د. شاكر.. لحظة من فضلك!

شارك الخبر مع أصدقائك

عادل البهنساوى:
 
استوقفنى الدكتور مهندس محمد شاكر أمس الأول بمكتبه مازحًا كعادته، يعاتبنى عتاب الصديق لصديقه على مضمون المقالات الأخيرة التى نشرتها «المال» عن حال وزارة الكهرباء، وقال الوزير وهو يشعر بقدر من عدم الرضا «الإعلام كان قاسيًا جدًا على الوزارة»، وقلت لصديقى الذى أحبه كثيرًا وأتمنى أن ينجح فى مهمته الصعبة فى هذه الظروف الاستثنائية التى تمر بها البلاد، قلت له: «د. شاكر.. اقرأ مقالاتى جيدًا وستجدنى المخلص الأمين الذى ينقل لك الصورة على أرض الواقع كى تؤسس لبناء هذا القطاع على أساس متين لا تهتز أركانه بهذه البساطة، حيث سقطت دموعى وأنا أشاهد لهيب النار تخرج من فوهة الوحدة البخارية بمحطة شمال القاهرة.. سيدى الوزير، الإعلام ينقل لك الصورة وأنت يجب ألا تسكت إذا كانت هذه الصورة مشوهة وأنا فى هذا المقال سأذكرك بما كتبته عن السيد على حسن، رئيس شركة الوجه القبلى لإنتاج الكهرباء، عندما وجهت اللوم إلى السيد المهندس جابر دسوقى على اختياره لعلى حسن بعد أن تمت إقالته من منصبه كرئيس لمجلس إدارة شركة القاهرة لإنتاج الكهرباء بعد أكبر انفجار تعرضت له محطة توليد كهرباء وهى محطة التبين، وقلت لسيادتكم «رجل أوشك على ركوب التروماى وكان يستعد للإحالة إلى المعاش بعد 4 أشهر، كيف تأتى به رئيسًا لشركة مرة أخرى بوزن شركة الوجه القبلى لإنتاج الكهرباء».

وحدثت توقعاتى، اقرأ الآتى سيدى حتى لا تظلم الإعلام المخلص وسأرصد ردود أفعالك تجاه الواقعة، محطة الكريمات 3 الوحدة الرابعة.. حدث منذ أيام قليلة بعد أن تم عمل عمرات جسيمة لأغلب الوحدات منذ وقت قريب فوجئ مهندس التشغيل بالوردية بخروج لهب من المدخنة الخاصة بالوحدة 4 أدى لخروجها من الخدمة وأنت تعلم أن خروج لهب معناه عدم وجود هواء كافٍ لإتمام عملية الاحتراق فيما يسمى ظاهرة الـ«Surge » التى تؤدى إلى تدمير كباس التوربينة بالكامل، وقد تم تبليغ الإدارة بالشركة بذلك ولكن بعدها مباشرة تم إعطاء الأمر بدخول الوحدة للخدمة مرة أخرى بالرغم من خطورة ذلك.. هنا تختفى الحقيقة ويظهر سؤال واجب، من أعطى الأمر بتشغيل الوحدة؟!، الشركة التى قامت بالصيانة، أم رئيس الشركة على حسن، وحتى إذا افترضنا أن الشركة التى قامت بالصيانة طلبت ذلك، كيف لرئيس الشركة أن يقبل ذلك وأنا أتهمه فى هذا المقال بأنه أهدر على الدولة 25 مليون دولار نتيجة توقف الوحدة حاليًا والتى ربما تصل إلى نحو 6 أشهر حتى تصل قطع الغيار ويتم إصلاح وتشغيل الوحدة.. سيدى الوزير أنت تعانى، أعرف ذلك ولكن يجب أن تكون هناك مواجهة حاسمة ولا حرج فى هذا.. حاسب المخطئ حتى نمنع كوارث أخرى قادمة.. تحياتى لكم.

شارك الخبر مع أصدقائك