سيــارات

دعم إحلال «الملاكى» يجنب الدولة خسائر فادحة

كشفت دراسة حديثة لرابطة مصنعى السيارات، عن وجود ما يقرب من 2 مليون سيارة مر على إنتاجها أكثر من 25 سنة وفى حالة سيئة ولابد من خروجها من الطرق لكثرة مشاكلها، وأكد خبراء السيارات أن إحلال السيارات القديمة يتطلب دعمًا قويًا من الحكومة وبرنامج تقسيط مريحًا حتى تتمكن الدولة من التخلص من السيارات التى تسبب العديد من المشاكل وتكبد الدولة خسائر كبيرة.

شارك الخبر مع أصدقائك

كتبت ـ إيمان حشيش:

كشفت دراسة حديثة لرابطة مصنعى السيارات، عن وجود ما يقرب من 2 مليون سيارة مر على إنتاجها أكثر من 25 سنة وفى حالة سيئة ولابد من خروجها من الطرق لكثرة مشاكلها، وأكد خبراء السيارات أن إحلال السيارات القديمة يتطلب دعمًا قويًا من الحكومة وبرنامج تقسيط مريحًا حتى تتمكن الدولة من التخلص من السيارات التى تسبب العديد من المشاكل وتكبد الدولة خسائر كبيرة.

ويرى خبراء أن الدعم ستكون تكلفته أقل من مشاكل تلك السيارات، مؤكدين أن الاحلال يتطلب تقديم حافز للمواطن والعمل على فتح مجال تصدير القديم لبعض الدول، التى تسمح باستيراد السيارات القديمة مما يحقق فائدة.

وأوضح علاء السبع، العضو بشعبة وكلاء وموزعى السيارات، رئيس مجلس إدارة السبع أوتوموتيف، أن احلال السيارات الملاكى القديمة أمر معقد مقارنة بمشروع احلال الاجرة والميكروباص، لانهما يحققان دخلًا للمواطن، يمكن من خلاله توفير جزء لدفع ثمن السيارة الجديدة، لكن من يمتلك سيارة قديمة يكتفى بها، نظرًا لعدم وجود ما يدفعه لتغييرها.

ولفت إلى أنه رغم أن احلال السيارات القديمة يحتاج إلى دعم كبير، لكنه سيكون أقل تكلفة من البنزين الذى تستهلكه ومن المشاكل الناتجة عنها.

ويرى أن إحلال السيارات القديمة يتطلب منظومة متكاملة، فيجب العمل على تقديم دعم، مع تقليل ضريبة المبيعات وجزء من جمارك الجديدة.

وأشار إلى أن السيارات القديمة تسبب مشاكل عديدة على الطرق بسبب تعطلها المستمر، وتوقف السيارات وراءها مما يزيد من استهلاك البنزين وتلويث البيئة، وتعطيل العمل، ولذلك يجب أن تتوفر لدى الحكومة رؤية بعيدة المدى للحد من تلك المشاكل.

وقال إن استبدال القديم بالجديد يساعد على زيادة الإنتاج والمبيعات ويقلل التكلفة، لأنه كلما زاد الإنتاج قلت التكلفة.

وقال خبير السيارات اللواء حسين مصطفى، المدير التنفيذى السابق لرابطة مصنعى السيارات، إن الاحصائيات الأخيرة التى قدمتها الرابطة عن عدد السيارات القديمة الضارة التى تخطى عمرها العشرين عامًا غير دقيقة، لأن العدد قد يكون اقل من ذلك.

وقال: يجب مراعاة البعد الاجتماعى عند التحدث عن ضرورة التخلص من القديم، فالحالة الاجتماعية للكثيرين لا تسمح لهم بالشراء ويكتفون بالاحتفاظ بالقديم.

وأشار إلى أن السيارات القديمة بحاجة إلى فحص فنى من قبل مراكز خدمة حكومية متخصصة، للتأكد من عدم صلاحيتها وتأثيرها الضارة على البيئة، وهذا غير متوفر فى مصر.

ويرى أن برامج الاحلال سهلة، فمصر بدأت بإحلال التأكسى ثم توقف المشروع نتيجة عدم وجود ميزانية تسمح باستمراره.

وأضاف: يجب أن يكون احلال التاكسى من أولويات الدولة ثم الميكروباص وأخيرًا الملاكى، لكن هذا أمر صعب حاليًا لأنه يحتاج لدعم مادى من وزارة المالية بالإضافة إلى برنامج تمويل بنكى على اقساط طويلة الأجل، مع إمكانية توفير سبل استغلال السيارات القديمة فى صناعات بديلة.

ويرى أن السيارات القديمة ليست عبئًا على الدولة، وإنما هى عبء على صاحبها.

وقال المهندس على توفيق، رئيس رابطة الصناعات المغذية، إنه إذا تبنت الدولة مشروع احلال المليونى سيارة خلال عشرة أعوام، فإنها ستساعد على تحريك مبيعات ما يقرب من 200 ألف سيارة محلية ومستوردة سنويًا.

ولفت إلى أنه يجب أن تغير الدولة منهجها عند التخلص من السيارات القديمة، فبدلاً من التركيز على الجوانب الاقتصادية، يجب أن تركز على الجوانب البيئية، ومدى الضرر الناتج عن تلك السيارات، ولابد أن يتوفر هدف صحى يراعى المصريين ويحفزهم.

وأوضح أنه يمكن أن تيسر الدولة على المواطنين احلال القديم، من خلال عمل برامج بيئية تعمل على دفع جزء من ثمن السيارة الجديدة، ولتكن برامج دعم من قبل منظمة البيئة العالمية.

وأشار إلى أن مصر لا تسمح بتصدير المستعمل، ولذلك يمكن أن تقوم الدولة بتوفير عائد، من خلال السماح بتصديره للدول التى تسمح بشرائه.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »