Loading...

خلاف حول اختيار المنهجية المعبرة عن السوق

Loading...

خلاف حول اختيار المنهجية المعبرة عن السوق
جريدة المال

المال - خاص

2:26 م, الثلاثاء, 10 مارس 09

أحمد مبروك – إيمان القاضي:
 
بعد أن قامت البورصة بمواجهة الانتقادات التي شابت مؤشر EGX 30 نظرا لعدم تعبيره عن السوق وتأثره بالأسهم الكبري فقط بسبب اعتماده علي طريقة الوزن النسبي المرجح بنسبة التداول الحر، لجأت إدارة البورصة إلي تدشين مؤشر EGX 70 السعري، الذي يتضمن أنشط سبعين شركة باستثناء الثلاثين الأنشط بالبورصة واختلف محللون في تحديد أي المنهجيات المستخدمة في تدشين المؤشرات الأنسب في التعبير عن البورصة المصرية حيث انتقد الفريق الأول من المحللين طريقة الأوزان النسبية المرجحة بالتداول الحر، التي تؤدي الي سيطرة فئة من الأسهم علي تحركات السوق وإعطاء صورة غير واضحة عن البورصة وانتقد فريق ثان المؤشرات السعرية مستندين الي مؤشر EGX 70 بحكم احتوائه علي أسهم المضاربات – علي حد تعبيرهم ، كما توقعوا أن يؤثر التلاعب بأسهم ضئيلة علي حركة المؤشر وإعطاء صورة غير واضحة عن السوق، وأدي ذلك الاختلاف الي ظهور اقتراحات جديدة لتدشين مؤشرات منها مؤشر شهادات الايداع الدولية وزيادة عدد الشركات المدرجة بمؤشر EGX 30 .

 
ولفت مهاب عجينة المحلل الفني بشركة بلتون فاينانشيال الي انه لا يمكن في الفترة الحالية الحكم علي مدي تمثيل مؤشر EGX 70

 

للبورصة المصرية، خاصة ان البيانات المتاحة عن ذلك المؤشر حتي الآن لا تتمثل إلا في نقاط اغلاقه منذ مطلع العام الماضي في حين يحتاج المحلل الفني الي اسعار الفتح وأعلي وأدني سعر للحكم علي أي مؤشر.
 
وعلي ناحية اخري رحب عجينة بخطوات البورصة في تدشين مؤشر EGX 100 السعري والذي من المقرر له أن يضم انشط 100 شركة في السوق متوقعا ان يعطي صورة اكثر وضوحا عن وضع البورصة المصرية مقارنة بمؤشر EGX 30 ، الذي يضم انشط ثلاثين سهماً فقط بالاعتداد برأس المال السوقي المرجح بنسبة التداول الحر.
 
وعلي جانب آخر توقع أحمد النجار، رئيس قسم البحوث بشركة بريميير لتداول الاوراق المالية، أن يطغي مؤشر EGX 100 علي اهتمام المتعاملين حال تدشينه وانصراف نظر المتعاملين عن متابعة مؤشر EGX 70 لافتا الي أن المؤشر المنتظر تدشينه خلال العام الحالي سيضم انشط 100 سهم في البورصة المصرية مما سيعطي صورة أكثر وضوحا عن تحركات البورصة ونادي النجار باتخاذ الحيطة في تحديد تاريخ الأساس في مؤشر EGX 100 حال تدشينه من أجل تفادي الخطأ الفني – علي حد تعبيره – عند تحديد تاريخ أساس مؤشر EGX 70 والذي تسبب في إعطاء صورة خاطئة لدي المتعاملين علي أن البورصة المصرية لا تحتوي إلا علي أسهم المضاربات، التي حققت ارتفاعا لمدة شهرين فقط وانخفاضاً دام لمدة 10 اشهر كما طالب ادارة البورصة باعطاء بيانات اكثر وضوحا حول المؤشر الجديد حال تدشينه علي موقع البورصة الرسمي بدلا من اعطاء بيانات قاصرة علي نقاط اغلاق المؤشر منذ عام 2008 من أجل مساعدة المحللين الفنيين علي متابعة المؤشر، التي قد تؤدي الي معاناة أي مؤشر جديد من مصير المؤشرات القطاعية »المدفونة« في موقع البورصة.
 
واشار الي ان تفعيل مؤشر EGX 100 سيلغي أي حاجة لاي مؤشر سعري آخر حتي مؤشر EGX 30 بطريقة سعرية مشيرا الي أن المؤشر الأول حال تدشينه سيغني عن أي مؤشر آخر وسيكون أكثر تعبيرا عن السوق.
 
من جانبه أوضح عصام مصطفي، العضو المنتدب لشركة نماء لتداول الاوراق المالية، رئيس قسم البحوث سابقا، ان هناك نوعين من المؤشرات احدهما قطاعي والآخر سوقي حيث يضم الاول اسهماً متجانسة، في حين يضم الثاني الأسهم النشطة الموجودة في السوق وذات القدرة علي التعبير عن تحركاتها.
 
واضاف مصطفي انه حينما فقد مؤشر السوق إحدي مميزاته لا يصح تسميته بالمؤشر مثلما حدث في مؤشر EGX 30 حيث فقد تعبيره عن السوق بسبب تعبيره عن فئة الأسهم المصدرة لشهادات الايداع الدولية مثل التجاري الدولي والاوراسكومات وهيرمس.
 
كما أبدي استياءه من مؤشر EGX 70 لافتا الي انه يضم اسهماً غير نشطة وغير قادرة علي التعبير عن السوق – علي حد قوله – واعتبر تدشين البورصة لذلك المؤشر نوعا من أنواع الموائمات لاستيعاب النقد الخاص بمؤشر EGX 30 واعتبره اجراءاً سلبياً في التعامل مع القضية.
 
ولفت العضو المنتدب لشركة نماء الي ان المشكلة التي يعاني منها EGX 30 تتمثل في انسياقه وراء تحركات الاسهم المصدرة لشهادات الايداع الدولية فقط، مستندا الي تحركاته امس الاول، التي شهدت ارتفاعا بسبب تماسك اسهم شهادات الايداع الدولية علي الرغم من انخفاض مؤشر EGX 70 .
 
واقترح فصل أسهم الشركات المصدرة لشهادات ايداع دولية عن مؤشر EGX 70 وجمعها في مؤشر لوصف تحركات تلك الاسهم في حين يتم انتقاء انشط الاسهم بالسوق باستثناء السابق الاشارة إليها، لتدشين مؤشر للبورصة المصرية.
 
واختلف العضو المنتدب لشركة نماء مع الآراء السابقة وعارض فكرة تدشين مؤشر EGX 100 السعري مشيرا الي انه يعارض المنهجية السعرية نفسها معتبرها الاقل تعبيرا عن حركة السوق حيث من الممكن التلاعب بسهم واحد ذي وزن نسبي ضئيل بالسوق لاعطاء صورة غير معبرة عن أدائها.
 
بينما اختلف أيمن رفعت، محلل مالي بشركة نماء لتداول الاوراق المالية، مع الآراء السابقة لافتا الي ان طريقة الاوزان النسبية تعد أكثر تعبيرا عن وضع السوق الحقيقي نظرا لانها تأخذ في اعتبارها نسبة التداول الحر التي تعبر عن النسبة المتاحة للتداول للجمهور، التي لا تضع في اعتبارها طريقة الاوزان السعرية.
 
واوضح رفعت أن مؤشر EGX 70 المرجح بطريقة متوسط الاوزان السعرية لم يتلاف مشكلة التحيز لبعض الاسهم نظرا لانه قد يتحيز لقطاع معين بسبب ارتفاع اسعار الاسهم به كما ان عدم ترجيحه بنسبة التداول الحر جعله غير معبر عن حقيقة اتجاه تعاملات المساهمين، خاصة الافراد.
 
ورجح المحلل المالي بنماء ان افضل البدائل للسوق المصرية هو زيادة عدد الشركات المدرجة بالـ EGX 30 نظرا لانه يعبر عن انشط وأهم 30 شركة بالسوق والتي تتأثر بأدائهما معظم الاسهم الاخري لافتا الي أن القاعدة الاحصائية التي تقول انه كلما ازدادت العينة كانت النتيجة اكثر مصداقية.

جريدة المال

المال - خاص

2:26 م, الثلاثاء, 10 مارس 09