دعم المشروعات الصغيرة يسقط من حسابات الحكومة في خطة العام المقبل

دعم المشروعات الصغيرة يسقط من حسابات الحكومة في خطة العام المقبل
جريدة المال

المال - خاص

1:50 م, الأحد, 17 مايو 09

أحمد الشيمي
 
أعلنت الحكومة خلال الأشهر القليلة الماضية توجهها خلال الفترة المقبلة لدعم وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتتمكن من تحقيق التوازن المنشود لمعدلات النمو التي يتوقع لها أن تنخفض إلي ما دون الخمسة بالمائة نهاية العام المالي الحالي، إلا أن خطة الدولة للتنمية الاقتصادية والتي تجري مناقشتها في البرلمان لتحديد متطلبات العام المقبل والمستهدف تنفيذه عكست بشكل كبير قصوراً في تحديد الآليات المناسبة لتحفيز المشروعات الصغيرة.

 
فقد أكدت الخطة أنه يستهدف خلال العام المقبل ادراج مبلغ 10 ملايين جنيه لتنفيذ مشروعين فرعيين تابعين للصندوق الاجتماعي للتنمية، تمويل من الخزانة العامة للدولة الأول خاص بالبنية الأساسية بهدف انشاء وتفعيل مجمعات للمشروعات الصغيرة ومراكز الاقراض، وتستفيد منه نحو 4.6 مليون منشأة صغيرة ومتناهية الصغر، باستثمارات قدرها 7 ملايين جنيه أما المشروع الثاني فيهدف لدعم القدرات البشرية من خلال إعداد خريطة استثمارية الكترونية علي الإنترنت باستثمارات 3 ملايين جنيه.
 
ورغم أهمية المشروعات التي تحدثت عنها الخطة فإنها لا يمكن أن تكون الحافز المطلوب لدعم المشروعات الصغيرة وتنشيط اداءها بالشكل المطلوب حيث أكد الدكتور محمود سالم، الخبير الاقتصادي وكيل أول وزارة قطاع العمال العام سابقا، أن ما تم تخصيصه يعد عملية مساعدة للقطاع الخاص إلا أن السوق تحتاج لضخ دعم أكبر مالي لمساندة المشروعات الصغيرة والمتوسطة موضحا أن قيمة العشرة ملايين جنيه لا تكفي لإنشاء مشروع صغير واحد مع ارتفاع معدلات التضخم وتآكل قيمة العملة المحلية.
 
مطالباً الحكومة بالاستفادة من التجارب الناجحة في مساندة المشروعات الصغيرة.. وأهمها جمعية رجال الأعمال بالاسكندرية التي تقوم بتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة اضافة الي تدريب أصحاب هذه المشروعات علي عدد من الأمور المهمة التي تضمن نجاح المشروعات أهمها إمساك الدفاتر وكيفية التعامل مع البنوك والقطاع المصرفي.
 
ويضيف سالم أنه لابد من قيام الحكومة باجراءات سريعة لتقديم قروض وتمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بفائدة مدعومة وذلك من خلال توجيه قيمة الدعم المقدم للسلع الاستهلاكية الي دعم الفائدة علي القروض والتسهيلات الائتمانية المقدمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
 
مؤكداً أن الأمر يستدعي تبني مشروع قومي بكل المقاييس وليس مجرد مخصصات صغيرة ما إن تتعثر الحكومة تتوقف عن مواصلتها فنعود الي الخلف خطوات رغم أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة هي الحل الأمثل لنتخلص من المشكلات التي أصابت الاقتصاد القومي في السنوات الماضية والتي نتجت عن كون الدولة هي الصانع والزارع الوحيد الأمر الذي يدعو إلي ضرورة الخروج من هذه »الشرنقة« حتي نكون طبقنا اقتصاداً حراً وتجربة ناجحة.
 
وأشار محمود الشندويلي، رئيس جمعية مستثمري سوهاج، التي تعتمد بشكل أساسي في صناعاتها علي المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلي أن العشرة ملايين جنيه لا يمكن أن تخرج تلك المشروعات من العثرات التي تواجهها، موضحا أنه من الضروري أن يكون هناك برنامج واضح الملامح لانقاذ المشروعات من خلال ضخ ائتمان وفائدة مناسبين مؤكدا ضرورة التدريب وتقديم الخبرة الفنية التي ستؤديها المشروعات الجديدة لكنه ستصبح دون فائدة فيما لم يتوفر التمويل المناسب للمشروعات.
 
موضحاً أهمية تمييز المشروعات الصغيرة ضريبياً من خلال تقسيط الضرائب علي هذه المشروعات لتسهيل عملية تحصيلها من أصحاب المشروعات خاصة أن نسبة كبيرة من تلك المشروعات لا تمسك دفاتر.
 
جريدة المال

المال - خاص

1:50 م, الأحد, 17 مايو 09