سيـــاســة

دعوة عمالية لوقف المفاوضات مع وزيرة القوي العاملة

  إيمان عوف   طالب عمال »مصر للغزل والنسيج« بالمحلة الكبري، في بيان لهم أمس الأول بعدم التفاوض مع عائشة عبد الهادي وزيرة القوي العاملة والهجرة حول مطالبهم المحددة في 14 بندا، نظرا لما اعتبروه مماطلة منها وامتناعاً عن تنفيذ…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
إيمان عوف
 
طالب عمال »مصر للغزل والنسيج« بالمحلة الكبري، في بيان لهم أمس الأول بعدم التفاوض مع عائشة عبد الهادي وزيرة القوي العاملة والهجرة حول مطالبهم المحددة في 14 بندا، نظرا لما اعتبروه مماطلة منها وامتناعاً عن تنفيذ مطالبهم التي تم الاتفاق عليها في إضرابهم الأخير.
 
 يأتي ذلك في الوقت الذي أرسلت وزيرة القوي العاملة والهجرة عائشة عبد الهادي مذكرة توضيحية لمنظمة العمل الدولية بجنيف بهدف تبرئة ساحة الحكومة فيما يخص الاتهامات الموجهة ضدها من منظمة العمل الدولية في تقريرها الذي وضع مصر في المرتبة السابعة للدول المنتهكة لحقوق العمال.
 
وقد أثار هذا التقرير الجدل داخل أروقة الاتحاد العام لعمال مصر، خاصة بعد تعالي أصوات من داخل الاتحاد تطالب بالقضاء علي الفساد المالي فيه.
 
في البداية أكد حمدي حسين عضو لجنة التفاوض عن عمال المحلة ان ما جاء في رد الوزيرة يمكن تفنيده بسهولة بالغة.
 
فالمشاهد العادي لحركات العمال الاحتجاجية يمكنه أن يؤكد أن هذا الكلام مثله مثل كل التصريحات التي يطلقها المسئولون دون أي اعتبارات للواقع، نافيا ما ورد بمذكرة الوزيرة من ادعاء بتسوية منازعات جماعية وصلت إلي 149 حالة.
 
أما فيما يخص كلام الوزيرة عن إعطاء النقابات العمالية الفرصة لممارسة دورها فهو غير صحيح علي الإطلاق، فما تقصده الوزيرة هم النقابيون الموالون للحكومة وليس المدافعون عن حقوق العمال، وأضاف حسين أن تقرير منظمة العمل الدولية المنعقد بجنيف لم يقتنع علي الإطلاق بكلام الوزيرة لذا فقد أصدر حكمه بوضع مصر في المرتبة السابعة لانتهاكات حقوق العمال.
 
لأن هذه الانتهاكات أمر غير مستتر.. بل هي واضحة للعيان، ومنظمة العمل الدولية هي منظمة مهتمة بالفعل بإعطاء العمال حقوقهم ولذا فهي تقوم بدور المراقب الموضوعي.
 
علي الجانب الآخر يري عبد الحميد الشرقاوي، العضو البارز بالنقابة العامة للغزل والنسيج أن ما ورد في مذكرة عائشة عبد الهادي هو أقل بكثير من الإنجازات الحقيقية التي تبذلها وزارة القوي العاملة والنقابيون الذين يدافعون عن مصالح العمال، ففيما يخص تمثيل العمال والدفاع عن مصالحهم فالدولة تعمل جاهدة علي رفع مستوي معيشة العمال.
 
وخير شاهد علي ذلك الدورات التدريبية للنقابيين لتطويرهم في قضايا العمال وتعليمهم التفاوض واتخاذ القرار والموضوعية في الحكم علي الأمور المتعلقة بهذه القضايا، التي يحاضر فيها نقابيون ذات تاريخ نضالي بالإضافة إلي الوزيرة.
 
ويضيف الشرقاوي ان عائشة عبدالهادي من أفضل وزراء العمل الذين شهدتهم مصر خاصة وأنها نقابية قديمة وعاملة وبالتالي فهي خير من يعرف مشاكل العمال و خير من يمثلهم، مشيرا إلي أن المشكلة التي يدعيها بعض العمال إنما تكمن في الأساس في رغبة العمال دائما في الحصول علي ما هو أكثر بغض النظر عن ميزانية الدولة، وعدد السكان المتنامي بصورة كبيرة للغاية، ولذا فهم دائما في صدام دائم سواء مع أصحاب الأعمال أو مع الدولة ممثلة في وزارة العمل وهذا هو السبب الرئيسي في إصدار منظمة العمل هذا التقرير الذي يتهم مصر بانتهاك حقوق العمال، خاصة أن مثل هذه المنظمات تعتمد في تقاريرها علي بعض الجمعيات الأهلية التي هي في الأساس ممولة وتعمل لمصالحها الشخصية ولصالح جماعات من شانها هدم مصر.
 
بينما يؤكد محمد المنسترلي،عامل بشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة أن العمال هم المحك والمعيار الأساسي في الحكم علي صدق أو كذب هذه المذكرة التي أوردتها الوزيرة، وعمال المحلة ردوا علي هذه الادعاءات ببيانهم الذي يرفض تماما التعامل مع الوزيرة نظرا لمراوغتها في تنفيذ وعودها معهم التي علي أساسها انهوا إضرابهم وعادوا للعمل مرة أخري.
 
واضاف ان الوزيرة قامت بالفعل بحل نزاعات كثيرة، هي في الواقع أكثر بكثير من التي ذكرت بالمذكرة التوضيحية التي قدمتها للمنظمة الدولية، إلا أنها تناست عامدة، أن هذه النزاعات سويت لصالح رجال الأعمال والمستثمرين وجاءت علي حساب العمال.
 
وأشار المنسترلي إلي أن الدورات التدريبية التي أشارت إليها الوزيرة تتم بالفعل ولكن بغرض أخر غير تطوير النقابيين ألا وهو الاستيلاء علي الأموال المخصصة لهذه التدريبات لصالح الوزيرة وأسرتها وهو الأمر الذي نشرته العديد من الصحف، وهذا هو ما فجرته الخلافات الدائرة الآن داخل اتحاد العمال.
 
فالفساد بدأ ينشر علي صفحات الجرائد وهو مرتبط بصورة واضحة بتقسيم الغنائم التي نهبها هؤلاء من حقوق العمال وعرقهم.
 
بينما يري اشرف عبد الحفيظ، رئيس النقابة العامة للمنظفات والصابون وعضو الاتحاد العام، أن إنجازات الحكومة واضحة في كل المجالات وعلي رأسها مجال العمال، ولا مجال لمناقشة هذا الأمر، فالواقع نفسه يفسر ما أنجزته الحكومة الحالية في كل المجالات، وأكد أن العمال لم يشهدوا فترات رخاء كالتي يشهدونها الآن ولم يجدوا وزيراً يطالب بحقوقهم كعائشة عبدالهادي التي لديها قدرة الدفاع عن كل من له حق سواء من أصحاب الأعمال أو من العمال.
 
يذكر أن المذكرة التي قدمتها الوزيرة للمنظمة الدولية ذكرت أن الوزارة استطاعت فض ما يقرب من 149 حالة نزاع جماعي بالإضافة إلي إبرام  70 اتفاقية عمل جماعية لصالح العمال، وقامت الوزارة بالرد علي 11 ألف استفسار مقدم من العاملين وأصحاب الأعمال والمنظمات النقابية ومديريات القوي العاملة، حول أحكام قانون العمل والقوانين ذات الصلة بعلاقات العمل، بما يضمن الفهم الصحيح لأحكام هذه القوانين والتطبيق الامثل لها. كما أشارت المذكرة إلي أن عدد الاحتجاجات العمالية التي لا ترقي لمستوي الإضراب المنظم وفقا لأحكام قانون العمل المعمول به بلغت حوالي 50 حالة سواء في منشآت القطاع الخاص أو قطاع الأعمال العام والقطاع الحكومي وتم انهاؤها وديا بعد استجابة أصحاب الأعمال سواء بالتفاوض المباشر معهم أو بالتدخل لدي الجهات المعنية.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »