Loading...

دور البنوك الأجنبية في الدول النامية

Loading...

دور البنوك الأجنبية في الدول النامية
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 24 يونيو 07

شهدت العقود الثلاثة الاخيرة التوسع نحو تبني العديد من دول العالم لبرامج الاصلاح والتحول الاقتصادي والاخذ بآليات السوق والتوجه نحو الاندماج في الاقتصاد العالمي.

وقد دعم من هذا التوجه تحرير التجارة في الخدمات المالية وهي التجارة التي من المتوقع ان تشهد مزيدا من النمو والازدهار خلال المرحلة القادمة في ظل بيئة تنافسية متنامية.

ولا شك ان البنوك باعتبارها مؤسسات مالية ذات طبيعة خاصة حيث تخضع لعوامل المنافسة والتطوير المستمر في تكنولوجيا العمل المصرفي- تعد من اهم المؤسسات التي تأثرت بتدويل العمل المصرفي وذلك في ظل الاتجاه العالمي نحو فرض معايير مصرفية جديدة وموحدة تتعلق بمدي كفاية رأس المال وقواعد الافصاح والشفافية المالية، وحوكمة الادارة وزيادة درجة فاعليتها بعيدا عن التدخل الحكومي، بجانب ترسيخ فكر التصنيف الائتماني.

وقد ساهمت تلك البيئة المتغيرة والمتحررة في توسيع نشاط البنوك الاجنبية واتجاهها للعمل في اسواق الدول النامية كنتيجة طبيعية لتوسع حجم التجارة الدولية وزيادة تدفقات الاستثمار الاجنبي المباشر، وكذا الرغبة في اقتناص فرص جديدة وجيدة للربح، ويدعمها في هذا التوجه تبني العديد من دول العالم برامج لخصخصة جهازها المصرفي وتوسيع قاعدة ملكية البنوك العامة.

ويري البعض ان هذا التوجه يدعمه التجارب العملية التي تشير الي ان توسيع قاعدة ملكية البنوك العامة من خلال مشاركة القطاع الخاص او دخول بنوك اجنبية يؤدي الي زيادة الكفاءة وتطوير الاداء، كما يتيح الفرصة للتوسع واستحداث خدمات مصرفية جديدة واكتساب المزيد من الخبرات في مجالات العمل المصرفي المختلفة.

كما يفترض ان يؤدي تواجد البنوك الاجنبية عادة الي رفع معدلات النمو واتاحة التمويل للصناعات الصغيرة والقضاء علي ظاهرة التركز في منح القروض لمصلحة كبار العملاء.

ويمكن ايجاز اهم النتائج الايجابية من مشاركة البنوك الاجنبية في الدول الاقل نموا الي العديد من الايجابيات وتتمثل فيما يلي:

– تطوير هيكل النظام المالي.

– تطوير الخدمات المالية وابتكار خدمات مالية جديدة.

– توفير مناخ استثماري افضل وزيادة الاستثمارات الاجنبية المباشرة في القطاعات غير المالية.

– الارتقاء بمستوي الكفاءة.

– حسن إدارة الموارد المالية في المجتمع.

– تطوير البنية الاقتصادية بوجه عام.

كما تتميز البنوك الاجنبية بأنها اقل حساسية للظروف العامة للاقتصاد الكلي مقارنة ببنوك الدول المضيفة حيث نجد ان البنوك الاجنبية اقل تأثرا بالعديد من المؤشرات الاقتصادية الكلية مثل تغير معدلي نمو الناتج المحلي الاجمالي والتضخم، بالاضافة الي تغيرات اسعار الفائدة الحقيقية ومدي تغيرات الصرف.

وقد شهدت السنوات الاخيرة زيادة كبيرة في مشاركة البنوك الاجنبية بالدول النامية من خلال فتح فروع لها في هذه الدول او من خلال المساهمة في بنوك محلية، فعلي سبيل المثال نجد ان اكثر من %50 من اجمالي الاصول المصرفية مملوكة للبنوك الاجنبية في كل من الارجنتين، شيلي، المكسيك، التشيك، المجر، بولندا.

علي حين يري البعض الآخر «المعارضون» ان تواجد البنوك الاجنبية من شأنه سيطرة هذه البنوك علي فرص الربح فقط دون مساندة حقيقية للاقتصاد القومي، استنادا الي ان البنوك الاجنبية ربما تكون قادرة علي اختيار صفوة العملاء تنفيذا لسياسة انتقاء العملاء “Cherry Pickس وترك البنوك المحلية لتتولي خدمة العملاء المحليين ذوي المخاطر العالية، علاوة علي قدرتها علي الانسحاب -او علي الاقل اعادة اولوياتها سريعا- عند حدوث اي ازمات مالية، وهو ما حدث في ازمة جنوب شرق اسيا عام 1997.

وعلي ذلك فإن دراسة ذلك التوجه يساعد علي رصد جدوي التوسع في مشاركة البنوك الاجنبية في الاقتصاديات المحلية في الدول النامية.

والي وقت قريب كانت معظم العمليات التجارية المصرفية الخارجية تعقد من خلال الفروع او مكاتب التمثيل بمعدل اكبر من تلك التي تتم من خلال البنوك المشتركة، وتتحدد طريقة دخول البنوك الاجنبية الي الاسواق المصرفية وفقا لاستراتيجيتها في هذا المجال.

ويمكن التفرقة بين التواجد من خلال بنك مستقل بذاته وبين فرع تابع للبنك الام من خلال الآتي:

يعد تواجد البنك الاجنبي كشركة مستقلة كيان له وجود قانوني منفصل عن البنك الام، خاضع لقوانين ونظم الدولة المضيفة، كذلك سياسات الاقراض يتم وضعها بناء علي حجم رأس المال الخاص بهذه الشركات.

وتتطابق فروع الشركات مع الفروع المحلية في الشكل والمضمون، كذلك تخضع لادارة تحمل الطابع المحلي حتي تستطيع ان تعمل في السوق المحلية.

اما الفروع الاجنبية، فهي تعد بمثابة اجزاء داخلية من البنك الاجنبي الام يخضع لقوانينه والنظم الضريبية الخاصة به، وتضع سياستها بتكليف من البنك الام، كذلك تضع الفروع الاجنبية الخارجية حدود الاقراض بناء علي رأسمال البنك الام، فالفروع يمكنها القيام بالوظائف المصرفية التقليدية كقبول الودائع واصدار القروض لكن يميل نشاط هذه الفروع الي تمويل واقراض الشركات الضخمة بصفة عامة.

جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 24 يونيو 07