استثمار

خطة لإعادة هيكلة مكاتب التمثيل التجارى فى أفريقيا وأوروبا

كشف محمد داوود، رئيس مكاتب التمثيل التجارى بالخارج التابعة لوزارة التجارة والصناعة، عن خطة يجرى إعدادها حالياً لإعادة هيكلة كل مكاتب التمثيل التجارية التابعة لمصر، وعلى رأسها مكاتب القارة الأفريقية، التى تعتبر من وجهة نظره، غير مناسبة وغير كافية على الإطلاق مقارنة بالدور الاستراتيجى والعلاقات المصرية الأفريقية، وأعلن عن افتتاح 4 مكاتب جديدة فى أوغندا وتنزانيا وغانا، بهدف التركيز على دول حوض النيل ذات الدور الاستراتيجى والمهم.

شارك الخبر مع أصدقائك

حوار ـ سمر السيد

كشف محمد داوود، رئيس مكاتب التمثيل التجارى بالخارج التابعة لوزارة التجارة والصناعة، عن خطة يجرى إعدادها حالياً لإعادة هيكلة كل مكاتب التمثيل التجارية التابعة لمصر، وعلى رأسها مكاتب القارة الأفريقية، التى تعتبر من وجهة نظره، غير مناسبة وغير كافية على الإطلاق مقارنة بالدور الاستراتيجى والعلاقات المصرية الأفريقية، وأعلن عن افتتاح 4 مكاتب جديدة فى أوغندا وتنزانيا وغانا، بهدف التركيز على دول حوض النيل ذات الدور الاستراتيجى والمهم.

وأضاف فى حوار مع «المال»، أن عدد مكاتب التمثيل التجارى فى القارة الأفريقية 6 مكاتب، ومن المقرر أن تصل إلى عشرة، مع نقل عدد من القارة الأوروبية.

وأكد أن الحكومة تسعى لتقليل عدد العاملين بالمكاتب الخارجية، فى عدد من دول القارة الأوروبية، ونقل بعضهم.

وأوضح أن مصر لديها نحو 56 مكتباً للتمثيل التجارى فى 52 دولة، كما أن لديها اتفاقية تجارة مع معظم دول العالم، فى مقدمتها اتفاقية التجارة الحرة مع دول الاتحاد الأوروبى، واتفاقية الكوميسا، والتجارة الحرة مع الدول العربية ومع دول أمريكا اللاتينية «الميركسور»، لافتاً إلى أن اتفاقية التجارة الحرة التى تم الإعلان عنها مطلع يونيو الماضى، مع الاتحاد الاقتصادى الأوروآسيوى الذى يضم كلا من روسيا وبيلا روسيا وكازاخستان، مازالت فى طور الإعداد ولم يتم الانتهاء منها، وستأخذ مزيداً من الوقت لدراسة جدواها، وإيجابياتها وسلبياتها على الاقتصاد المصرى، وعلى حجم الصادرات والواردات.

وأضاف أن الجانب الروسى شكل لجنة من 17 خبيراً اقتصادياً لدراسة آثارها المترتبة على أسواقه، وتبحث وزارة التجارة والصناعة المصرية حالياً جدواها من خلال لجنة شكلتها برئاسة مستشار الوزير، وهناك زيارة مرتقبة من الرئيس الروسى فلاديمير بوتين للقاهرة من المتوقع أن يتم حسم كثير من الأمور خلالها.

من المنتظر أن تستضيف القاهرة قريباً الاجتماع الأول للجنة الخبراء الخاصة بوضع الدراسات المتعلقة ببدء التفاوض حول التوقيع على اتفاقية تجارة حرة بين مصر والاتحاد الأوروآسيوى.

وقال إن هناك العديد من المزايا بعد توقيع تلك الاتفاقية لأنها تتضمن امكانية دخول المنتجات المصرية للسوق الروسية، التى تتميز بارتفاع حجم استهلاكها ولأسواق أخرى آسيوية، بما يضمن زيادة حجم الصادرات المصرية، ومن المقرر أن يضم هذا التجمع كازاخستان، وأرمينيا وأوزبكستان وعدة دول كانت تابعة للاتحاد السوفيتى، رسميا مطلع العام الحالى 2015.

