خدني وأجيبك‮!‬

شارك الخبر مع أصدقائك

محمد نجم 
 
كنت قد نويت عدم مشاهدة التليفزيون في رمضان والاستمتاع بروحانيات الشهر الكريم من خلال قراءة القرآن والإكثار من الصلاة، ولكن بحكم المهنة والفضول الصحفي (الرذل) ضبطت نفسي ممسكاً بالريموت الخاص بالتليفزيون وشغال ضغط علي الزراير والانتقال بين المحطات المختلفة.. وبالطبع هالني هذا الحجم الضخم من المسلسلات وإعادة عرضها علي أغلب المحطات، واتضح أن مسألة »الحصري« مجرد ضحك علي الذقون وطريقة مكشوفة لجذب المشاهدين والمعلنين..
 
ولكن الأهم من ذلك ومن خلال المتابعة في اليومين الأولين من الشهر الكريم أنني لاحظت هجوماً من الزملاء الصحفيين لتقديم برامج حوارية خفيفة، والغريب أن بعضهم لديه مشكلة في الصوت والصورة.. ومع ذلك فلا بأس من »التغيير« خاصة أننا نفتقد المذيعين والمذيعات أصحاب الخبرة والجماهيرية والاحتراف لتقديم هذه البرامج باستثناء عدد قليل مثل: عبد اللطيف المناوي، وعمرو أديب، ومعتز الدمرداش، وشريف عامر، وتامر أمين، ومني الشاذلي..
 
ولكن مشكلة الزملاء الصحفيين (المذيعين الجدد) أنهم يعملون بطريقة (خذني عندك في برنامجك وأنا أجيبك في برنامجي) بل إنني لاحظت تكرار الضيوف في هذه البرامج التي تابعت إعلاناتها أو شاهدت بعض حلقاتها، ويبدو ان المجاملات ليست مقصورة فقط علي مقدمي تلك البرامج ولكنها امتدت إلي المعدين أيضاً حيث تبادلوا تليفونات هؤلاء الضيوف وهو ما كشفته شاشات التليفزيون المختلفة..
 
لقد غضب بعض زملائي من قبل عندما كتبت عما يسمي »بالشلل الإعلامية« وأوضحت وقتها أن هناك »مجموعات« من الإعلاميين والصحفيين يكادون يرسمون الخريطة اليومية للإعلام المصري ويحددون ما سوف يظهر من أحداث علي شاشات التليفزيون في اليوم التالي..
 
وها هي ذي الأيام تثبت صحة ما قلته من قبل وأن »الشللية« هي المسيطرة علي الإعلام المصري خاصة التليفزيون، سواء في الإعلام أو التقديم أو حتي في الضيوف المتحدثين.
 

شارك الخبر مع أصدقائك