اقتصاد وأسواق

دول البلطيق . . هل تنزلق إلي هوة الركود؟

  إعداد - أماني عطية:   يتوقع العديد من خبراء الاقتصاد وقوع دول البلطيق في براثن الركود خلال الفترة المقبلة حيث تعاني اقتصاداتها من أزمات شديدة في الوقت الحالي.   وحققت دول البلطيق تباطؤا شديدا في النمو الاقتصادي حيث انخفض…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
إعداد – أماني عطية:
 
يتوقع العديد من خبراء الاقتصاد وقوع دول البلطيق في براثن الركود خلال الفترة المقبلة حيث تعاني اقتصاداتها من أزمات شديدة في الوقت الحالي.

 
وحققت دول البلطيق تباطؤا شديدا في النمو الاقتصادي حيث انخفض الناتج المحلي الاجمالي في استونيا بنسبة %1.9 في الربع الاول من العام الحالي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي وذلك بعد ان حققت ازدهارا اقتصاديا في الاعوام الماضية.. كما انضمت الي الاتحاد الاوروبي في عام 2004 ولكنها الآن اصبحت اكثر الدول تباطؤا في النمو وسط الاتحاد الاوروبي وبين دول البلطيق بعد أن كانت من أسرعها نموا.
 
من ناحية أخري تراجع النمو الاقتصادي في ليتوانيا حتي وصل الي %6.9 وبلغ%3.6  في لاتفيا.
 
وذكرت صحيفة »فاينانشال تايمز« البريطانية أن دول البلطيق حققت ازدهارا اقتصاديا في الاعوام الماضية مما ادي الي زيادة الاجور وارتفاع معدلات التضخم وزيادة اسعار العقارات.
 
وأدي ارتفاع معدلات التضخم في دول البلطيق الي خفض القوة الشرائية، كما تسبب انهيار اسعار العقارات في تدهور ثقة المستهلك ودفع سوق العقارات الي الدخول في ازمة.
 
وإنتقالا إلي استونيا التي تعتبر من أغني دول البلطيق مازال الناتج المحلي الاجمالي للفرد يمثل نحو ثلثي متوسط المستوي في أوروبا الي جانب استمرار الفقر في المناطق الريفية، ومن الجدير بالذكر أن العديد من التدفقات الائتمانية التي كانت تحصل عليها دول البلطيق من بنوك الدول الاسكندنافية كان يتم انفاقها علي المشروعات العقارية واستيراد السلع الاستهلاكية بدلا من استخدامها في الاستثمارات في الصناعات التصديرية ومجالات البحث والتطوير.
 
ومن ناحية الاجور فإن مستويات الاجور في استونيا مازالت تمثل نحو خمس مثيلاتها في ألمانيا ونفس الحالة بالنسبة للانتاجية في حين انها وصلت الي نفس مستوي الاجور مع كل من التشيك والمجر.
 
وربما يكون التباطؤ الاقتصادي لدول البلطيق لديه جانب مشرق فمن الممكن ان يؤدي الي تقليل العجز في الحساب الجاري في ظل تراجع معدلات الواردات واستمرار قوة الصادرات.
 
واذا تمت السيطرة علي معدلات التضخم فسوف تحظي هذه الدول بوضع اقتصادي افضل لتبدأ باستخدام اليورو كعملة لها بداية العقد المقبل.
 
وتسعي الشركات في دول البلطيق في الوقت الحالي للتركيز بشكل أكبر علي تنمية الصادرات حيث تهدف شركة »كريمهولم« لزيادة انتاجها من المنسوجات والملابس الجاهزة الخاصة بها، كما تقوم شركة »الكوتك« في الوقت الحالي بتغيير نشاطها والانتقال من مجال تصنيع مكونات اجهزة المحمول الي صناعة مكونات شبكات الاتصال.
 
وتعتقد بعض الشركات ان نهاية الازدهار الاقتصادي في دول البلطيق سوف تمكنهم من سد الفجوة بين ارتفاع الاجور ومكاسب الانتاجية مما يفرز التوقعات بأن التباطؤ الاقتصادي لن يستمر لفترة طويلة.
 
وقال هيكي ماكي المدير العام لشركة »الكوتك« إن التباطؤ الاقتصادي في الوقت الحالي سوف يضع الاشياء في اطارها الطبيعي حيث شهد العام الماضي فجوة بين زيادة معدلات الكفاءة في الانتاج والزيادة في الاجور والسكن في هذا العام وهناك امكانية لتقليل هذه الفجوة.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »