سيـــاســة

دعوي قضائية لإلغاء مكاتب أمن الدولة في الجامعات

إيمان عوف   طالبت حركة »9 مارس« لاستقلال الجامعات بتوفير الضمانات الكافية لإلغاء مقار أجهزة أمن الدولة في الجامعات باعتبار وجودها مخالفاً للقانون.. بالإضافة إلي توفير الضمانات اللازمة ووضع الضوابط والمعايير التي تضمن استقلالية الحركة الطلابية.   جاءت تلك المطالبات…

شارك الخبر مع أصدقائك

إيمان عوف
 
طالبت حركة »9 مارس« لاستقلال الجامعات بتوفير الضمانات الكافية لإلغاء مقار أجهزة أمن الدولة في الجامعات باعتبار وجودها مخالفاً للقانون.. بالإضافة إلي توفير الضمانات اللازمة ووضع الضوابط والمعايير التي تضمن استقلالية الحركة الطلابية.

 
جاءت تلك المطالبات إثر قرار المحكمة الإدارية العليا بعدم قبول الطعون المقدمة من وزير التعليم العالي ووزير الداخلية علي حكم أول درجة، وقضت بإلغاء الحرس الجامعي والاستعانة بحرس مدني.
 
قالت الدكتورة ليلي سويف، الأستاذ بكلية العلوم جامعة القاهرة، العضو المؤسس لحركة »9 مارس«، إن القضاء انتصر لحرية الجامعات من خلال حكمه بطرد الحرس الجامعي، لكن هناك أزمة أخري تعاني منها الجامعات المصرية تمثلت في تواجد مقار لمباحث أمن الدولة داخل الجامعات بصورة غير رسمية.. الأمر الذي يؤدي إلي حدوث العديد من الانتهاكات داخل أروقة الجامعات سواء للطلبة أو للباحثين والأساتذة أيضا، مما دفع بالحركة إلي تجهيز عريضة دعوي قضائية للمطالبة بوضع ضمانات من شأنها أن تمنع تواجد مباحث أمن الدولة تحت مسميات عديدة منها حرس منشآت أو حماية المال العام.
 
وقالت د. ليلي إن الدعوي ستتم إقامتها خلال الأيام القليلة المقبلة أمام القضاء الإداري.
 
وأشارت إلي أن تصريحات رئيس الوزراء ووزير التعليم العالي غير مبشرة، وتؤكد نية الدولة في الالتفاف علي حكم المحكمة الإدارية العليا، مدللة علي ذلك بتصريحات رئيس الوزراء بأن الدولة ستلتزم بتنفيذ حكم الإدارية العليا شريطة عدم الإخلال بالمنشآت العامة داخل الجامعة.
 
وتساءلت عن كيفية الحفاظ علي المنشآت الخاصة دون استخدام قوات أمن؟ وهل ستكون تلك هي الذريعة لتواجد أمن الحراسات والمنشآت الخاصة داخل الجامعة؟
 
وأردفت د. ليلي قائلة: إن قرار المحكمة بطرد الحرس الجامعي قرار إيجابي للغاية لكن الأزمة تكمن في الممارسات الفعلية علي أرض الواقع من قبل إدارة الجامعة، مدللة علي ذلك بإصرار وزارة الداخلية علي إحاطة الجامعات بعربات أمن مركزي.. الأمر الذي يجعل معركة استقلال العمل الطلابي طويلة الأمد.
 
ويري الدكتور فتحي الشرقاوي، أستاذ علم النفس السياسي، أن هناك صعوبة كبيرة تواجه طموحات ومطالب الأساتذة والطلبة بإلغاء مقار أمن الدولة داخل الجامعات، معللا ذلك بعدم وجود اعتراف رسمي من قبل وزارة الداخلية بوجود تلك المقار خشية هجوم الإعلام علي الدولة وتوقف التمويلات الخارجية للجامعات المصرية.
 
وأشار »الشرقاوي« إلي أنه من الأجدي للأساتذة أن يطالبوا بوضع معايير وضمانات لاستقلالية العمل الطلابي، وعدم التفاف الدولة – ممثلة في وزارتي الداخلية والتعليم العالي – علي قرار المحكمة بطرد الحرس الجامعي.
 
وطالب »الشرقاوي« بمشاركة الطلاب و الباحثين والأساتذة في كشف الألاعيب الحكومية للالتفاف علي حكم طرد الحرس  الجامعي. وأنهي حديثه بدعوة الدولة إلي احترام أحكام القضاء – وفي المقدمة منها ما يخص الحريات العامة واستقلالية العمل الجامعي – وعدم الالتفاف حولها.
 
ومن جانبه نفي الدكتور محمد عبدالله، رئيس جامعة الإسكندرية السابق، تواجد وحدات أمن الدولة داخل أي من الجامعات المصرية، مؤكداً احترامه لأحكام القضاء.. لكنه عاد ليؤكد أن حرس الجامعة لا يؤثر بالسلب علي استقلالية العمل الطلابي انطلاقاً من حرص وزارة التعليم العالي علي ذلك.
 

شارك الخبر مع أصدقائك