقبال المتزايد من قبل شركات التأمين والاعادة العالمية لاختراق السوق الافرواسيوي.

وشدد امين عام الـ”GAIF” على ضرورة استعداد الاسواق الافرواسيوية لجلب الفرص الاستثمارية من خلال تحديث الأطر القانونية والتنظيمية لهيئات الإشراف والرقابة وتعزيز استقلاليتها وتنمية قدراتها وتنظيم نشاطات الوحدات العاملة فى سوق التأمين والحفاظ على ملاءتها المالية، إضافة الى تنظيم المنافسة، وتنمية المهارات خصوصا فى مجال تصميم المنتجات التأمينية والاكتتاب وتقييم المخاطر وتحديد الأسعار، علاوة على الإهتمام بإدارة المخاطر المرتبطة بنشاط شركات التأمين واخيرا تكثيف حملات التوعية للشرائح المستهدفة.

فى اطار مواز اكد عبد الخالق رؤوف ان الاتحاد العربى للتأمين والإعادة نجح خلال السنوات الاخيرة فى تأسيس معهد التأمين العربى كشركة مساهمة مملوكة للعديد من شركات التأمين وإعادة التأمين العربية، كما تم إنشاء فرعين للمعهد أحدهما فى بيروت والآخر فى عمان، ويقوم بتقديم دورات وبرامج تدريبية معتمدة من مؤسسة CPD ببريطانيا، لافتا الى ان المعهد سيعقد دورة تدريبية متقدمة حول إعادة التأمين بالقاهرة خلال الفترة من 24 الى 26 من الشهر المقبل.

وكشف عن إنشاء الاتحاد العربى بنكا لمعلومات التأمين العربى ويستهدف من خلاله التعريف بسوق التأمين العربية، لافتا الى ان الـ”GAIF” يسعى لتعزيز فاعلية الاتفاقيات الخاصة بتنفيذ اتفاقية بطاقة التأمين الموحدة عن سير السيارات عبر البلاد العربية “البطاقة البرتقالية” التى تضم فى عضويتها 19 دولة عربية بعد ضم 8 دول عربية للاتفاقية التى ابرمت فى 1975 بتونس وآخرها المملكة العربية السعودية، اضافة الى توسيع عضوية الاتحاد حيث يضم حاليا 331 عضوا من كل أسواق التأمين العربية مقابل 193 عضوا فى 1999.

وفيما يتعلق بدور الـ”GAIF”فى تدشين مجمعة عربية لتغطية المخاطر السياسية أكد رؤوف أن الأخطار مرتفعة القيمة والتى قد تنجم عنها خسائر فادحة مثل أخطار الكوارث الطبيعية والأخطار التكنولوجية والنووية، ساهمت فى زيادة الحاجة لإعادة تأمينها بآليات مختلفة عن طريق تدشين المجمعات التأمينية التى يتم تأسيسها بالاتفاق بين مجموعة من شركات التأمين على المستوى المحلى أو الإقليمى بهدف تفتيت الأخطار وتوزيع الخسائر الناتجة عنها مما انعكس على مستوى انتشار التأمين وزيادة القدرة الإستيعابية على المستويين المحلى والإقليمى.

وأضاف أن الاتحاد العام العربى للتأمين انشأ 1986 المجمع العربى لإعادة التأمين وتديره شركة إعادة التأمين العربية ويضـم فروع الحريق والحوادث والسيارات وتأمين الائتمان وتأمين السندات اضافة الى التأمينات الهندسية والتأمين البحرى بضائع وأجسام سفن، ويسعى لقبول أعمال إعادة التأمين والإعادة من المنطقة العربية بشكل أساسى ومن خارج المنطقة العربية وفقا للضوابط التى تضعها اللجنة الفنية، مستهدفا زيادة الطاقة الاحتفاظية الصافية داخل المنطقة العربية بشكل عام وزيادة الطاقة الاحتفاظية للأعضاء بشكل خاص .

جريدة المال

المال - خاص

12:05 م, الأثنين, 12 أكتوبر 15