اقتصاد وأسواق

دراسة دولية تنتقد سياسة الحماية في مصر

  مني كمال   انتقدت دراسة حديثة صادرة عن البنك الدولي استمرار لجوء مصر والدول النامية إلي اتباع سياسات الحماية لاعاقة دخول السلع المستوردة لأسواقها الداخلية من خلال استخدام الإجراءات لحماية منتجاتها المحلية وقالت الدراسة إن من بين هذه السياسات…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
مني كمال
 
انتقدت دراسة حديثة صادرة عن البنك الدولي استمرار لجوء مصر والدول النامية إلي اتباع سياسات الحماية لاعاقة دخول السلع المستوردة لأسواقها الداخلية من خلال استخدام الإجراءات لحماية منتجاتها المحلية وقالت الدراسة إن من بين هذه السياسات الضرائب الحمائية وأنظمة الحصص وذلك للتأثير في أسعار السلع المستوردة من الخارج وتحقيق مبدأ حماية الصناعات المحلية.
 
وأكدت الدراسة التي أعدها خبراء البنك الدولي ان الحماية بجميع أشكالها وسياستها لا تمثل حلا حقيقيا لمشاكل الصناعات المحلية بل تعمل علي عزل الصناعة الوطنية كما انها تحد من الاقتصاد عن مستويات مرتفعة من الدخل والعمالة التي كان سيحصل عليها من الصناعات الأكثر كفاءة في ظل غياب الحماية.. كما انها قد تشجع علي التهرب الجمركي نظرا لارتفاع فئات الضريبة الجمركية التي فرضت للحماية.
 
وأشارت الدراسة الي ان الأساليب المعتمدة علي الحماية الجمركية تؤثر سلبا في برامج التنمية التي تنتهجها مصر والدول النامية لافتة الي ان هناك مبررات أساسية تتعلل بها هذه الدول لحماية الصناعة في مقدمتها حجة الصناعات الناشئة وهو ما يدفعها إلي مد تلك الحماية إلي صناعات لا تملك فرصا كبيرة للنمو أو قد لا تملك أي فرص علي الإطلاق للتطوير ذاتيا.
 
أما المبرر الثاني فيتعلق باستخدام أساليب الحماية لتدعيم صناعات بعينها وعندما تزدهر هذه الصناعات تنمو تستمر عملية الحماية بل أحيانا يتم تدعيمها بأطر قانونية وتشريعات يصعب إعادة النظر فيها وتأخذ فترات زمنية طويلة لتعديلها ولذلك أكدت الدراسة أهمية أن تكون عملية الحماية مؤقتة كما يجب أن تكون الصناعة المحمية قادرة في النهاية علي الاستغناء عن هذه الحماية بحيث تتغلب علي معوقات نموها وتتمكن من منافسة البضائع المستوردة.
 
وأشارت الدراسة إلي استخدام الدول النامية لعنصر العمالة لتبرير الحماية في حين أن عنصر العمل ليس العنصر الوحيد للإنتاج كما أن هناك حماية طبيعية تنتج من تكلفة النقل العالية من مكان الإنتاج في الدول ذات العمالة الرخيصة إلي الدول الأخري التي لا تتمتع بهذه الميزة مما يلغي هذه الميزة كما أن مهارة العمال في الدول المتقدمة التي لا تتمتع بميزة العمالة الرخيصة نجدها متقدمة ولا نغفل دور التقدم التكنولوجي الذي معه تقل ميزة العمالة الرخيصة.
 
ولفتت الدراسة الي أن من أبرز الأساليب التي تستخدمها الدول النامية خاصة بالمنطقة العربية هي سياسة الاغراق وهي تعني البيع في أسواق التصدير بسعر أقل من السوق مع ملاحظة أن هذا يعني البيع بالخسارة وهناك صور مختلفة للاغراق منها الاغراق العارض والاغراق الضار وهنا تلجأ الدول المتضررة مثل مصر إلي فرض ضريبة جمركية عالية تعوض بها فرق السعر وتمنع بالتالي عودة تلك المنتجات.

شارك الخبر مع أصدقائك