تأميـــن

خفض النسب إجراء وقائى

ماهرأبوالفضل ـ مروة عبدالنبى : أكد مسئولو التأمين وخبراء الإعادة بشركات التأمين أن خفض نسب الاحتفاظ من المخاطر المكتتبة يمثل السلاح الوحيد أمام قطاع التأمين لمقاومة الخسائر الفادحة التى يمكن تكبدها فى حال استمرار المخاطر المرتبطة بالازمات أو الظروف الاستثنائية…

شارك الخبر مع أصدقائك

ماهرأبوالفضل ـ مروة عبدالنبى :

أكد مسئولو التأمين وخبراء الإعادة بشركات التأمين أن خفض نسب الاحتفاظ من المخاطر المكتتبة يمثل السلاح الوحيد أمام قطاع التأمين لمقاومة الخسائر الفادحة التى يمكن تكبدها فى حال استمرار المخاطر المرتبطة بالازمات أو الظروف الاستثنائية .

واشاروا الى ان خفض نسب الاحتفاظ وقت الازمات الممتدة لفترات قصيرة او متوسطة يعد اجراء وقائيا مقابل زيادة نسب الإعادة او تصدير الاقساط فى تلك الظروف، مؤكدين ان هناك تكلفة من المتوقع ان تتحملها شركات التأمين مثل التشدد من شركات الإعادة فى الشروط المرتبطة بالتسعير وكذلك العمولات، الا ان تكلفة تلك الفاتورة تظل الاقل مقارنة بفاتورة الخسائر التى قد تصل الى حد الكارثية فى حال زيادة حد الاحتفاظ فى الازمات الممتدة .

من جهته أكد نزهى غليوم العضو المنتدب السابق بشركة الشرق للتأمين ورفيق معهد التأمين القانونى بلندن ان شركات التأمين ملزمة بحكم ضرورة الواقع بخفض نسب احتفاظها من المخاطر المكتتبة فى اوقات الازمات او الظروف الاستثنائية، والتى قد يرتفع فيها معدل تحقق المخاطر نتيجة عوامل كالانفلات الامنى واصفا هذا الاجراء بالوقائى لفترة محدودة .

وأشار غليوم الى ان خفض نسب احتفاظ الشركات من المخاطر المكتتبة فى الظروف الاستثنائية يعقبه رفع نسب الإعادة او زيادة الاقساط المصدرة للخارج فى صورة اتفاقات إعادة تأمين، لافتا الى ان تكلفة إعادة التأمين تقوم الشركات بتحميلها للعملاء، وبمعنى آخر تمويل تكلفة الإعادة من العميل، اى ان اى زيادة قد تطرأ على الاسعار التى قد تفرضها شركات الإعادة على شركات التأمين تقوم الاخيرة بزيادة اسعار الوثائق لضمان قبول اعادتها خارجيا .

وأوضح رفيق معهد التأمين القانونى بلندن انه فى حال رفض شركة إعادة التأمين قبول خطر معين ففى تلك الحالة يجب على شركة التأمين وبحكم الضرورة رفض الوثيقة او تغطية الخطر للعميل بالتبعية، لافتا الى ان الشركات تقوم بما يسمى بـ «جس نبض » شركة الإعادة قبل اصدار التغطية للعميل .

واضاف ان شركات التأمين ملزمة بالرجوع لمعيدى التأمين فى كل عملية فى حال اعادتها وفقا لآلية الإعادة الاختيارى لتسعير الخطر او وضع اسعار استرشادية ليس فى استطاعة شركة التأمين النزول عنها او خفضها تحت اى ظرف لضمان قبولها من جانب معيدى التأمين، بالاضافة الى تحديد نسب العمولات والتى يجرى تضمينها جميعا فى شروط الوثيقة .

وأوضح غليوم ان الشق الآخر من اتفاقات الإعادة يسمى بالإعادة الاتفاقى وترتبط من خلالها شركات التأمين بشروط محددة مسبقا من معيدى التأمين ومنها العمولات، وفى حال وجود تسهيلات فى تلك الاتفاقات فإن شركة التأمين تقوم بالتصرف، وفقا لتلك التسهيلات مثل تلك التى ترتبط بالتسعير، لافتا الى ان اتجاه اى شركة تأمين لزيادة حد الاحتفاظ من المخاطر المكتتبة او عدم إعادة الخطر فى الظروف الاستثنائية كلاهما خطأ وله نتائجه الكارثية، خاصة فى الاخطار الضخمة او فى الازمات الممتدة .

فيما اشارت سامية حيدة، العضو المنتدب السابق للشركة المصرية لإعادة التأمين، إلى أن خفض او زيادة نسب الاحتفاظ لا يرتبط بالأزمات السياسية والاقتصادية فقط وإنما يرتبط بعوامل اخرى، منها الملاءة المالية للشركات وحجم التعويضات المتوقع سدادها فى حال تحقق الخطر، مع الأخذ فى الاعتبار حقوق حملة الوثائق والمساهمين .

وأضاف ان شركات التأمين تفضل خفض نسب الاحتفاظ فى الظروف الاستثنائية، كاشفة النقاب عن ان الشركات قد تضطر الى زيادة حدود الاحتفاظ فى حال عدم وجود معيد تأمين، مشيرة الى ان هناك مخاوف لدى شركات الإعادة من خفض التصنيف السيادى لمصر، مما دفع بعض كيانات إعادة التأمين العربية لعدم التوسع فى قبول المخاطر المكتتبة فى السوق المصرية، ومنها «سعودى رى » و «الكويت رى ».

من جهة اخرى لفت مسئول تأمين بشركة «AIG» للتأمين الى ان خفض حدود الاحتفاظ يمثل الاجراء الاحترازى الاوحد امام شركات التأمين، فى حال وجود ظرف استثنائى ممتد، والتى ترتفع فيها معدلات تحقق الخطر وتكبد التعويضات الضخمة .

واقترح أن تقوم شركات التأمين المحلية مساهمة منها فى دعم الاقتصاد القومى بأن تتبادل اسناد الحصص الزائدة عن حدود الاتفاقيات مع بعضها البعض عن طريق الاسناد الاختيارى والمعروف بتأمين المشاركة، موضحًا أنه بدوره يساعد فى دعم الاتفاقيات الأساسية لتلك الشركات، ويمكنها الاحتفاظ بجزء من هذه الأقساط دون اللجوء الى شركات إعادة تأمين خارجية .

وأضاف أن هذه الطريقة يمكن أن تحمى شركات التأمين المحلية من الانزلاق فى أفخاخ المنافسة والاحتفاظ بأخطار دون المعايير الصحيحة، التى ستؤدى حتماً الى نتائج كارثية على حد قوله .

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »