Loading...

خطـــة لتحسين العلاقات مع أسواق إعادة التأمين العالميــة

Loading...

خطـــة لتحسين العلاقات مع أسواق إعادة التأمين العالميــة
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 2 أبريل 06

أحمد رضوان:
 
بعد مرور فترة تعاقدات إعادة التأمين، بدأت هيئة الرقابة في توسيع قاعدة شركات إعادة التأمين التي تتعامل معها السوق المصرية بهدف التغلب علي أي عوائق قد تقف أمام تجديد الاتفاقيات مستقبلاً، حيث شرعت الهيئة في إجراء تحديث دوري لقائمة معيدي التأمين المصنفين عالمياً لادخال شركات جديدة إلي القائمة التي تضم ما يزيد علي 135 شركة.
 
في الوقت نفسه، بدأت الهيئة في إزالة الاختلالات الهيكلية التي تعاني منها السوق المحلية وتسببت في تشدد بعض الأسواق الدولية تجاه قبول عمليات من مصر، فمن جهة تستعد الهيئة حالياً لإجراء مسح شامل بمستويات أسعار الوثائق داخل السوق ليس بهدف اجبار الشركات علي إعادة النظر فيها بشكل مباشر في ظل تدني أسعار التغطيات بالسوق المحلية فحسب، بل لتستخدم الأدوات التي سمح لها القانون بتوظيفها في مواجهة حرب الأسعار المشتعلة بين الشركات.
 
وكما أكد مسئول بالهيئة فإن شركات إعادة التأمين أصبحت جهة ضغط قوية لتصحيح منحنيات أسعار الوثائق بالسوق المصرية بعد ان اتجهت الشركات العالمية إلي رفض بعض العمليات متدنية الأسعار، وتشددت تجاه عمليات أخري بسبب فخص التعويضات تحت التسوية.
 
وأشار المصدر إلي ان الهيئة تسعي حالياً إلي استخدام أدوات مثل الاحتياطي والمخصصات لاجبار السوق علي تحسين مستويات أسعارها في إطار خطة شاملة تستعد الهيئة لوضعها حالياً وتهدف إلي تحسين علاقات السوق المصرية بأسواق إعادة التأمين الدولية.
 
وشدد المصدر علي ما سبق وأكده لـ«المال» الدكتور عادل منير رئيس هئية الرقابة علي التأمين من ناحية انتقاء شركات إعادة التأمين العالمية للعمليات المربحة وتركها للعمليات الخاسرة والرديئة، إلا ان المصدر نفسه أكد ان مفهوم الانتقاء مازال بعيداً عن سوق التأمين المصرية سواء لدواعي المسئولية الاجتماعية للشركات التي تتطلب تغطية مختلف الأخطار أو بسبب المنافسة السعرية التي تحول الخطر الجيد إلي خطر رديء بعد حرق أسعار تغطياتها.
 
ويأتي التحديث المستمر لقائمة معيدي التأمين بمثابة مؤشر لشركات القطاع المحلي يوضح التغيرات المتلاحقة التي تمر بها سوق إعادة التأمين العالمية واللاعبون الجدد داخل هذه السوق.
 
ونجح عدد لا بأس به من الشركات نجحت في الحصول علي شروط جيدة من شركات اعادة التأمين تضمنت رفع الطاقات الاستيعابية والحفاظ علي مستوي معقول من العمولات، وهو ما أكده علاء الزهيري العضو المنتدب للمجموعة العربية المصرية للتأمين.
 
وكانت «المال» قد اثارت في وقت سابق اشكالية وجود تعثر في مفاوضات اعادة التأمين مع الشركات العالمية بسبب تدني مستويات الأسعار داخل السوق المصرية وتشدد معيدي التأمين في مطالبهم بالغاء بعض المخصصات ومنها مخصص التعويضات تحت التسوية، وهو ما أكده عدد من العاملين داخل القطاع، حيث رصد أحمد عارفين نائب رئيس مجلس الإدارة بشركة مصر للتأمين عدم وجود اهتمام من شركات اعادة التأمين الكبري بالتعامل مع السوق المصرية ومن بينها شركتا ميونيخ وسويس ري، صاحبتا المركزين الأول والثاني عالميا، كما أكد إبراهيم عبد الشهيد العضو المنتدب لشركة الدلتا للتأمين علي أن مطالب شركات اعادة التأمين الهادفة إلي إلغاء مخصص التعويضات تحت التسوية مازالت مستمرة وهو ما أثر خلال الأعوام الأخيرة في تجديد اتفاقيات اعادة التأمين.
 
إلا أن الدكتور عادل منير رئيس الهيئة المصرية للرقابة علي التأمين ارجع الاشكالية برمتها إلي ما تمر به سوق اعادة التأمين العالمية من متغيرات تبعت ارتفاع خسائر شركات اعادة التأمين بعد احداث 11 سبتمبر، وخسائر زلزال تسونامي، دون أن يوضح مدي تأثر تجديد مفاوضات اعادة التأمين بالمنافسة السعرية التي يشهدها القطاع ومطالب شركات اعادة التأمين باستبدال مخصص التعويضات تحت التسوية بخطابات ضمان!!
 
