اقتصاد وأسواق

خسائر مصدري الأرز بسبب قرار الحظر تقترب من 80 مليون جنيه

محمد توفيق:   طالب مصدرو الأرز بضرورة التزام وزارة التجارة والصناعة بإنهاء حظر تصدير الأرز في شهر أكتوبر المقبل، وفقاً للقرار الذي تم اتخاذه نهاية مارس الماضي.   وأبدي المصدرون تخوفهم مما تردد مؤخراً حول مد قرار الحظر إلي فبراير…

شارك الخبر مع أصدقائك

محمد توفيق:
 
طالب مصدرو الأرز بضرورة التزام وزارة التجارة والصناعة بإنهاء حظر تصدير الأرز في شهر أكتوبر المقبل، وفقاً للقرار الذي تم اتخاذه نهاية مارس الماضي.
 
وأبدي المصدرون تخوفهم مما تردد مؤخراً حول مد قرار الحظر إلي فبراير من العام المقبل مؤكدين أنه سيفقد الأرز المصري سمعته في السوق العالمية.. وأشار المصدرون إلي أهمية فتح باب التصدير وفقاً لحصص معينة (تحدده) بما يحافظ علي السوق المحلية ويوقف نزيف الخسائر لشركات ومضارب الأرز. في البداية أكد أحمد الوكيل رئيس لجنة الأرز بالمجلس التصديري للحاصلات الزراعية اتفاقه مع الاتجاه لمد فترة حظر تصدير الأرز حتي فبراير المقبل طالما لم تحدث انفراجة في الأسعار مشيراً إلي أن المستهلك المصري هو الأولي بالرعاية في الفترة الحالية التي يشهد فيها الاقتصاد العالمي موجة من ارتفاع الأسعار تستدعي اتخاذ مثل تلك القرارات لتحقيق مصلحة البلد أولاً.
 
وأضاف الوكيل أن السوق لا تزال معرضة لمجموعة من المضاربين الذين يقومون بتخزين الأرز واستغلال السوق.. وهو ما يستلزم مد قرار وقف التصدير لحين عودة الأسعار إلي الاستقرار لإنهاء قرار الحظر رغم الخسائر التي يتعرض لها المصدرون حالياً موضحاً أنه تعرض علي سبيل المثال لخسائر تقدر بنحو 120 ألف جنيه.
 
من جانبه توقع علي عيسي رئيس شعبة المصدرين بالغرفة التجارية أن يؤدي قرار مد حظر تصدير الأرز إلي حدوث ضرر للفلاحين نتيجة توريده في الموسم المقبل بأسعار منخفضة إلي جانب إمكانية أن يؤدي ذلك إلي سيطرة المضاربين علي السوق من خلال تجميع الأرز والمضاربة بأسعاره. وطالب عيسي قبل إقرار حظر التصدير بعقد لقاء بين وزير الصناعة ومصدري الأرز لبحث المشكلات والتداعيات التي يمكن أن يؤدي إليها مثل هذا القرار خاصة أن أغلب شركات المصدرين ذات استثمارات كبيرة وتتحمل تكلفة أجور وعمالة وخلافه. واقترحأن يتم استبدال قرار مد حظر التصدير بقرار أخر تحدد نسبة معينة لكل مصدر بناء علي متوسط توزيع الحصص لكل مصدر بدلاً من التصدير بكميات كبيرة وحجب الأرز عن السوق الداخلية خاصة أن الكمية المفروض أن يتم تصديرها تتراوح بين 500 و 700 ألف طن في حين أن التصدير الفعلي يتجاوز مليوناً و200 ألف طن وهو ما يؤثر بدرجة كبيرة في الأسعار في مصر.
 
ويتفق معه أسامة خير الدين رئيس اتحاد مزارعي ومنتجي الحاصلات الزراعية مشيراً إلي أنه لا يوافق كمصدر علي فرض الحظر وقال إن ما تم في الفترة الأخيرة جاء لظروف استثنائية بسبب ارتفاع الأسعار وسيطرة بعض المضاربين علي السوق، وهو ما يستدعي الالتزام بالموعد الذي حددته وزارة التجارة لإنهاء قرار حظر التصدير في شهر أكتوبر المقبل خاصة أن مد قرار الحظر سوف يؤدي لإحجام عدد كبير من الفلاحين عن زراعته إلي جانب تخزين الكميات الموجودة لدي التجار لفترة طويلة لتشهد السوق موجة ارتفاعات جديدة.
 
ويضيف خير الدين أن مد قرار حظر التصدير سوف يؤدي إلي حدوث تأثيرات سلبية كثيرة للمصدرين المتعاقدين مع الأسواق الخارجية وفقد الأرز المصري مكانته في السوق العالمية خاصة أنه يساهم بـ %25 من إجمالي الإنتاج العالمي، الذي يصل إلي 28 مليون طن سنوياً، كما أنه يعتبر أفضل الأنواع المتداولة وتتجاوز أسعاره باقي الأنواع العالمية. كما يتفق خير الدين مع الاقتراح السابق موضحاً أنه من الممكن فتح باب التصدير بكميات أقل مما يتم تصديره وقال إن ارتفاع صادرات الأرز من 300 ألف طن بداية عام 2000 إلي ما يزيد علي مليون طن خلال السنوات الأخيرة أدي لتشجيع الفلاحين علي زراعة الأرز في أماكن ممنوع زراعته فيها مما أدي إلي سوء استخدام المياه وإفساد التربة في العديد من الأراضي.
 
وطالب خير الدين بتحديد الأماكن التي تتم زراعتها مع التنويع في المحاصيل التي تشمل سلة الكربوهيدريت وتشمل الأرز والقمح والذرة والبطاطس لتحقيق الاكتفاء الذاتي مع التوازن في تصدير تلك المحاصيل إلي الخارج. وأشار سمير النجاري أحد كبار مصدري الأرز إلي أن قرار منع التصدير لم يؤد إلي تحقيق نتائج في خفض أسعار الأرز سوي بنسبة ضئيلة، حيث انخفض سعر الكيلو من 3 جنيهات إلي 275 قرشا ولم يسجل 200 قرش أو 175 قرشاً للكيلو كأسعار زمان.
 
وأضاف النجاري أن القرار تم اتخاذه في توقيت خاطيء حيث كان من المفترض اتخاذه في أول الموسم مع بداية ديسمبر في وقت يتوافر فيه %85 من المحصول بالسوق بينما في شهر أبريل الذي تم تطبيق قرار الحظر فيه لم يكن موجوداً سوي %15 من المحصول بالسوق. وقال إن قرار حظر التصدير أدي إلي تكبد شركات التصدير والمضارب خسائر تتراوح ما بين 75 إلي 80 مليون جنيه، موضحاً أن هناك ما يقرب من 210 شركات تعمل في مجال التصدير يتراوح عدد العاملين بها ما بين 20 و 50 عاملاً لكل شركة، إلي جانب 75 مضرباً في القطاع الخاص يتراوح حجم العمالة به بين 10 و 20 لكل مضرب إلي جانب مئات العمالة المؤقتين تشرد الكثير منهم بسبب قرار الحظر. وأضاف النجاري أن قرار الحظر فوَّت علي المصدرين فرصة الاستفادة من تزايد الطلب العالمي علي الأرز وارتفاع سعر الطن ليصل إلي 1000 و 1050 دولاراً للطن في الوقت الذي يمثل فيه الأرز ثاني مصدر للعملة الصعبة من الحاصلات الزراعية إلي جانب تنازل مصدري الأرز عن الدعم التصديري منذ 5 سنوات طواعية، كانت ستتحملها الدولة طوال تلك الفترة وتمثل عبئاً علي الموازنة العامة للدولة.
 
وكشف النجاري عن تقدمه بطلب إلي المجلس التصديري لإرسال مذكرة لوزارة التجارة لإنهاء قرار الحظر تجنباً لمزيد من الخسائر لمصدري الأرز.

 

شارك الخبر مع أصدقائك