Loading...

خلل في معادلة إنتاج الأسمدة

Loading...

خلل في معادلة إنتاج الأسمدة
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الثلاثاء, 12 فبراير 08

أشرف فكري:
 
تحتاج سوق الأسمدة إلي تحقيق التوازن في عمليات إنتاج الأسمدة في ظل الإسراف في استخدام الأسمدة الأزوتية التي تذوب وتهدر في مياه الري مما يؤدي إلي تلوثها.

 
وأكد الدكتور شريف الجبلي رئيس غرفة الصناعات الكيماوية أن هناك خللاً في معادلة إنتاج الأسمدة في مصر مقارنة بالمعادلة العالمية للأسمدة، وهي (6 أزوت – 2 فوسفور -1 بوتاسيوم) لكنها في مصر (10 أزوت – 1.5 فوسفور –  0.3 بوتاسيوم) بالنسبة للخامات المستخدمة في إنتاج الأسمدة من النيتروجين والفوسفات والبوتاسيوم، مما يؤدي إلي سوء استغلال في الخامات المستخدمة.
 
وأشار الجبلي إلي أن الدراسات العلمية تؤكد أن كل جنيه يتم استثماره في الأسمدة بالطريقة الصحيحة يعطي إنتاجية في المحصول الزراعي تعادل 10 جنيهات، فمصر تستورد حاليا 70 ألف طن سنويا من البوتاسيوم في حين أن الاحتياجات الفعلية تزيد علي 350 ألف طن وشدد علي ضرورة إنتاج الأسمدة المخلوطة والمركبة، للتوفير في استهلاك الآزوت، مشيراً إلي أنه في أمريكا كل 5 آلاف فدان لديها مصنع لعمل السماد المخلوط طبقاً لاحتياجاتها.
 
كانت مصانع أبو قير، الإسكندرية، طلخا وأبو زعبل قد بدأت في الاهتمام بانتاج هذا النوع من الأسمدة المخلوطة والمركبة والتي تستخدم في نظم الري بالتنقيط مما يوفر في استهلاك الأسمدة ورفع كفاءة الإنتاج.
 
وحول عدم دخول استثمارات في مجال أسمدة البوتاسيوم والفوسفاتية أكد شريف الجبلي أن نقص خامات البوتاسيوم في مصر يحول دون إقامة مشروعات متخصصة في هذه النوعية فيما تنتظر أن تشهد الأسمدة الفوسفاتية قفزة نوعية وكمية مع موافقة هيئة التنمية الصناعية علي إقامة مجمع للأسمدة الفوسفاتية في السباعية بأسوان بتكلفة تقدر بنحو 3 مليارات دولار.
 
من جانبه أكد حامد الشيتي رئيس لجنة الزراعة بجمعية رجال الأعمال المصريين أن هناك 3 أنواع من الأسمدة: الأزوتية، والفوسفاتية، والبوتاسية، ومصر تنتج الأسمدة الآزوتية، نتيجة توفر الغاز الطبيعي بوفرة وكذلك الأسمدة الفوسفاتية نتيجة توفر صخر الفوسفات، وتستورد مصر الأسمدة البوتاسية ذات الأسعار المرتفعة والتي تقلل من عملية استخدام الفلاحين لها. وأشار إلي أن هناك خللاً في استعمال الأسمدة في مصر خاصة التي ارتفعت أسعارها مثل اليوريا والتي يصل العجز فيها إلي 680 ألف طن سنويا لذلك يوجد هناك تفكير في إعادة وضع نظام الدعم للفلاح الذي يزرع أقل من 10 أفدنة أو إحدي صور الدعم للوصول بالسوق إلي الأسعار العالمية تدريجياً.
 
من جانبه أكد محمد عبدالله رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة أبو قير للأسمدة أهمية »السماد المخلوط« للتربة المصرية الذي يعالج الخلل في التوازن السمادي للتربة المصرية.
 
وقال: إن التوجه لإنتاج الأسمدة المخلوطة لاستخدامها مع المحاصيل التي تستهلك قدرا أوفر من الأسمدة المحتوية علي أكثر من عنصر سمادي.
 
وحول أهمية إنتاج السماد المخلوط، أوضح رئيس شركة أبو قير أنه يعالج الخلل في التوازن السمادي للتربة المصرية ويتماشي مع التقنيات الحديثة في العالم لزيادة حصيلة الإنتاج الزراعي، مشيرا إلي أن التوجه حاليا لإنتاج الأسمدة المخلوطة لاستخدامها مع المحاصيل التي تستهلك قدرا  أوفر من الأسمدة المحتوية علي أكثر من عنصر سمادي.
 
وأوضح أنه تم إنشاء مصنع للسماد السائل بطاقة إنتاجية 300 ألف طن سنويا وبتكلفة استثمارية 30 مليون جنيه، بالإضافة إلي الحوافز والمميزات الأخري في مجال الاستقبال وأضاف أنه تم إنشاء مصنع للسماد المخلوط بطاقة إنتاجية 200 ألف طن سنويا وبتكلفة استثمارية 5.9 مليون جنيه مشيرا إلي أن السماد السائل الذي تنتجه التوسعات الجديدة بمصنع أبو قير يتميز بسهولة استخدامه مع أنظمة الري الحديثة ويناسب المساحات الزراعية الكبيرة ويعتبر أفضل بديل لسماد نترات النشادر ويمكن التحكم في نسبة تركيز الأزوت وفقا لمراحل نمو النبات.
 
وأوضح عبدالله أن حجم الإنتاج العالمي للسماد السائل بلغ في عام 2006 نحو 12 مليون طن بينما يقدر الاستهلاك بحوالي 14 مليون طن ويبلغ معدل النمو الاستهلاكي العالمي للسماد السائل حوالي %5 سنويا ولا توجد مشروعات يتم تنفيذها لإنتاج السماد السائل علي المستوي العالمي حتي عام 2010 وذلك وفقا لأحدث تقارير الاتحاد الدولي للأسمدة.
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الثلاثاء, 12 فبراير 08