تأميـــن

د.عمر حلمي يرصد «التأثير اللاشعوري» علي صناعة التأمين

ما يواجه التأمين هو قلة الوعي بكل أنواعه والرفض التلقائي احياناً لللاوعي نتيجة تراكم المواقف والخبرات السيئة

شارك الخبر مع أصدقائك

التأثير اللاشعوري أو اللاوعي علي صناعة التأمين, في البداية يجب أن نلقي الضوء عن مفهوم الشعور أو الوعي للانسان فكما عرف علمياً بإنه مجموع ما يكونه الانسان من مفاهيم ووجهات نظر وأفكار متعلقة بالحياة والطبيعة المحيطة به, وهو يعكس الحالة العقلية التي تميز الانسان وتتحكم مباشرتاً في ملكاته العقلانية والمنطقية والادراكية والحسية والحكمة والذاتية, ويتبين كل ذلك من خلال العلاقة بين كيانه الشخصي ومحيطة الطبيعي أو الخارجي.

يقول ابن سينا أن الشعور اساس لتفسير وتحديد العالم الخارجي نظراً لما يتضمنه من عمليات عقلية متعددة ومتكاملة, وهو عملية ممتدة تربط الماضي بالحاضر بالمستقبل ولا تنتهي إلا بإنتهاء حياة الانسان.

الوعي في صناعة التأمين

والسؤال ما علاقة كل ذلك وما بعده بالتأمين؟ فإذا تاملنا قليلاً فيما سبق سنجد حلولاً لكثير من العوائق التسويقية والفنية لصناعة التأمين ومثال لذلك ما الذي يجعل المواطن يسعي تلقائياً الي التأمين الاجتماعي عند الالتحاق باي عمل وبالعكس يحارب عليه إذا اخرته المؤسسة التي يعمل بها, علي الرغم ان التأمين الخاص قادر أن يقدم له نفس مميزات التأمين الاجتماعي وبالشروط والمميزات التي يختارها بنفسه واكثر ولا يجبر عليها.

اللاشعور أو اللاوعي مثلها مثل التكنولوجيا بها الجانب المشرق والجانب المظلم, وهو اخطر ادوات الحرب الحالية والتي تجعل الشعوب تقضي علي انفسها بانفسها وهم اهل وطن ودم وعقيدة واحدة .

ضعف الوعي بكافة أنواعه والرفض التلقائي يصيب جسد التأمين

اللاوعي هو عبارة عن الحالات العقلية التي عاشها الانسان ولا يمكن استرجاعها إلا بحالات وطرق خاصة, وهو الجزء الذي تتخزن فيه رغبات الانسان وذكرياته ومشاعره ومواقفه, ويري فرويد في ذلك أن اللاوعي هو واقعاً ديناميكياً مرتبط بتجربة العلاج الاكلينيكي ويمكن للاوعي أن يصبح معلوماً للوعي بفضل التحليل النفسي وذلك عند حدوث تجاوز للمقاومة والتي تظهر بدورها بعض المعاني اللاوعية للإنتاجات النفسية.

ما يواجه التأمين هو قلة الوعي بكل أنواعه والرفض التلقائي احياناً لللاوعي نتيجة تراكم المواقف والخبرات السيئة المسموعة أو المقروءة أو المرئية أو المباشرة لكثير من الاسباب ليست مجال حديثنا الان.

دور اللاشعور أو اللاوعي في صناعة التأمين؟

السؤال ما دور اللاشعور أو اللاوعي في صناعة التأمين؟

ويمكن أن يكون عن طريق العمل علي بث رسائل التقيف العام لمن لم يكن لديه معرفة وعلي تغير مسار الرغبة المكبوته من رغبة أو خدمة يرفضها المجتمع ويحيد عنها إلي رغبة أو خدمة تلقائية ومقبولة لدي الجميع و –نشير إلي المثال السابق- فلم يكن ذلك الاتجاه في المثال إلا تراكمات ماضي متوارث.

شروط تغييرو تعديل مسار اللاوعي التأميني

وكيف يمكن تغيير أو تعديل المسار ؟

ونري في ذلك عن طريق ارسال ومضات واشارات سريعة علي كافة الاصعدة المسموعة والمرئية والمقروءة وغيرها من الوسائل المتقدمة تكون بشكل وصفة ومظهر مقبول وممتع لدي الجمهور يتحدث عن اهمية الصناعة والاستفادة والانجازات والامثلة والمصداقية.

ويمكن تلخيص ذلك في بعض الشروط منها :

1- يجب ان تضاف الومضات والاشارات برؤية علمية ودهاء .

2- يجب أن تكون المعلومات مدركة لاشعورياً.

3- يجب أن تكون المعلومات المطروحة مؤثرة علي المشاهد او المستمع أو القارئ من اجل جعلها تؤثر في رغبته أو تعدل مساره الفكري المتراكم.

4- الاستمرارية في ارسال الومضات والاشارات لفترات طويلة من الزمن مع التغير في الشكل والنمط .

اللاوعي هو سلاح واداة التحكم في الشعوب, والثقافة والعلم هم سلاح المقاومة والحماية, كما انه توجد الكثير من الطرق العالمية الاخري نتركها لخيال القارئ وقد نخصص لها حلقة اخري, تلك كانت احدي حلقات سلسلة موضوعات واطروحات العلم والتأمين.

خبير تأمين

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »