Loading...

خريطة جديدة لسوق الحديد بعد صفقة الاستحواذ علي السويس للصلب

Loading...

خريطة جديدة لسوق الحديد بعد صفقة الاستحواذ علي  السويس للصلب
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 10 سبتمبر 06

كتب – محمد بركة:
 
اعادت صفقة استحواذ شركة مصر الوطنية للصلب «عتاقة» علي شركة السويس للصلب والتي تبدأ  ادارتها اليوم ترتيبات تسلم مقاليد ادارة الاخيرة بالاتفاق مع بنك القاهرة، صياغة خريطة انتاج الحديد بالسوق بعد ان وضعت الصفقة التي حسمت اخر مراحلها ممارسة الثلاثاء الماضي، «الوطنية للصلب» كإحدي القوي الرئيسية في انتاج خام البيليت.

 
هذه الصياغة ينتظر ان تترك بصمتها علي الاوزان النسبية للاعبين الاساسيين في السوق، وكذلك ما يستتبع هذه  العملية من آثار علي تسعير الحديد، حيث دخلت «الوطنية للصلب» بهذه الصفقة لأول مرة ضمن القوي الموثرة في السوق ولتحتل المرتبة الثانية خلف «العز» بطاقة انتاجية حالية من خام البيليت الاساسي لتصنيع حديد التسليح في حدود 650 الف طن سنويا متقدمة بها علي منافسها شركة «بشاي للصلب» الذي يبلغ انتاجها الحالي من خام البيليت نحو 450 الف طن سنويا، مقابل 1,5 مليون طن لـ«عز الدخيلة» سنويا ونحو 150 الف طن سنويا لشركة الحديد والصلب ونحو 50 الف طن سنويا لشركة اركوستيل.
 
وهو ما يعني منح «الوطنية للصلب» وزنا نسبيا ما كانت لتحققه في غياب هذه الصفقة ضمن منتج البيليت الخمسة الكبار الذين يستحوذون علي قرابة %90 من السوق، خاصة بعد استكمال خطة تطوير السويس للصلب التي ينتظر ان تصل بطاقتها الانتاجية الي 1,2 مليون طن سنويا، مما سيكون له اثر بالغ كذلك علي اسعار الحديد في السوق المحلية التي يرجح ان تتأثر ايجابا بالصفقة فتميل الي التراجع في حدود تتراوح بين 2 و %3 «ما بين 80 و 90 جنيها في سعر الطن» مع انتهاء مرحلة التطوير الاولي وفي حال بقاء اسعار الخام المستورد من الخارج دون تغير.
 
وكان جمال الجارحي رئيس مجلس ادارة شركة مصر الوطنية للصلب قد كشف النقاب لـ«المال» عن اعتزامه ضخ 250 مليون دولار تمثل التكلفة الاستثمارية اللازمة لتطوير خطوط الانتاج بالسويس والصلب والتي ينتظر ان يحصل عليها عن طريق قرض مشترك من البنوك بعد الانتهاء من المرحلة الاولي لتطوير المصنع والتي يتوقع ان يتم تمويلها من موارد الشركة الذاتية، وتقترب خلالها الطاقة الانتاجية للمصنع من مليون طن سنويا.
 
واستبعد الجارحي تشكيل اي تحالفات مع منتجي الحديد الآخرين لتطوير خطوط الانتاج مؤكدا عدم الحاجة الي ذلك، وقدرة شركته علي الحصول علي التمويل المناسب من البنوك بعد اصلاح هيكلها منفردة نافياً في الوقت نفسه ان يكون عدم تقديم كل من العز وبشاي لعروض شراء بعد سحب كراسات الشروط في البداية ينطوي علي اي اتفاق مسبق مشيرا في هذا الصدد الي امتلاكه الحافز نظرا لعدم  توافر انتاج لديه من البيليت علي عكس منافسيه خاصة ان احدا منهم لم يكن يرغب في خلق اوضاع احتكارية تفاقم حالة الاحتقان في سوق الحديد.
 
وفيما يتعلق بمديونيات الشركة البالغة نحو 850 مليون جنيه قال الجارحي انه قام بسداد 300 مليون جنيه منها في اطار الصفقة فيما تبقت نحو550  مليون جنيه مديونيات تتوزع بين بنكي القاهرة ومصر الدولي وتمت اعادة جدولتها بمدد سماح تراوحت بين عام وعامين علي الاكثر وسداد دفعات ربع سنوية علي 5 سنوات،  واشار الي انه سوف يعتمد في سدادها علي موارده الذاتية والتدفقات النقدية الناتجة عن النشاط.
 
وكان الجارحي قد وصف اجواء الممارسة التي تمت بينه وبين عرضي الطويرقي «سعودي» وشركة اموال الخليج للاستثمار التجاري بالحيدة والشفافية الامر الذي ادي الي خروج شركة اموال بعد ان عرضت للسهم 150 جنيها بينما كان عرض «مصر الوطنية للصلب» 225 جنيها للسهم واضطر الطويرقي لمجاراته حتي ارتفع السعر الي 246,5 جنيه وكان المستثمر السعودي علي استعداد لطرح عرض اعلي غير انه طلب في مقابل ذلك تعديل بعض شروط التعاقد مما ادي الي  خروجه حيث رفض طلبه لمخالفته البنود الواردة بكراسة الشروط.
 
وبرر رئيس مصر  الوطنية للصلب قراره بالشراء عند هذا المستوي السعري المرتفع لشركة تعاني من الديون والاوضاع الانتاجية غير المواتية بأن ذلك كان بسبب الاهمية الاستراتيجية للصفقة وليس  لكونه يمثل القيمة العادلة للسهم.
 
وكانت شركة مصر الوطنية للصلب قد فازت بصفقة الاستحواذ مقابل 1,1 مليار جنيه هي القيمة الاجمالية للصفقة لشراء المال العام البالغة %82,13 موزعة بواقع %78,40 لبنك القاهرة و %3.73 لشركة مصر للتأمين.
 
واعلن الجارحي التزامه بشراء الاسهم التي يعرضها باقي المساهمين من القطاع الخاص والبالغة نسبتها %17,87 من اسهم الشركة بذات قيمة السهم في صفقة المال العام.
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 10 سبتمبر 06