عقـــارات

خريطة تفصيلية لخامات البناء

منال علي:   تمهيداً لإعداد خريطة تفصيلية لخامات البناء المتاحة في مصر والصناعات القائمة عليها.. تعكف لجنة شكلها مركز بحوث البناء من مختلف الهيئات المعنية بمجال الدراسات البحثية عن خامات مواد البناء، علي إعداد دراسة مرجعية يتم الانتهاء منها خلال…

شارك الخبر مع أصدقائك

منال علي:
 
تمهيداً لإعداد خريطة تفصيلية لخامات البناء المتاحة في مصر والصناعات القائمة عليها.. تعكف لجنة شكلها مركز بحوث البناء من مختلف الهيئات المعنية بمجال الدراسات البحثية عن خامات مواد البناء، علي إعداد دراسة مرجعية يتم الانتهاء منها خلال شهر علي الأكثر.. وتهدف هذه الدراسة إلي إنعاش نشاط قطاع العقارات وزيادة جاذبيته للاستثمار.. ويأتي ذلك متزامناً مع اتجاه القطاع نحو النمو بجميع وحداته، إذ شهدت أسعار الأراضي ارتفاعاً كبيراً مؤخراً.. كما تشهد صناعات الرخام والجرافيت تطوراً هاماً، انعكس في ارتفاع حجم صادراتها، بالإضافة إلي انتعاش حركة البناء.

 
ومن خلال هذه الخريطة التفصيلية المزمع وضعها، يتم إمداد مجتمع الأعمال في السوق المصرية بالمعلومات الكافية عن أماكن خامات مواد البناء وكمياتها وجودتها وكيفية استخدامها.
 
وقال الدكتور عمرو سلامة رئيس المركز القومي لبحوث البناء، خلال اجتماع اللجنة العليا للمحاجر والمناجم الأسبوع الماضي: إنه توجد جهات متعددة تعمل بمجال الأبحاث العلمية الخاصة بتحديد مواقع المناجم والمحاجر في مصر، منها المركز القومي للبحوث، وكليات العلوم بالجامعات وغيرها كثير، مما أدي إلي وجود وفرة في الدراسات العلمية بهذا المجال، بعضها يكمل الآخر وبعضها مطابق لدراسات علمية قامت بها جهات أخري، الأمر الذي دعا مركز بحوث البناء لتشكيل لجنة من مختلف الهيئات المعنية لإعداد دراسة مرجعية يوضح بها جميع الدراسات التي تمت في هذا المجال تمهيدا لإعداد خريطة مصر لمواد البناء بالصورة التفصيلية.
 
ويوضح الدكتور محمد عبدالرازق نائب رئيس المركز القومي لبحوث البناء، أن اللجنة التي ستقوم بإعداد الدراسة سوف تضم 6 جهات مختلفة هي: المركز القومي للبحوث، والمركز القومي لبحوث البناء، وغرفة مواد البناء، وهيئة التنمية الصناعية، وهيئة المساحة الجيولوجية ومركز تكنولوجيا الرخام والجرانيت.
 
ويري عبدالرازق أن إعداد خريطة لتوضيح خامات مواد البناء علي مستوي الجمهورية من شأنه خلق بدائل كثيرة أمام المستثمرين للخامات التي يستخدمونها في عملية البناء، واختيار الخامات الأفضل، مما يجعل المنشآت أكثر جودة ومتانة ويحافظ علي استمرارية وبقاء الثروة العقارية إلي أقصي فترة زمنية ممكنة، كما يرتفع بفرص التصدير إلي الخارج، خاصة أن مصر غنية بالخامات المحجرية، فضلا عن خلق شعور لدي المستثمرين بالأمان نتيجة لاحساسهم بضمان استدامة الخامات الأولية لمواد البناء، مما ينشط حركة الاستثمارات داخل قطاع العقارات.
 
ويضيف عبدالرازق أن توضيح خامات مواد البناء علي مستوي الجمهورية من خلال تحديث خريطة مصر لمواد البناء التي تتم علي مدار 22 شهرا، سوف ينظم عملية استغلال المحاجر ويقلل حجم الإهلاك في هذه المحاجر ويمنع من الاستغلال الجائر للمحاجر، بما يحافظ علي استمرارية المحجر وتنميته بحيث لا ينضب، إذ تعتبر الثروة المحجرية من أهم الثروات الطبيعية في مصر مثلها في ذلك مثل الثروة البترولية.
 
وكما يوضح عبدالرازق فإن عملية توفير الدراسات والبحوث الكافية التي تتضمن تحديد جودة الخامات وأماكن تواجدها، تتصدر أولويات المركز القومي لبحوث البناء، بالإضافة إلي نقل التكنولوجيا الحديثة وتوطينها بهدف تنمية الثروة العقارية في مصر والحفاظ علي استمراريتها لمدد زمنية طويلة، وقد انتهي المركز بالفعل من إعداد الخريطة التفصيلية لخامات مواد البناء الخاصة بكل من سيناء الشمالية وسيناء الجنوبية.

 
ولسهولة الربط بين ما تم في الدراسة السابقة عن تحديد خامات مصر والدراسة الحالية وتحديد وتوضيح المستجدات التي طرأت علي خامات وصناعات مواد البناء في مصر منذ انتهاء الدراسة السابقة في عام 2000 ، فقد تم تقسيم الجمهورية في الدراسة الحالية إلي ذات النطاقات الثمانية التي سار وفقا لها برنامج الدراسة السابقة وهي: «محافظات وادي النيل» و«محافظات الدلتا وشرق الدلتا حتي شرق بورسعيد (شرق التفريعة) و«خليج السويس والبحر الأحمر» و«شمال سيناء» و«جنوب سيناء» و«غرب الدلتا والساحل الشمالي الغربي» و«إقليم توشكي وجنوب الوادي» و«الواحات وشرق العوينات».

 
ويري ياسر راشد -رئيس غرفة مواد البناء باتحاد الصناعات- أن الثروة المحجرية في مصر كبيرة، ولكنها في غير متناول المستثمرين، وذلك بسبب تفرق الدراسات التي تتم في هذا المجال بين جهات متعددة، بما ينعكس سلبا علي استغلال المحاجر متمثلا في ارتفاع مقدار الفاقد عن الاستخدام، فضلا عن تهدد بعض المحاجر بالنضوب نتيجة الاستغلال الجائر لها.

 
ورغم أن أسعار مواد البناء تتأثر بصورة مباشرة بعوامل متعددة تتفرق بين اتجاهات العرض والطلب ونقل التكنولوجيا والأسعار العالمية لكل خامة علي حدة، يؤكد راشد أن توضيح خامات مواد البناء بصورة تفصيلية سوف يسهم في انخفاض أسعار خامات مواد البناء بقدر كبير نظرا لاكتشاف كميات كبيرة من تلك الخامات مما يجعل المعروض منها أعلي من معدلات الطلب عليها، بما ينشط حركة الاستثمار في القطاع العقاري، فضلا عن فتح فرص كبيرة أمام المستثمرين المصريين للتصدير للسوق العالمية.

 
أما أحمد حجاج -رئيس شعبة الرخام والجرانيت باتحاد الصناعات- فيري أن جميع الصناعات التي تقوم علي الثروة المحجرية تتميز بارتفاع القيمة المضافة، الأمر الذي يجعلها من أكثر الصناعات الجاذبة للاستثمار بسبب ارتفاع هامش الربح الذي يحصل عليه المستثمر، وأن إعداد دراسة توضح أماكن الخامات وكمياتها وجودتها واستخدامها يشجع المستثمرين علي ضخ مزيد من الاستثمارات بهذا القطاع، خاصة إذا تم إمداد المواقع المحجرية بالمرافق اللازمة لإنشاء تجمعات صناعية بجوارها، مما يسهل عملية استغلال تلك الثروات وينخفض بتكاليف الصناعة إلي أقل قدر ممكن.
 
ويوضح حجاج أن تكاليف الإعداد الأولية للدراسة التي يقوم المركز القومي لبحوث البناء بإعدادها بالتعاون مع خمس جهات أخري، لتوضيح أماكن خامات مواد البناء بصورة تفصيلية علي مستوي الجمهورية تقدر بنحو ستة ملايين جنيه، بينما قد تصل التكلفة النهائية للدراسة إلي نحو 200 مليون جنيه.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »