Loading...

دراسة تطالب بجهاز مختص لدعم‮ »‬القطاع‮«‬

Loading...

دراسة تطالب بجهاز مختص لدعم‮ »‬القطاع‮«‬
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 24 فبراير 08

مصطفي أحمد:
 
أوصت دراسة بحثية حديثة بضرورة خلق جهاز مختص بدعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة وتوسيع قاعدتها وزيادة فعاليتها وكذا توفير وتدفق المعلومات حول السوق والمنافسين وتقنيات الانتاج والمعرفة المتخصصة.

 
وأشارت الدراسة التي أعدها الدكتور نبيل عبدالرؤوف مدير عام بمصلحة الضرائب المصرية ومدرس المحاسبة بأكاديمية الشروق، إلي أهمية قيام الجهات المختصة بشئون الصناعات الصغيرة والمتناهية الصغر بالتوسع في توجيه وتقديم المعونات الفنية التي تحتاجها الصناعات القائمة لرفع كفاءتها وقدرتها.
 
بالاضافة إلي إتاحة التمويل اللازم للنمو والتطوير مع توفير الدعم الفني والمشورة، وأكدت الدراسة التي حملت عنوان »دور المحاسب في زيادة فاعلية القدرة التنافسية للمشروعات الصغيرة في ظل أحكام القانون 91 لسنة 2005 ضرورة الاهتمام بالجودة والمواصفات المطلوبة والقدرة علي تطوير مكونات وتقنيات المنتج لتحقيق احتياجات ومتطلبات العملاء والسوق وبناء تكتلات فرعية متخصصة قطاعيا تمكن الصناعات الصغيرة والمتوسطة من التطور، وتكوين مصالح مشتركة بالاضافة إلي تحسين القدرات الادارية والفنية والتسويقية لهذه الصناعات بما يمكنها من المنافسة عالميا.

 
ودعت الدراسة إلي ايجاد الموارد الضرورية لدعم وتشجيع هذه الصناعات واعتماد أحدث نظم التسهيلات المالية في عملية تمويل هذه الصناعات. وكذا البحث في إمكانية انشاء الحاضنات التكنولوجية للقطاعات الصناعية المختلفة بهدف النهوض ودفع عملية تنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة.

 
وأشارت الدراسة إلي عدم امكانية الاستغناء عن المحاسب بأي حال، في تقديم الأدوار المهنية التي تؤثر في قدرة المشروع التنافسية بدور المحاسب سواء قائم بالتسجيل بالدفاتر أو مسئول عن تقييم أداء المشروع حتي كمقدم لخدمات مالية أو استشارية.

 
وقالت الدراسة إن قطاع المشروعات الصغيرة يغطي أنشطة انتاجية وخدمية مختلفة ويلبي طلب قطاع عريض من احتياجات السوق وأن هناك أملاً كبيراً في المشروعات الصغيرة حتي تسهم بقدر كبير في اعداد العمالة الماهرة المدربة، وكذلك حل مشكلة البطالة علي مستوي الدولة.

 
كما أشارت إلي الدور الذي تلعبه هذه المشروعات في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في معظم دول العالم وذلك لأهمية دورها الفعال في توظيف العمالة وتوسيع قاعدة الملكية في المجتمع وتعظيم الناتج القومي ودعم النمو الاقتصادي وتحفيز عملية تعبئة المدخرات المحلية.

 
وأوضحت الدراسة التحديات التي تواجه المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وفي مقدمتها تنمية وتدريب المبادرين وصغار المنظمين علي انشاء وإدارة هذه المشروعات بالاضافة إلي التحديات التي تواجه اقامتها ومنها العولمة وتحدي التكتلات الاقتصادية والاصلاح الاقتصادي وثورة المعلوماتية والتنافسية العالمية بالاضافة إلي المشاكل الادارية والتسويقية ومنها مشكلة نقص القدرات والمهارات الادارية وعدم وضوح الاجراءات والانظمة المرتبطة بعمل هذه الصناعات.

 
طالبت الدراسة بضرورة إعادة هيكلة قطاع الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر بما يكفل قدرته علي التفاعل مع البرامج والخطط التنموية بالقدر الذي يزيد من مساهمته في استحقاقات انجاح برامج الاصلاح الاقتصادي.

 
وقالت إن الكثير من المشروعات يحتاج إلي بيانات عن المصادر المناسبة لاستيراد المواد الخام التي يحتاجون إليها لذا فهم بحاجة إلي دعم فني ودورات تدريبية لزيادة مهارتهم التنظيمية والادارية في مجال المشروع وعدم إلمام اصحابها بفنون التعامل مع الأزمات المالية والادارية.

 
وأشارت إلي المشاكل الفنية التي تواجه هذه المشروعات، مؤكدة أن توافر الدراسات الفنية ودراسات الجدوي الاقتصادية والمعلومات الحديثة ضرورة مهمة لاقامة أي مشروع، خاصة في المجال الصناعي.

 
بالاضافة إلي انخفض حجم الطلب علي منتجات الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر والمنافسة بين المنتجات الوطنية ومثيلاتها المستوردة يعد تحدياً هائلا أمام هذه القطاعات، وانتهت الدراسة إلي أن أهم التحديات التي تواجه المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر هي المعاملة المالية والضريبية في جميع أطوار التأسيس المختلفة، وانخفاض حجم الأموال المخصصة لتمويل هذه المشروعات.

 
الآليات المرنة للائتمان تخترق حواجز التمويل بالبنوك

 
إن خلق نوع من التوعية داخل البنوك وبناء الثقة في مصداقية الشركات المتوسطة والصغيرة حيث لا تزال التدفقات النقدية هي المحدد الرئيسي لقرار منح الائتمان في حين أن طبيعة هذه المشروعات يصعب تحديد هذا العنصر بها لذلك يجب علي البنوك اتخاذ صيغ أخري واتباع آليات أكثر مرونة عند اتخاذها قرارها الائتماني لتمويل هذه المشروعات بما لا يخل بعنصر المخاطرة.

 
هذا ما توصلت له ورقة العمل التي أعدتها لجنة البنوك والتمويل بجمعية شباب الأعمال التي قام بإعدادها 54 عضوا يمثلون مختلف البنوك العامة في السوق.

 
وأشارت الورقة الي أن الشركات الصغيرة والمتوسطة لم تنجح حتي الآن في اختراق الحواجز التمويلية التي تفرضها البنوك لتمويل هذا القطاع الذي بات يمثل حوالي %75 من الشركات في مصر وهو ما يشير الي وجود فجوة بين عدد هذه الشركات وحجم مساهمتها في الاقتصاد وما تحصل عليه من تمويل مقارنة بالشركات الكبري.

 
وأكدت الورقة وجود تحديات مرتبطة بشكل وثيق بالشركات الصغيرة تتمثل في غياب الوعي المصرفي بين المستثمرين بهذا القطاع حيث إن أصحاب المشروعات لا يفضلون المعاملات المصرفية لعدد من الأسباب يرجع بعضها الي افتقاد الخبرة الاحترافية علي مستوي الشركات الصغيرة والمتوسطة في التعامل مع البنوك وصعوبة توفير الضمانات مما يجعلها الخيار الأخير للبنوك.

 
وأضافت ورقة العمل أن التمويل يعد أحد العناصر الأساسية لتعزيز الاستثمار ودفع عجلة التنمية لذلك فإن نجاح أي بيئة استثمارية يكمن في توفير التمويل اللازم سواء كان صغيرا أو متوسطا أو كبيرا لذلك فإن نشر الوعي المصرفي لدي أصحاب المشروعات وتشجيعهم علي التعامل مع البنوك والاستفادة من الموارد المالية المتاحة من الجهاز المصرفي يضمن تحقيق معدلات أعلي من التوظيف.
 
ووضعت اللجنة في هذا الشأن عددا من الحلول مثل زيادة رغبة البنوك المحلية لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال تحديد متطلبات واحتياجات تلك المؤسسات والعائد من الاستعانة بالتجارب المصرفية الناجحة في هذا المجال بالتعاون مع البنك المركزي وبنكي مصر والأهلي.
 
وأكدت الورقة أهمية دور بورصة النيل في دفع الشركات الصغيرة لتطبيق مبادئ الحوكمة وإضفاء الطابع المؤسسي عليها مما سيسهل تعاملاتها مع البنوك التجارية والاستفادة من الموارد المالية المتاحة سواء من الجهاز المصرفي أو من سوق المال وذلك للارتقاء بهياكل الشركات الإداري والتمويلي بما ينعكس علي الاقتصاد ككل لذلك فإن دور الجمعية سيركز أيضا علي التعاون مع هيئة سوق المال لتشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة علي القيد بالبورصة.

جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 24 فبراير 08