اقتصاد وأسواق

دعوات لعقد مؤتمر وطني لإنقاذ القطاع من الانهيار

إيمان عوف:   دعا عدد من المهتمين بصناعة الغزل والنسيج وزراعة القطن في مصر الأسبوع الماضي الي عقد مؤتمر وطني لإنقاذ صناعة الغزل والنسيج وزراعة القطن محليا.   ونظم عدد من المهتمين بالقطاع وفي مقدمتهم مراكز حقوقية وعمال ونقابيون مؤتمرا…

شارك الخبر مع أصدقائك

إيمان عوف:
 
دعا عدد من المهتمين بصناعة الغزل والنسيج وزراعة القطن في مصر الأسبوع الماضي الي عقد مؤتمر وطني لإنقاذ صناعة الغزل والنسيج وزراعة القطن محليا.
 
ونظم عدد من المهتمين بالقطاع وفي مقدمتهم مراكز حقوقية وعمال ونقابيون مؤتمرا تحت عنوان »صناعة وعمال قطاع الغزل والنسيج في مصر بين الواقع والمستقبل« وشارك فيه نقابينون وصحفيون وعمال بشركات غزل المحلة ومصر حلوان وغزل شبين وبريات سمنود والعالمية للمسبوكات والمصرية للأقطان وعدد من الفلاحين ومؤسسي التعاونيات الفلاحية لمناقشة الفكرة التي أثارت ردود فعل متباينة فالبعض يري أنها مجرد دعوة للشهرة الإعلامية والبعض يراها ضرورة ملحة لإنقاذ صناعة من أهم الصناعات التي شهدتها مصر.
 
نبيل عبدالغني عضو مجلس إدارة شركة مصر حلوان للغزل والنسيج أكد أن صناعة الغزل والنسيج من أهم الصناعات المحلية إلا أن الدولة أهدرت هذه الصناعة من خلال تطبيق سياسة السوق المفتوحة التي فتحت الباب أمام المنتج الخارجي وعلي رأسه المنتجات الصينية والأمريكية الرديئة مقارنة بمنتجات مصرية ذات جودة عالية وهو ما يري معه ضرورة انعقاد مؤتمر وطني يجمع بين كل الأطراف المهتمة بمستقبل الاستثمار.
 
وقال عبدالغني: دلائل انهيار هذه الصناعة تتمثل في انخفاض المساحة المزروعة بالقطن طويل التيلة من %42 الي %4 عام 2006 بعد تطبيق سياسة التحرير الاقتصادي بالإضافة الي تخلف الآلات الموجودة بمصانع الغزل والنسيج قياسا علي الماكينات الحديثة في السحب والبرم والتنظيف واللف والغزل في ذات الوقت الذي شهدت فيه الكثير من الدول تطورا غير مسبوق في الآلات الصناعية وهو ما أدي الي فقدان مصر الدخل القومي الناتج من تصدير القطن مشيرا الي أن اليابان كانت تعتمد علي %90 من أقطانها علي القطن المصري وقد فقدت مصر هذه الأسواق لصالح الشركات الأمريكية.
 
من جانبه أشار عريان نصيف الي أن عدد العاملين في صناعة الغزل والنسيج انخفض من 275000 عامل الي 750 0 عامل في يونيو 2008 حيث خرج ما يقرب من %73 من عمال هذا القطاع بعد خصخصة العديد من الشركات لينضموا الي طابور البطالة بعد أن كانت هذه الصناعة تمثل وحدها %35 من الصادرات الصناعية في مصر تأتي اليوم لتحتل مرتبة متأخرة بعد بيع العديد من الشركات ومنها شركة شبين الكوم التي كانت تصدر نسبة %60 من انتاجها.
 
محمدي عبود عضو الاتحاد التعاوني للفلاحين المصريين أكد ضرورة إعادة النظر من قبل الحكومة في السياسات التي تتبناها والتي من شأنها إهدار الكثير من الطاقات والأموال مشيرا الي أن هذه السياسات المتناقضة التي تتخذها الحكومة ضد الفلاحين المصريين أدت الي انصراف الفلاح المصري عن زراعة القطن وذلك نتيجة هبوط أسعار القطن وارتفاع تكاليف زراعته فقل عائده وخسرت الصناعة النسيجية شريانها الرئيسي من الأقطان الممتازة.

مضيفا أن توقف الدولة عن تدبير استثمارات حكومية لتطوير شركات الغزل والنسيج وتهريب المنسوجات الأجنبية واضطرار الشركات الي السحب علي المكشوف من البنوك أرهق ميزانية شركات صناعة الغزل والنسيج بالإضافة الي أن إدارة هذه الشركات اتسمت بالجمود وعدم القدرة علي تسيير هذه الشركات تبعا لقرارات سياسية سليمة.
 
حاتم عبدالباسط صاحب شركة طيبة للصناعات النسيجية أكد أن هناك خطوة فارقة في تاريخ الاقتصاد المصري هي سياسة إعادة التكييف الهيكلي التي قضت علي البيروقراطية داخل مصانع ملابس النسيج والتي كانت تكلف الدولة مئات الملايين سنويا بل تعدتها الي الآلاف كما أن هذه السياسات التي يدعي البعض أنها شردت العمال وقضت علي صناعة النسيج في مصر ساهمت بصورة أساسية في شراكات تعاونية في هذا المجال بين مصر وأوروبا وغيرها الكثير من دول العالم المتقدم بالإضافة الي فتح افق جديدة للمستثمرين الصغار في إنشاء مصانع جديدة للغزل والنسيج يمكنها استيعاب العمالة الجديدة التي خرجت علي المعاش المبكر والقضاء علي البطالة ويرحب عبدالباسط بالدعوة الي عقد مؤتمر وطني ليس من أجل إنقاذ صناعة الغزل والنسيج ولكن لتوضيح مزايا وإيجابيات سياسة التكييف الهيكلي التي تتبعها مصر في الاقتصاد مضيفا أن ما يدلل علي كلامه هو أن مصر حققت معدل ناتج محلي في الاقتصاد المصري تعدي نسبة %7 زيادة عن العام الماضي وهو ما يعني نجاح سياسة التكييف الهيكلي أو الخصخصة.
 

شارك الخبر مع أصدقائك