كما أن هناك العديد من الوفود التى ستصل تباعاً للقاهرة لزيادة التعاون الصناعى وتوقيع اتفاقيات لزيادة التبادل التجارى الثنائى، ونفى علمه بأى تفاصيل أخرى بخصوص الوفود.

وأشار إلى أنه يجرى حالياً اتخاذ الإجراءات التنفيذية لإنشاء المصنع المصرى البيلاروسى المشترك، الذى تم الإعلان عنه بداية ديسمبر الماضى، لإنتاج وتصنيع الجرارات بمختلف أنواعها باعتبار أن بيلا روسيا، من أهم الدول المنتجة للجرارات الحديثة وتمتلك أحدث التكنولوجيا المستخدمة فى إنتاجها وتصنيعها بجانب التعاون فى تصنيع الشاحنات.

وفيما يتعلق باتفاقية الرورو التى ألغتها الحكومة مع الجانب التركى، قال إن موعد تجديدها كان مقرراً فى أبريل، موضحاً أن تأثير الإلغاء سيكون سلبياً على الجانب التركى، نظراً لأنه كان يتم نقل البضائع التركية للأسواق الخليجية بأسعار وتكلفة منخفضة، أما الآن وبعد الحرب السورية فلا توجد بدائل كثيرة أمام الحكومة التركية لنقل تلك البضائع، وبالتالى فإن كل البدائل التى سيتم اللجوء إليها ستكون مكلفة وأحد تلك البدائل حالياً النقل عبر إسرائيل.

واعتبر الزيارة التى قام بها الرئيس عبدالفتاح السيسى الشهر الماضى، فى غاية الأهمية لأنها رفعت مستوى العلاقات بين الدولتين إلى المستوى الاستراتيجى.

كما أنها من الناحيتين الاقتصادية والثقافية تعتبر ضرورية جداً لزيادة التعاون الثنائى، فيما يخص جذب الاستثمارات وتوقيع الاتفاقيات الثنائية فى الطاقة والكهرباء والنقل واتفاقيات لربط طريق الحرير الصينى بقناة السويس.

كما تم الاتفاق على عقد اتفاقيات وبروتوكولات لتقديم منح ومساعدات فى مجال تمويل مشروعات كبيرة مثل مشروع القطار المكهرب.

ولفت إلى أن الحكومة تركز حالياً على إعداد المؤتمر الاقتصادى المقرر عقده مارس المقبل بمدينة شرم الشيخ، ويحضره تجمعات كبيرة من رجال الأعمال ورؤساء دول ووزراء ورؤساء وزراء، قائلاً: إنه جاء حصر رجال الأعمال ورؤساء الشركات المقرر أن يشاركوا وتقوم بهذا وزارة التعاون الدولى، مشيراً إلى أن المؤتمر دفعة كبيرة للاقتصاد المصرى.

وتوقع داوود حدوث انخفاضات محدودة فى حجم التجارة الثنائية لمصر خلال العام المقبل، نتيجة الانخفاضات الكبيرة فى أسعار المواد البترولية، لأن مصر ليست من الدول المصدرة للبترول، لافتاً إلى أن تأثير الانخفاض سيظهر على صادرات مصر مع دول الاتحاد الأوروبى، خاصة إيطاليا والولايات المتحدة.

وأشار إلى أن الانخفاض فى حجم الصادرات تم منذ 2012، مؤكداً أن وزارة التجارة والصناعة تخطط حالياً لتعويض الانخفاضات فى حجم التجارة الخارجية خلال العام الماضى 2014، والحالى 2015، عن طريق زيادة صادرات المنتجات غير البترولية.

وأكد أن مفاوضات اتفاقية الكويز «المناطق المؤهلة» مع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، لم تنته وستأخذ وقتاً لأنها متعددة ومتشابكة نظراً لأنه تتم دراسة أثرها على حجم الصادرات المصرية، وتمنى إقرارها بتخفيض نسبة المكونات غير المصرية إلى %11، مشيراً إلى أنه لا يعلم مدى امكانية تحقيق ذلك من عدمه.

وكشف عن امكانية تشكيل مجالس للأعمال المصرية الهندية والكازاخستانية والكورية، ومن المقرر إعادة تشكيل مجلس الأعمال المصرى الروسى، نافياً معرفته بعدد الأعضاء، وتوقع أن يتراوح بين 15 أو أكثر.

ولفت إلى أهمية مجالس الأعمال المشتركة للمساعدة فى تنمية العلاقات الثنائية ،نظراً لاستقلاليتها، وعدم تدخل الحكومات بها، مما يتيح مزيداً من الترابط بين رجال الأعمال، مع توفير وزارة التجارة والصناعة مساعدات فنية لهم عبر البروتوكولات الفنية.

ولفت إلى إعلان الوزير منير فخرى عبدالنور، عن مجلس الأعمال الصينى المصرى، بعد الانتهاء من تشكيله، وقد شارك معظم أعضائه فى زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى.

ولفت إلى أهمية عمل مجلس الأعمال المصري- التركى، رغم توتر العلاقات بين البلدين، إلا أن هناك علاقات تجارية واقتصادية يقوم بها المجلس.
وقال إن عدداً من الدول فى مقدمتها الهند وروسيا والصين والولايات المتحدة الأمريكية تهتم بالمشاركة فى مشروع تنمية محور قناة السويس، وقد تلقت مصر ردود أفعال إيجابية من تلك الدول، سواء خلال زيارة ممثلين لها، أو من خلال المكاتب التمثيلية بالخارج، وتهتم تلك الدول بمشروعات الزراعة والصناعات السمكية واللوجيستيات والطاقة وصيانة وبناء السفن.

وأضاف: خلال المؤتمر الاقتصادى سيتم عرض الدراسات الخاصة بكل مشروع.

واعتبر أن التعاون الحالى مع دول قبرص واليونان يعتبر حيوياً من ناحية زيادة احتياطى المنطقة، من الغاز، كما سيؤدى إلى زيادة وتطور العلاقات مع تلك الدول، وزيادة التجارة الثنائية، إلا أنه لا توجد إحصائيات رسمية عن حجمها.

وقال إن الجانب الروسى لديه رغبة حقيقية فى تنفيذ مشروعات فعلية بالسوق المحلية فى مجال الحديد والصلب والغزل، على عكس ما تم الإعلان عنه خلال فترة الرئيس السابق محمد مرسى.

وأشار إلى أن اتفاقية الازدواج الضريبى المقرر عقدها خلال زيارة الرئيس السيسى لألمانيا خلال الربع الأول من العام الحالى 2015، ستفيد المستثمرين المصريين وستشجع على خلق مزيد من الاستثمارات الألمانية.

وكشف عن ارتفاع إجمالى الصادرات غير البترولية فى عام 2014 لعدة دول أبرزها كوريا الجنوبية واستراليا واليابان وإيطاليا.
وأشار إلى أن حجم الصادرات غير البترولية للسوق الإيطالية خلال الفترة من يناير حتى سبتمبر يزيد على 800 مليون يورو، مقابل 610 ملايين يورو، عن الفترة نفسها من العام الماضى، بزيادة %42، كما شهدت تلك الصادرات ارتفاعاً لأسواق إثيوبيا وتركيا وروسيا وكازاخستان والولايات المتحدة الأمريكية.

وقال إن المكتب يتابع آخر تطورات زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى للصين وفرنسا وروسيا وإيطاليا، التى ارتبط بها الإعلان عن تنفيذ مشروعات مشتركة ومساعدات لمصر.

كما يتابع المكتب مع الجانب الإيطالى آخر مستجدات بعثة الأعمال الإيطالية، المقرر لها أن تزور مصر فبراير المقبل، برئاسة نائب وزير التنمية الاقتصادية وعدد من الشركات العاملة بقطاعات المنسوجات والمنتجات الزراعية والنقل واللوجيستيات والنفط والغاز والبنية الأساسية، كما تنتظر حكومة روما مشاركة رئيس الوزراء بمؤتمر مصر الاقتصادى.

ولفت إلى أن الفترة المقبلة ستشهد التوقيع على مذكرة تعاون بين مكتب التمثيل التجارى والغرفة التجارية الإيطالية بالقاهرة، لتسهيل تبادل المعلومات والقيام بفعاليات ترويجية مشتركة لتعظيم الاستفادة من المشاركة المصرية فى معرض إكسبو 2015 المقررة إقامته فى مدينة ميلانو.

كما يتابع الاتفاق الذى تم مع إحدى كبرى الشركات الإيطالية، فى مجال بناء السفن وهى شركة «fincantieri» لتشكيل مجموعة عمل لبحث الدور الذى يمكن أن تضطلع به الشركة فى مشروع تنمية قناة السويس، والمشروعات الممكن تنفيذها فى المجال.

وتابع: يجرى أيضاً متابعة خطط الشركات الفرنسية للاستثمار فى مصر، خلال الفترة المقبلة بمجالات الهندسة المدنية ومشروعات الانفاق فى منطقة قناة السويس، وتوليد وتوزيع الكهرباء والغاز الطبيعى والطاقة الجديدة والمتجددة والاتصالات والسياحة والخدمات المالية.

وتوقع زيارة لوفد من مجلس الأعمال الفرنسى للقاهرة مطلع العام الحالى، لبحث الإجراءات التى اتخذتها الحكومة المصرية، لتحسين مناخ الاستثمار والتعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة.

كما يتابع المكتب الموقف التنفيذى الخاص بمشروع تطوير مركز تدريب الغزل والنسيج والصباغة بشبرا الخيمة، وفق الجدول الزمنى الخاص بالحصول على المواصفات الفنية للماكينات فى فبراير المقبل وشحنها فى أبريل 2015.

ويخطط وفد رجال أعمال بريطانيين لزيارة مصر فى الفترة من 12 حتى 15 يناير الحالى برئاسة وزير شئون الشرق الأوسط البريطانى، بمشاركة عدد من كبرى شركات التجزئة البريطانية.

كما ستقوم بعثة تجارية واستثمارية بولندية برئاسة نائب وزير الاقتصاد البولندى بزيارة مصر خلال الفترة من 15 إلى 28 مارس المقبل، لتكون البعثة الرسمية الأولى منذ عام 2005، ومن المتوقع أن يزيد عدد الشركات البولندية المشاركة بالبعثة على 30 شركة.

ونجح المكتب التجارى فى وارسو بالاتفاق مع وزارة الاقتصاد البولندية على البدء فى دراسة مقترح بضم مصر، إلى البرنامج الانمائى الخاص بمعاونة الشركات البولندية على الاستثمار خارج بولندا، وهو الأمر الذى سيشجع العديد من الشركات البولندية على تنظيم زيارة لمصر.

كما سيتم تنظيم أسبوع مصرى فى وارسو نهاية مايو المقبل، يتم خلاله تنظيم مؤتمر كبير عن التعاون بين البلدين، بالإضافة إلى تنظيم عدد من ورش العمل المتخصصة.

جدير بالذكر أن وفداً ألمانياً زار القاهرة فى الفترة من 5 إلى 11 ديسمبر الماضى، والتقى عدداً من الشركات المتوسطة والصغيرة لبحث مساعدتها على التصدير لدول الاتحاد الأوروبى وألمانيا، وشهدت الصادرات المصرية لألمانيا ارتفاعاً بنسبة %17 خلال الأشهر التسعة الأولى من 2014.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »