سيــارات

خطة لزيادة صادرات الصناعات المغذية

مجدي زايد:   بدأت رابطة الصناعات المغذية للسيارات خطة لمساعدة المصانع المغذية والمنتجة لمكونات السيارات علي التصدير لشركات السيارات العالمية من خلال ترتيب زيارات لوفود هذه الشركات للتعرف علي المنتج المحلي، بالإضافة إلي تقديم الدعم الفني من جانب هذه الشركات…

شارك الخبر مع أصدقائك

مجدي زايد:
 
بدأت رابطة الصناعات المغذية للسيارات خطة لمساعدة المصانع المغذية والمنتجة لمكونات السيارات علي التصدير لشركات السيارات العالمية من خلال ترتيب زيارات لوفود هذه الشركات للتعرف علي المنتج المحلي، بالإضافة إلي تقديم الدعم الفني من جانب هذه الشركات لمساعدة مصنعي المكونات المحليين للوصول إلي معايير جودة تتلاءم مع معايير ومواصفات هذه الشركات لوضعهم علي خريطة الموردين لخطوط الانتاج ومراكز الصيانة التابعة وهو ما قامت به فولكس فاجن مؤخرا.
 
قال أيمن القاضي -مدير تخطيط الموارد بشركة »ايماك« لتصنيع الفرامل- ان الخطوة التي تقوم بها رابطة الصناعات المغذية للسيارات تستهدف إقناع شركات السيارات العالمية بالتعاون مع موردي المكونات المحلية. والترويج لمنتجاتها وان المجلس التصديري يلعب دورا مميزا مع الرابطة لزيادة حجم التعامل بين مصانع المكونات المحلية وشركات السيارات العالمية، وتوسيع قاعدة المتعاملين والموردين للشركات العالمية ولتنويع الأماكن التي يتم التصدير لها.
 
أشار القاضي إلي أن الرابطة لها دور اساسي في تدعيم الثقة بين مصانع المكونات المحلية ومصانع السيارات الكبيرة من خلال المصداقية وبصفتها ممثلة لكل الشركات، مضيفا ان الشركات لا يمكن ان تقوم وحدها بهذا الدور نظرا لان معظمها يدخل ضمن المشروعات متوسطة وصغيرة  الحجم.
 
وقال القاضي ان الهدف الأساسي من هذا التعاون هو زيادة حجم صادرات المكونات المحلية من جهة وتطوير هذه الصناعة من جهة أخري بما يجعلها قادرة علي منافسة المنتجات العالمية وليس داخل السوق المحلية فقط.
 
أضاف ان التوريد لشركات السيارات العالمية يستلزم الالتزام بمعايير الجودة في كل من التصنيع والتطوير والابحاث الخاصة بكل منتج تقوم بتصنيعه الشركات، مؤكدا أن شركته دخلت ضمن الشركات التي تقوم بالتوريد لشركة فولكس فاجن العالمية وهناك بعض الشركات الأخري مثل »رينو« التي طلبت التعاون مع شركته.
 
وأشار القاضي إلي ان محدودية الطاقة الإنتاجية لشركات الصناعات المغذية تحد من التوسع في التعاون مع عدد كبير من شركات السيارات العالمية التي تحتاج إلي كميات كبيرة عند التوريد لمصانعها في مناطق العالم المختلفة. مؤكدا ضرورة أن تشهد الفترة المقبلة اهتماماً من جانب الشركات المغذية لصناعة السيارات بزيادة استثماراتها والقيام ببعض التوسعات لمواجهة الطلب المتزايد علي التصدير للشركات العالمية من جهة والسوق المحلية من جهة أخري، مضيفا ان التمويل مازال يمثل احد العوائق الأساسية في القيام بهذه التوسعات موضحا ان البنوك يمكنها الآن ان تثق في تمويل شركات الصناعات المغذية وذلك مع وجود عقود التوريد التي ستبرمها مع مصانع ذات اسم كبير مثل فولكس فاجن أو جنرال موتورز.
 
من جانبه قال المهندس علي توفيق رئيس رابطة الصناعات المغذية للسيارات ان الرابطة تقوم منذ العام الماضي بالترتيب مع شركات السيارات العالمية من أجل توفير فرصة لزيارة وفود خاصة من هذه الشركات لمصانع المكونات المحلية، مضيفا أن الأشهر الماضية شهدت زيارات لوفود شركة فولكس فاجن الالمانية وجنرال موتورز الامريكية لعدد من المصانع المنتجة لمكونات مغذية لصناعة السيارات.
 
وأوضح توفيق ان الزيارة الاخيرة لوفد فولكس فاجن أسفرت عن اعتماد 6 شركات ستقوم بالتوريد لمصانع الشركة حول العالم خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، في حين ستتم مساعدة بعض المصانع الأخري للوصول إلي معدلات جودة تتناسب مع فولكس فاجن للموافقة علي دخولها ضمن قوائم الشركات الموردة وذلك كمرحلة ثانية.
 
وقال توفيق ان التعاون مع الشركات العالمية لن يقتصر علي التعاون مع فولكس فاجن وجنرال موتورز فقط انما ستشهد الفترة المقبلة زيارات متعددة من جانب بعض الشركات اليابانية والكورية لتوسيع قاعدة التعاون مع الشركات العالمية.
 
وأوضح توفيق ان الهدف الاساسي من تعاون مصانع المكونات المحلية مع شركات السيارات العالمية هو زيادة حجم التصدير لهذا القطاع الذي ينمو الطلب عليه بشكل سريع في العديد من دول العالم وخصوصا السوق الأوروبية، موضحا أن الحوافز التصديرية التي تقدمها وزارة  التجارة والصناعة من خلال صندوق دعم ومساندة الصادرات تمثل احد العوامل المشجعة للشركات المحلية لاقتناص عقود التصدير مع هذه الشركات للاستفادة من اكبر قدر من المساندة.
 
وأضاف رئيس رابطة الصناعات المغذية للسيارات ان الشركات العالمية مثل جنرال موتورز كانت تقوم بالاعتماد علي استيراد المكونات من عدة دول اوروبية واسيوية ، الا انه مع ارتفاع تكاليف الانتاج بدات تتخلي عن هذه المهمة لتقوم بها الشركات الموجودة بالدول الاقل في تكلفة الانتا ج مشيرا إلي أن حجم صادرات مصانع المكونات المحلية بلغ 190 مليون دولار خلال عام 2007 مقابل 150 مليون دولار اجمالي صادرات القطاع خلال العام السابق بنسبة زيادة تتجاوز %25 .
 
وأوضح توفيق ان الرابطة تسعي لزيادة حجم صادرات مكونات السيارات بنسبة تصل الي %30 علي الأقل خلال العام الحالي وذلك بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة للوصول بحجم صادرات الي 200  مليون دولار.
 
قال رئيس الرابطة ان هذه الخطة تعتمد علي الزيادة  في حجم الصادرات وتنوعيها، مع مساندة الشركات في اختراق أسواق تصدير جديدة وتنمية الأسواق الحالية خصوصا التي ترتبط مصر معها باتفاقيات تسهيل التجارة مثل دول الاتحاد الاوروبي والكوميسا وزيادة القدرة التنافسية مع خفض تكلفة المنتج النهائي والارتقاء بجودته .
 
 وأضاف ان الخطة تستهدف المشاركة في أهم المعارض الدولية المتخصصة في كل من المجالات المستهدفة والتنسيق مع الشركات المصرية المستفيدة، الاتصال بالشركات المنظمة للمعارض الدولية، والتنسيق مع التمثيل التجاري ونقاط التجارة والسفارات المصرية والاجنبية.
 
أكد توفيق ان دعم مركز تحديث الصناعة لمصانع المكونات يعتبر عاملاً اساسيا لدفع مصانع مكونات السيارات للاستمرار في التطوير والاشتراك في المعارض الخارجية مع تحديث وتجميع البيانات لقياس الأداء وإنشاء موقع علي الانترنت الخاص بالرابطة والذي يجري إنشاؤه حاليا.
 
يبلغ اجمالي حجم استثمارات الصناعات المغذية طبقا لإحصائيات هيئة التنمية الصناعية 6.63 مليار جنيه خلال عام  2006 مقابل 6.35 مليار جنيه في عام 2005 ، بنسبة زيادة قدرها %4.5 وتأتي الزيادة في الاستثمارات كنتيجة طبيعية لزيادة عدد مصانع المكونات المحلية والتي وصل عددها الي 321 مصنعاً مقابل 313 في عام 2005.
 
وتحتل الجيزة المركز الأول من حيث عدد هذه المصانع حيث يتواجد بها 70 مصنعاً، وتحتل القاهرة المركز الثاني بعدد 64 مصنعاً، في حين تستحوذ القليوبية علي 63  مصنعاً، وتتوزع باقي المصانع علي المحافظات الاخري.

 

شارك الخبر مع أصدقائك