الإسكندرية

دراسة التكامل الاقتصادى بين مصر والإمارات للتوسع فى أفريقيا وآسيا

تسعى مصر والإمارات خلال الفترة المقبلة لزيادة حجم التكامل الاقتصادى بينهما بطرق غير تقليدية بما يعود بالفائدة على منتجات البلدين عبر زيادة أسواق الدول التى يمكن أن تنفذ إليها منتجات كل دولة.

شارك الخبر مع أصدقائك

معتز محمود

تسعى مصر والإمارات خلال الفترة المقبلة لزيادة حجم التكامل الاقتصادى بينهما بطرق غير تقليدية بما يعود بالفائدة على منتجات البلدين عبر زيادة أسواق الدول التى يمكن أن تنفذ إليها منتجات كل دولة.

وفى هذا السياق عقدت مؤسسة دبى لتنمية الصادرات ورشة عمل بالإسكندرية مؤخرًا مع ممثلى عدد من الغرف التجارية المصرية ومجتمع الأعمال المصرى، ناقش فيها الجانبان الخطوات الفعلية الواجب اتخاذها من كل جانب نحو التكامل بين مصر والإمارات للتوسع فى تسويق منتجاتها وفتح أسواق جديدة لكل بلد استغلالًا لموقع وإمكانيات البلد الآخر فى قارته كبوابات مشتركة لغزو سلعهما إلى أفريقيا وآسيا.

وتهدف الرؤية الجديدة لاستغلال المصدرين المصريين الإمكانيات اللوجيستية والتجارية التى تمتلكها دبى لاختراق الأسواق الآسيوية، وفى المقابل تستفيد تجارة الإمارات من موقع مصر والاتفاقيات التجارية التى تسهل لمنتجاتها النفاذ للأسواق الأفريقية بما يعود بالنفع على البلدين.

وقال محمد على الكمالى، نائب المدير التنفيذى لمؤسسة دبى لتنمية الصادرات، إن المؤسسة تسعى من خلال اجتماعها مع ممثلى مجتمع الأعمال المصرى لبحث سبل التعاون المشترك فى مجال الصادرات وإعادته بما يعزز القاعدة الاستثمارية بينهما ويؤدى للمساهمة فى زيادة التبادل التجارى بين مصر والإمارات.

وأضاف خلال ورشة العمل أن مصر تعد من الشركاء الاستراتيجيين لدولة الإمارات ووفقًا لتوجيهات القيادة الإماراتية فهناك حرص على دعم التنمية الاقتصادية فى مصر.

وأوضح الكمالى أن التبادل التجارى بين إمارة دبى ومصر خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2014، بلغ نحو 11.3 مليار درهم مقابل 9.3 مليار عن الفترة نفسها من عام 2014 بمعدل نمو يبلغ %21.5.

ولفت إلى أن هناك ثقة أن السنوات المقبلة ستشهد المزيد من النتائج الإيجابية، نتيجة التعاون المشترك بين حكومات البلدين والذى سيعمل على زيادة التصدير للقطاعات الرئيسية ورفع مستويات الأعمال.

وشدد الكمالى على أن الشراكة بينهما ستساعد على الوصول للأسواق المجاورة واستحداث قنوات جديدة، والترويج للشركات الإماراتية والمصرية فى عدد من القطاعات أبرزها: الإنشاءات ومواد البناء والتجزئة والخدمات والأغذية والتغليف والتعبئة.

ولفت إلى أن مصر ستمثل حلقة الوصل للأسواق الأفريقية، وتمثل الإمارات خاصة إمارة دبى محطة لكبار رجال الأعمال، فضلًا عن التجهيزات المتاحة بالإمارة كميناء «جبل على» والذى يتصل عبر مطار «آل مكتوم».

وأشار إلى أن هدف المؤسسة لا يقف عند تسهيل الاستيراد فقط، وأن زيادة الاستيراد والتصدير تعنى التكامل الاقتصادى بين البلدين.

وأوضح الكمالى أن مصر تمتلك خبرات ومقومات متعددة والإمارات يمكنها أن تقدم المخزن الفنى والتقنى فى بعض المجالات بما يدعم المخرجات بالسوق المصرية والتكامل بين الشركات بالبلدين.

ولفت إلى أن المؤسسة تعمل حاليًا على نقل الخبرات التى تمتلكها دبى عبر الشركات المتعددة الجنسيات  التى تعمل فى نطاق المناطق الحرة بالإمارة والتى يصل عددها إلى 28 منطقة حرية حاليًا، إلى مصر لدعم الصناعات بها.

وأضاف أنه سيتم التركيز فى المرحلة الأولى على الصناعات التى تمتلك فيها مصر ميزة تنافسية كبيرة لدعمها بالتقنية الحديثة ونقل وتوطين التكنولوجيا إليها.

وأشار الكمالى إلى أن أبرز الصناعات التى يمكن البدء بها صناعة الأثاث بمحافظة دمياط والتى لها سمعة طيبة فى العديد من دول العالم ويتم تصدير منتجاتها بالفعل لها، وأن دخول التقنيات الفنية والتكنولوجيا الحديثة لهذه الصناعة، سيعمل على ازدهارها وزيادة حجم الصادرات المصرية منها فى كل دول العالم.

وأوضح أن المؤسسة تعمل على تعزيز التكامل بين مصر والإمارات فى الفترة المقبلة بما ينعكس على زيادة حجم صادرات البلدين، لافتًا إلى أنها افتتحت منذ عدة أشهر مكتبًا دائمًا لها بمصر وبدأ عمله بالفعل فى التنسيق مع المصدرين والتجار والصناع المصريين.

وأوضح أنه وفقًا للرؤية التى نسعى لتطبيقها فإن المستثمر المصرى أو الإماراتى يمكنه أن يصدر للسوق المصرية من الإمارات ويعيد تصديره للأسواق المجاورة.

من جانبه أكد مروان السماك، رئيس جمعية رجال أعمال الإسكندرية، أن الفترة المقبلة ستكون أفضل لجميع الأطراف وأنه من الضرورى السعى للاستفادة من تجربة دولة الإمارات.

وأضاف أن التعامل الاستراتيجى بين مصر والإمارات عبر النظر لمصر كقاعدة لانطلاق بضائع وتجارة الإمارات لأفريقيا والعكس بالنسبة لمصر هو جيد، لكن التطبيق هو الأهم.

وأشار إلى أن موقع مصر وقاعدتها الصناعية واللوجيستية وقدرتها على التوزيع كبيرة وتستطيع النفاذ إلى نحو 2.5 مليار نسمة فى الدول الخاضعة لاتفاقيات الكوميسا وأغادير والاتحاد الأوروبى وهى تمثل قاعدة قوية للإمارات، وفى الوقت نفسه فالإمارات يمكن أن تكون بوابة نفاذ المنتجات المصرية لآسيا.

من جانبه أكد السفير عبدالمنعم محمد محمود، أمين عام الاتحاد العربى لتنمية الصادرات الصناعية، أن الاتحاد يعمل فى جميع مجالات تنمية الصادرات وزيادة قدرتها التنافسية وفتح أسواق جديدة لها، خاصة بأفريقيا والاستفادة من الاتفاقيات التجارية الموجودة.

وأضاف أن مصر عضو فى الكوميسا والتى تسمح بنفاذ السلع للدول الأعضاء بصفر جمارك باستثناء السودان.
وأوضح أن الانفتاح السياسى بين الدول يوثر على الحركة التجارية بينها، وأن التاجر يشترى سلع الدولة الأخرى وهو على ثقة من دعم حكومته.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »