Loading...

دور الثقافة والفن ليس الدعوة للتغيير وإنما التعبير عن الحالة

دور الثقافة والفن ليس الدعوة للتغيير وإنما التعبير عن الحالة
جريدة المال

المال - خاص

12:01 ص, الأحد, 2 مايو 10

حوار – ناني محمد:

هو وكيل كلية الفنون الجميلة بجامعة المنيا، فنان سيريالي له العديد من المعارض، تخصص في فن التصوير الجداري، يتميز بطابع خاص في لوحاته، كانت آخر معارضه الفنية بعنوان »أمنا الغولة«، تم انتخابه رئيسا لمجلس إدارة أتيليه القاهرة الثقافي رغم عدم طرح نفسه كمنافس في الانتخابات الاخيرة التي شهدها الأتيليه، انه الفنان التشكيلي سيد القماش الذي اجرينا معه هذا الحوار بمناسبة اختياره رئيسا لمجلس ادارة اتيليه القاهرة خلفا للدكتور صلاح عناني الذي تمت اقالته من الجمعية العمومية للاتيليه.

وعن اجواء الصراع التي يشهدها الأتيليه خلال الفترة الراهنة، قال القماش، إن اجواء اتيليه القاهرة تبعد تماما عن اي صراعات شخصية بينه وبين الدكتور عناني، مؤكداً ان الخلاف ينحصر فقط في اختلاف أسلوب الادارة، التي كان سببها وجود كم كبير من المخالفات التي قام بها الدكتور العناني في ادارة الأتيليه والتي كان من بينها عدم الرجوع الي قرارات الجمعية العمومية للاتيليه والانفراد باتخاذ القرارات المصيرية.

واشار القماش إلي أنه فوجئ بتصريحات »العناني« التي تتهمه بأنه مطبع مع إسرائيل وانه غير موثوق فيه ليكون رئيسا للأتيليه وانه يتعامل مع اليهود وهي الاتهامات التي اساءت لسمعة القماش وأصابته في »شرفه« بحسب قوله وساهمت في تغيير موقفه من الدكتور صلاح عناني، علي الرغم من عدم رغبة القماش خسارة صداقته مع العناني، التي استمرت لسنوات طوال، مدللا علي ذلك برفضه التام توقيع قرار عزل الأخير من مجلس ادارة الاتيليه وذلك لما يتمتع به عناني من أهمية للأتيليه ونزاهه مشهودة علي مر السنوات والتي تمحي له أي خطأ إداري يقوم به عن غير قصد رغم الأخطاء الواضحة التي كادت تدمر الأتيليه والتي تمثلت في التغيير الواضح في ملامح الاتيليه، وإفتتاح قاعات وصرف الميزانية علي ما لم يتم الاتفاق عليه في اجتماعات مجلس إدارة الجمعية العمومية.

وأضاف القماش: كل تلك الأفعال كانت كفيلة بإدانة الدكتور عناني وهذا ما فعله الدكتور صلاح الراوي، حيث قام بتقديم اوراق ادانة ضد الأول لنيابة الاموال العامة، الا أنني ونتيجة حرصي علي علاقة الصداقة التي ربطت بيننا فلم أقم بالتوقيع علي أي قرار ضد الدكتور عناني.

وأوضح القماش ان أعضاء الجمعية العمومية لاتيليه القاهرة جميعاً أبدوا استعدادهم التام لتخطي تلك الازمة والبدء من جديد ولكن – عناني – لم يدع لهم مجالا للتغاضي عن أخطائه وهو يوضح أن حسابات الدكتور عناني تختلف عن حسابات الجميع في تقييمه العام للموقف.

أضاف القماش أن علاقته بآتيليه القاهرة بدأت منذ حوالي ربع قرن، حين أقام أول معرض خاص بالاشتراك مع زميلين آخرين من الفنانين في مجال التصوير عام 1985، مؤكداً أن الأتيليه لم يكن بالنسبة له مجرد مؤسسة ثقافية من أهم المؤسسات الأهلية في مصر والعالم العربي فقط، لكنه راعيا للحياة الثقافية في مصر ويضم أكبر عدد من عمالقة الفن والأدب.

وعن خطة القماش في ادارة الاتيليه في الفترة المقبلة،  أوضح أنه سيعيد العلاقات بين الفنانين التشكيليين والأدباء كما كانت في السابق وسيقوم بعمل أنشطة مشتركة بين المجالين بحيث يخدم كل منهما الآخر باعتبارهما وجهين لعملة واحدة، مشيراً إلي انه سيحاول قدر المستطاع إعادة صياغة سياسة الأتيليه من خلال المعارض التشكيلية وعقد لجان لمتابعة الأخبار ولجنة لمتابعة الفنانين الذين لهم أحقية الوجود بالاتيليه وتحديد من يستحق عضويته ومن لا يستحق، كما أشار القماش إلي أنه سيقيم موسما ثقافيا يضم الشعر والقصة والرواية والمسرح والفن التشكيلي، إضافة الي عمل ذاكرة إلكترونية للأتيليه لتكون مرجعا موثوقاً فيه لراغبي التعرف علي الأتيليه وتاريخه منذ البداية وحتي الآن، تتناول الذاكرة معلومات وافية فنية وتاريخية.

وأكد القماش حديثه أن الأتيلية لن يشارك بأي شكل في الحراك السياسي الذي تشهده مصر خلال الفترة الحالية، مؤكدا أن الأتيليه معني بالدرجة الاولي بالثقافة والفن، الا انه سيرصد تلك التغيرات السياسية من خلال المعارض التشكيلية والنقاشات الأدبية التي سيتناولها باعتبار الفنان والأديب هما الوسيلة الوحيدة للتعبير عن ما يمر به أي مجتمع من متغيرات، حيث إن دور الفن والثقافة ليس الدعوة للتغيير او تبنيها بل انه ينحصر في التعبير عن تلك الحالة من خلال الكتب واللوحات التشكيلية.

جريدة المال

المال - خاص

12:01 ص, الأحد, 2 مايو 10