Loading...

خريطة لاحتياجات التجمعات الصناعية من المشروعات المغذية

Loading...

خريطة لاحتياجات التجمعات الصناعية من المشروعات المغذية
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأثنين, 28 يناير 08

محمد عبدالعاطي:
 
تدرس الوكالة الكندية للتنمية الدولية إعداد خريطة تحصر من خلالها احتياجات الشركات الصناعية الكبري من مستلزمات الإنتاج والمواد نصف المصنعة والتي تقوم بإنتاجها الصناعات الصغيرة والمتوسطة، داخل مدينة العاشر من رمضان.
 
وتسعي الوكالة من خلال هذا الحصر إلي تطبيق نظام تمويلي جديد من خلال خلق شراكات بين المصانع الكبيرة وورش الصناعات الصغيرة بحيث تقوم الشركات الكبري بدور الممول، سواء لتأسيس مشروعات صغيرة، أو حتي تطوير وتوسيع ما هو قائم منها بالفعل، كما تستهدف جمع بعض الشركات بين الشراكة التمويلية والإنتاجية.
 
قال جمال مسلم خبير التمويل بالوكالة الكندية إن هذا النظام التمويلي دفع العديد من الشركات الأجنبية والعربية إلي تأسيس شركات متخصصة في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة لإقامة صناعات صغيرة تعتمد عليها المصانع كبيرة الحجم، وذلك بتوجيه الأرباح والفوائض المالية إلي تمويل وتأسيس الصناعات الصغيرة والمتوسطة نظير تقسيم الأرباح.
 
وأوضح مسلم أن الوكالة تدرس حالياً تطبيق هذا الأمر في بعض المناطق الصناعية، تبدأها بمنطقة العاشر من رمضان، حيث سيتم عمل حصر شامل لاحتياجات المصانع، بحيث يتم عمل شراكات إنتاجية وتمويلية بين أصحاب هذه المصانع وصناعات صغيرة مغذية.
 
وأشار مسلم إلي أن الوكالة تعكف علي وضع صيغة محددة لعمليات التمويل تعتمد في ملامحها الرئيسية علي إحداث توازن بين أهداف الشركات ذات الملاءة المالية المرتفعة والتي تتمثل في تحقيق الأرباح وبين شعور صاحب المصنع الصغير بأن مشروعه غير محتكر من الشركة الكبيرة التي تحصل منه علي الإنتاج.
 
وأضاف أن مثل هذا النوع من الشراكات التمويلية يمثل أحد الأسس التي قامت عليها تجارب التنمية في مناطق آسيا علي رأسها اليابان وماليزيا.
 
ولفت إلي أن الوكالة تقترح عدة صيغ لهذه الشراكة، منها المساهمة في رأس المال وتوزيع الأرباح بنسب معينة بين الطرفين، أو مساهمة الشركة الصغيرة بتوفير مستلزمات الإنتاج مقابل حصة من الأرباح أو الإنتاج أو أي صيغة أخري يرتضيها الطرفان.
 
وفي السياق أوضح المهندس محمود سلطان أمين صندوق جمعية مستثمري العاشر من رمضان أن المدينة تمثل أكبر تجمع صناعي في مصر، وتضم مجمعات للصناعات الصغيرة والمتوسطة، إلا أنها لا تشهد أي شراكات بين المصانع الكبيرة والصغيرة أو حالات تمويل تقوم بها المصانع لإقامة مشروعات صغيرة ومتوسطة لتغذية عمليات الإنتاج.
 
وأكد سلطان أن القطاع الصناعي في المدينة مازال يحتاج لعدد كبير من الصناعات الصغيرة، خاصة في الصناعات المغذية التي لا تحتاج تكنولوجيا عالية وتكون سهلة الصنع.
 
وطالب سلطان بضرورة تحديد عدد من الشروط لتنظيم هذه الشراكات، منها تخصيص مواد قانونية تحكم هذه العلاقة من خلال تشريعات اقتصادية، فضلاً عن توفير عمالة ماهرة في المصانع الصغيرة تستطيع التوافق مع متطلبات المواصفات القياسية لمنتجات الشركات الكبري.
 
وأضاف أن هذا النمط من التمويل يتطلب ربطاً معلوماتياً بين القطاعات داخل الدولة، ترصد من خلاله الأخيرة جميع الشركات الكبيرة واحتياجاتها من الصناعات المغذية، بهدف عرضها علي الشركات التي ترغب في استثمار فوائضها المالية.
 
وأكد المهندس ممدوح عبدالرؤوف عضو مجلس إدارة جمعية مستثمري 6 أكتوبر وصاحب مشروع صغير لمستلزمات صناعة الكاوتشوك أن هذا النوع من الشراكات سيواجه صعوبات كثيرة لو تم تطبيقه محلياً، منها عزوف المستثمرين المصريين عن توجيه فوائضهم المالية لتمويل مشروعات أخري، في الوقت الذي تتجه فيه هذه الفوائض إلي التوسعات أو الودائع البنكية.
 
وأوضح عبدالرؤوف أنه من الصعب حالياً الحصول علي مستثمر صغير يحمل جميع المهارات الإدارية وثقافة العمل الحر، مشيراً إلي أهمية إيجاد الشركات الكبري الراغبة في تمويل الصناعات الصغيرة والمتوسطة وتوضيح خطط عملها ومواصفات إنتاجها.
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأثنين, 28 يناير 08