الإسكندرية

خلاف بين المستثمرين حول مدى تأثير أزمة الكهرباء على مصانع المحافظة

تشهد محافظة الإسكندرية، التى تعد العاصمة الثانية للبلاد، ومركز العديد من القلاع والمدن الصناعية، استمراراً لأزمة الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائى، رغم تراجع حدة الانقطاعات بشكل ملحوظ منذ بداية الأسبوع.

شارك الخبر مع أصدقائك

معتز محمود:

تشهد محافظة الإسكندرية، التى تعد العاصمة الثانية للبلاد، ومركز العديد من القلاع والمدن الصناعية، استمراراً لأزمة الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائى، رغم تراجع حدة الانقطاعات بشكل ملحوظ منذ بداية الأسبوع.

وأكد عدد من رجال الصناعة والمستثمرين بالثغر أن الأزمة لم تؤثر بشكل كبير على الأنشطة الصناعية، بالمحافظة، نتيجة حرص الدولة على عدم قطع التيار عنها لفترات طويلة حتى لا تتضرر، العملية الإنتاجية.

وأضافوا أن هناك تفهماً من المواطنين والمستثمرين لأسباب المشكلة، وتفاقمها فى الآونة الأخيرة، حيث يعود جزء كبير منها لتزايد معدلات الاستهلاك وعمليات التخريب المتكررة التى تستهدف شبكة الكهرباء.

من جانبه أكد نبيل أبو حمدة، رئيس جمعية مستثمرى مرغم، رئيس شعبة الأدوات المنزلية بغرفة تجارة الإسكندرية، أن أزمة انقطاع الكهرباء تعانى منها المنازل والمصانع على السواء.

وأشار أبوحمدة، إلى أن جمعية مستثمرى مرغم بالتعاون مع شركة الكهرباء بادرت باتخاذ مبادرة لتخفيض تأثير تلك الانقطاعات على حركة الإنتاج وأنشطة المصانع، لافتاً إلى أنه تم إخطار شركة الكهرباء بمواعيد محددة لقطع التيار عن المنطقة.

وأوضح أن شركة الكهرباء رفضت فى البداية المقترح لصعوبة تطبيقه، إلا أن الجمعية اقترحت أن يتم قطع التيار فى أى توقيت يومياً بعد الساعة السابعة مساءً، وحتى الثامنة من صباح اليوم التالى، وهو ما تفهمته الشركة مؤخراً وبدأت فى تنفيذه لتقليل تبعات الانقطاعات.

ولفت إلى أن توقيت تخفيض الأحمال وضع المصانع فى منأى عن تأثير الانقطاعات المتكررة باستثناء المصانع التى تعمل ثلاث ورديات يومياً، وهى لا تتعدى %5 فقط من إجمالى المنطقة.

ولفت إلى أن انتظام انقطاع التيار الكهربائى بعد الساعة السابعة مساءً لن يتأثر به إلا أطقم الحراسة المكلفة بتأمين المصانع، أو جزء من الوردية الثانية.

وأشار رئيس جمعية مستثمرى مرغم، رئيس شعبة الأدوات المنزلية بغرفة تجارة الاسكندرية، إلى أن الجمعية فى تواصل مستمر مع اعضائها لحثهم على التعامل مع ازمة الكهرباء الحالية وتوفير بدائل فى ضوء تفهمهم لامكانيات الدولة.

وأكد المهندس أمير واصف، رئيس لجنة الصناعة بجمعية رجال أعمال الاسكندرية، أن الكهرباء لا تنقطع عن مصانع مدينة برج العرب الجديدة، إلا فى حالة الصيانة ويتم ابلاغ المصانع قبل قطع التيار.

وأضاف أن المستثمرين يقدرون حرص الدولة على الصناعة فى هذه المرحلة، لافتا الى ان هناك مبادرات من اصحاب المصانع والقائمين عليها لترشيد الاستهلاك بما يساهم فى حل الأزمة.

وأوضح أن المصانع تحملت القفزة الكبيرة فى أسعار الكهرباء، مقابل استمرار الخدمة وعدم انقطاع التيار الكهربائى عنها.

ولفت إلى أن إنهاء أزمة العجز فى استهلاك الكهرباء لن يتم إلا بتعاون المواطنين مع الدولة، وتركيب وحدات طاقة متجددة بوحداتهم السكنية لتخفيف الاستهلاك.

وأشار إلى أن تكنولوجيا الطاقة الشمسية على مستوى العالم، أصبحت تشهد زيادة فى كفائتها سنويا مع انخفاض استثمارتها وتكلفة تشغيلها بشكل مستمر.

وأوضح أن الصين دخلت مؤخراً إلى صناعة الألواح الشمسية، وأصبحت تنتجها بكميات كبيرة وبأسعار منخفضة، لافتاً إلى أن ذلك أدى إلى توقف معظم المصانع الأوروبية عن انتاج وتصنيع هذه الألواح الشمسية، نتيجة عجزها عن منافسة الالواح الصينية رخيصة الثمن.

وشدد على أن المصانع التى توقفت عن الانتاج فى اروربا كانت تنتج الالواح الشمسية بجودة عالية تفوق نظيرتها الصينية، لكن تكلفة انتاجها المرتفعة أدت لتوقفها، مما ادى للقضاء على التنافسية فى الأسواق العالمية.

وطالب واصف بوجود دعم حكومى للاستثمار فى الطاقة الشمسية لتحفيز المستثمرين وتشجيعهم على التغلب على المعوقات التى تحيط بالاستثمار فى هذا المجال.

ولفت إلى مشكلة الطاقة للمصانع لا يمكن حلها على مستوى الأفراد وأصحاب المصانع، وانما عن طريق الدولة، نظراً للطاقة الكبيرة التى تستهلكها المصانع والوحدات الإنتاجية، باستثناء بعض المصانع الصغيرة التى لا تحتاج إلى طاقة كبيرة وتستعيض عن ذلك باستخدام المولدات الكهربائية. 

شارك الخبر مع أصدقائك