وقال الدكتور عادل منير إن سوق اعادة التأمين في السنوات الماضية بدأت مرحلة من التشدد اعقبت أحداث 11 سبتمبر والاطراد الكبير في حجم الخسائر الناجمة عن الكوارث الطبيعية بالاضافة إلي زلزال تسونامي في شرق اسيا في ديسمبر 2004.
 
وذكر رئيس الهيئة أن بداية تشدد الشركات العالمية ظهرت في تحول سياسة عدد من شركات اعادة التأمين إلي الاعتماد بصورة ملحة علي العائد الفني للاكتتاب وذلك عن طريق مبدأ انتقاء اتفاقيات اعادة التأمين المربحة والبعد عن الاتفاقيات الخاسرة.
 
وأضاف أن التطور السابق دعا كبري الشركات إلي تقليص الامتيازات الممنوحة لشركات التأمين من حيث عمولات اعادة التأمين أو الطاقة الاستيعابية، مشيرا في الوقت نفسه إلي أن العوامل الاقتصادية والسياسية تؤثر بشكل كبير علي تقييم شركات اعادة التأمين للاتفاقيات.
 
وكشف رئيس هيئة الرقابة علي التأمين عن ارتفاع اجمالي أقساط اعادة التأمين الصادرة للخارج في 30 يونيو الماضي إلي 1.523 مليار جنيه مقابل 1.291 مليار جنيه في العام السابق، مشيرا إلي أن الزيادة تركزت في الدول الاوروبية، حيث زاد اجمالي الأقساط الصادرة لتلك الدول من 0.859 مليار جنيه، إلي 1.094 مليار جنيه خلال فترتي المقارنة.
 
وبلغ اجمالي التعويضات المحصلة من الخارج 0.82 مليار جنيه في نهاية العام المالي 2005/2004 مقابل 0.322 مليار جنيه في العام السابق، وتركزت أيضا في الدول الاوروبية حيث بلغت 0.607 مليار جنيه.
 
ومن جهته أكد علاء الزهيري العضو المنتدب للمجموعة العربية المصرية للتأمين أنه تم الانتهاء بالفعل من تجديد اتفاقيات اعادة التأمين بشروط أفضل من العام الماضي، وهو ما أكده أيضا الدكتور فائق حنا المدير العام لشركة الأهلي سوستيه جنرال لتأمينات الحياة، بعد تأكيده أن فروع الحياة لم تواجه ضغوطا في تجديد اتفاقيات اعادة التأمين الخاصة بعملياتها.
 
وكان عدد من مسئولي الشركات قد طرح بعض البدائل التي قد تساعد في مواجهة ضغوط شركات اعادة التأمين، إلا أن هذه البدائل جاءت في مجملها بعيدة عن ظروف التوقيت الحالي بعد أن استهدفت جميعها تقوية السوق المحلية وهو ما لا يمكن حدوثه بين يوم وليلة، ما ينذر بعدم حسم المفاوضات مع شركات اعادة التأمين العالمية في وقت قريب.
 
وكما أوضح مسئول تأميني بارز، فإن تقوية المركز المالي للشركة المصرية لاعادة التأمين هو أحد أفضل البدائل المتاحة حاليا، والتي يمكن استغلالها في تجاوز هذه الأزمة، مشيرا إلي أن أحد الأدوار الرئيسية لوجود شركة اعادة تأمين محلية هو التغلب علي التقلبات التي تشهدها أسواق اعادة التأمين، وما يصيب أسعار هذا النشاط من تذبذبات غير عادية.
 
وفيما نبه المصدر إلي ضرورة دخول المصرية لاعادة التأمين في توسعات خارج حدود السوق المحلية، رجح المصدر أن تنجح عملية اعادة الهيكلة التي تمر بها شركات القطاع العام حاليا في تحقيق مثل هذا الهدف، خلاف امتصاص اعادة الهيكلة لآثار المشاكل المتراكة منذ سنوات داخل السوق.
 
وبدأت المصرية لاعادة التأمين فعليا منذ فترة رئاسة همام بدر لها عملية اعادة هيكلة واسعة في مختلف قطاعات الشركة واداراتها.
 
ومن المعروف أن شركات التأمين تقوم بتوزيع حصص من عملياتها علي شركات أخري فيما يعرف بنشاط اعادة التأمين، ويتم ذلك وفقا لتعاقدات سنوية تختلف اشتراطاتها تبعا لظروف كل سوق.
 
ومن جهته لفت أحمد عارفين نائب رئيس مجلس الإدارة بشركة مصر للتأمين إلي ضرورة التعامل بجدية مع التشدد الذي تبديه شركات اعادة التأمين العالمية تجاه السوق المصرية، مشيرا إلي أن هذه ليست المرة الأولي التي تواجه فيها شركات التأمين صعوبة خلال تجديد اتفاقياتها مع معيدي التأمين.
 
وقال عارفين إن محاولات السوق نحو وقف المنافسة السعرية داخلها لم تؤت ثمارها حتي الآن، مشيرا إلي أن حرق أسعار الوثائق وصل إلي حدود لا يمكن معها لأي شركة تحقيق فوائض من النشاط التأميني.

 
وكشفت احصاءات هيئة الرقابة علي التأمين عن هبوط معدل العمولات التي تحصل عليها الشركات المحلية من عمليات اعادة التأمين بنحو %16.8 خلال الخمس سنوات الأخيرة، حيث هبط هذا المعدل بشكل حاد من %42.2 عام 2000 إلي %25.4 في 2004، رغم انخفاض الحصة التي تحتفظ بها الشركات المحلية من أقساط العمليات بواقع %11 خلال نفس الفترة، بعد أن هبط هذا المعدل إلي %39.2 في 2004 مقابل %50.2 عام 2000. ويعطي تشدد الشركات الكبري تجاه بعض الأسواق صورة سيئة عن الممارسات التي تحدث داخلها، سواء فيما يتعلق بتسعير الوثائق أو طبيعة العمليات الي تقوم بتوزيعها علي الشركات العالمية، والتي عادة ما توصف بأنها عمليات رديئة.

 
وفي المقابل، أكد مسئول اعادة التأمين باحدي الشركات العامة أن الخلافات التي زادت حدتها بين شركات التأمين المصرية وعملائها من جهة، وشركات اعادة التأمين من جهة أخري، بسبب تعويضات مستحقة لم يتم صرفها أو أخري مازالت محل نزاع، كان لها أثر سيئ علي تجديد الاتفاقيات، فاعادت الشركات العالمية مطالبها بإلغاء المخصصات التي تجنبها الشركات المحلية لمقابلة التعويضات التي لم يتم تسويتها، ويتخطي هذا البند في ميزانيات شركات القطاع العام وحدها حاجز الـ5 مليارات جنيه.

 
مجلس الهيئة يوافق علي تأسيس القابضة الكويتية للتأمين التكافلي

 
وافق مجلس هيئة الرقابة علي التأمين في اجتماعه الاسبوع الماضي علي تأسيس شركة القابضة المصرية الكويتية للتأمين التكافلي ليرتفع بذلك عدد الشركات العاملة وفقاً لهذا النظام إلي 5 شركات من بينها شركتا بنوك مصر للحياة والممتلكات وشركة بيت التأمين المصري السعودي. ومن المنتظر ان تنتهي القابضة المصرية الكويتية من اجراءات تأسيس شركتيها بهيئة الاستثمار ومصلحة الشركات في غضون أيام بعد الحصول علي موافقة هيئة التأمين لتبدأ الشركتان في مزاولة انشتطتهما. وكانت «المال» قد أنفردت في أعداد سابقة بمراحل الترخيص للشركتين الجديدتين والتي ستعمل احداهما في تأمينات الحياة والأخري في التأمينات العامة برأسمال مرخص به 300 مليون جنيه في حين يبلغ رأس المال المدفوع 30 مليون جنيه وذلك لكل شركة. وتعمل حالياً في السوق المحلية شركة واحدة فقط للتأمين التكافلي وهي بيت التأمين المصري السعودي، ومن المنتظر ان تبدأ شركتا بنوك مصر للتأمين التكافلي عملهما بحلول العام المالي الجديد، في حين ينتظر ان تأخذ شركتا القابضة المصرية الكويتية فترة لن تزيد علي 6 أشهر لممارسة أنشطتهما.
 
أميج تبدأ خطة جديدة للانتشار الجغرافي
 
بدأت المجموعة العربية المصرية للتأمين «أميج» خطة جديدة للانتشار والتوسع الجغرافي داخل عدد من المحافظات للاستفادة من ملامح الرواج التي ظهرت داخل السوق المحلية. وافتتحت الشركة مؤخراً فرعها الجديد في محافظة الإسكندرية ضمن خطتها للتوسع داخل المحافظة، وأوضح علاء الزهيري العضو المنتدب لـ «أميج» ان الشركة تخطط للتوسع بقوة داخل هذه السوق لتشمل ميناء الإسكندرية. وكانت الشركة قد بدأت في طرح مجموعة جديدة من وثائق التأمين كان آخرها وثيقة خاصة لرياضة الغطس وأخري للحجاج والمعتمرين. ومن المعروف ان شركة الخليج الكويتية للتأمين قد قامت مؤخراً بالاستحواذ علي نحو %99 من أسهم المجموعة العربية المصرية للتأمين.

جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 2 أبريل 06