اقتصاد وأسواق

خدمات طبية وكرافانات لـ 12 ألف عامل

رصدت «المال» خلال جولاتها بمنطقة حفر قناة السويس الجديدة، بشرق القناة، العديد من الزيارات الشعبية والرسمية والقصص الانسانية، وأحداثًا كثيرة ممتزجة بالأفراح والأحزان.

شارك الخبر مع أصدقائك

نادية صابر:

رصدت «المال» خلال جولاتها بمنطقة حفر قناة السويس الجديدة، بشرق القناة، العديد من الزيارات الشعبية والرسمية والقصص الانسانية، وأحداثًا كثيرة ممتزجة بالأفراح والأحزان.

ويصل حجم المطلوب حفره «على الناشف» إلى 258 مليون متر مكعب، خلال 6 أشهر بمتوسط يومى مليون متر مكعب، فيما بلغ عدد العمالة بالمشروع حوالى 12 ألف عامل من البسطاء الذين يحلمون بتحقيق حلم لوطنهم ولأولادهم من بعدهم.

و تعد قوافل وزارت القوى العاملة والتموين والصحة، التى توجهت لموقع المشروع الأهم حتى الآن، حيث قامت وزارة القوى العاملة بحصر جميع العاملين بالمشروع، وتم ضمهم إلى قانون العمالة غير المنتظمة، بهدف توفير جميع سبل الرعاية الصحية والاجتماعية والعلاج والدواء والتأمينات الاجتماعية.

ونظمت وزارة القوى العاملة 4 قوافل خدمية، من إجمالى 20 قافلة أعلنت عنها وزيرة القوى العاملة الدكتورة ناهد العشرى، منتصف الشهر الماضى، لتقديم جميع الخدمات للعمال مع تسجيل العمالة، بوحدة العمالة غير المنتظمة.

كما قامت الوزارة بالتنسيق مع القوات المسلحة بتشغيل الراغبين فى العمل فورا من خلال منافذ لاستقبال طلبات العمل بمنطقة معدية نمرة 6، ومن خلال موقع وزارة القوى العاملة على شبكة الإنترنت وتسجيل البيانات الشخصية.

ومع بدء أعمال الحفر قامت محافظة الإسماعيلية، بالتنسيق مع القوات المسلحة بفتح منافذ لتوفير جميع السلع الغذائية والاستهلاكية، وتوزيع الخبز مجاناً على جميع العاملين.

وتمت بالفعل إقامة عدد 11 كرافانا للاعاشة، وكرافانات لدورات مياه متنقلة ومواد غذائية وطفايات حريق وجميع مستلزمات الاعاشة اللازمة لدعم ومساندة العاملين.

فى حين قامت وزارة الصحة، بتوفير عيادات متنقلة وصيدلية واسعاف بموقع المشروع لتقديم الخدمة الطبية والعلاجية اللازمة للعاملين بالمشروع.

من جانبه قال محمد حسن «طبيب باطنة»، بجامعة المنصورة، ويعمل بالمشروع مندوبا عن وزارة الصحة ومرافق للعيادات المتنقلة، إن العيادات بموقع الحفر تستقبل الحالات المتضررة من ضربات الشمس والجروح البسيطة الناتجة من لدغات العقارب، وإن أى حالات حرجة يتم نقلها إلى مستشفيات القنطرة شرق والاسماعيلية العام والتى تم التنسيق معها من قبل الوزارة.

وقال عادل صميدة، بشركة الشروق للمقاولات، إن الشركة مسئولة عن حفر كيلو بقطاع الفردان، ومن اوائل الشركات التى ظهرت لديها المياه الجوفية، وحاليا يجرى استكمال حفر 500 متر، والوصول إلى باقى المياه الجوفية، لنصل بنهاية الشهر الحالى، إلى إنجاز الأعمال المكلفة بها الشركة فى هذه المسافة لتبدأ أعمال التكريك والتعميق.

وقال إن القوات المسلحة وفرت العديد من الخدمات للعمال، منها صرف المستحقات، ونشعر بكل الفخر اثناء ادائنا لهذا العمل الوطنى فى المقام الاول.

وأكد المهندس سيد حسن، بشركة علاء الدين للمقاولات، أن الشركة مسئولة عن مسافة كيلو بالقطاع الثالث، بترقيم «84»، وأن العمل مستمر طوال الـ24 ساعة مقسمة على ورديتين، وهناك تسهيلات كثيرة بمقدمها الجيش كما تم توفير طباخين للعمال، فيما يتم توزيع الخبز وبعض السلع الغذائية المختلفة مجانا.

وقال إن الأسبوع الماضى شهد تعرض أحد العمال لحادث، توفى على أثره، وتم الاتفاق بين العمال على التبرع بألف جنيه من كل مقاول، لاسرة العامل المتوفى، ليصل إلى 53 ألف جنيه، مع تبرعات اخرى من الجيش والشركة التى يعمل بها، بالإضافة إلى 10 آلاف جنيه من شركة التأمين.

فى حين قال محمد عاشور، «تباع»، بشركة سهمود للمقاولات، «20 سنة» أنه جاء من نجع حمادى بمحافظة قنا، ليعمل بالمشروع الذى يجد فيه «فاتحة الخير» لمصر- على حد قوله- مشيرًا إلى أنه سمع عن المشروع من التليفزيون، وقرر أن يشارك فيه بعد ان حصل على المعلومات اللازمة عن كيفية الالتحاق به.

وتابع: عملت «تباعا» على لودر لانى لا احمل أى شهادات مدرسية سوى الابتدائية.

من المواقف المؤثرة التى رصدتها «المال» فى موقع الحفر، تقدم المواطن أحمد هلال إبراهيم عمره 65 سنة «سائق نقل ثقيل» بالمعاش، ومعه زوجته بطلب ملح للالتحاق بالعمل بالمشروع بدون اجر، تبرعا لصالح صندوق تحيا مصر ودعما منهما للعاملين بالمشروع القومى لقناة السويس. وبالفعل تم تعيين المسن سائق سيارة قلاب، من قبل اللواء كامل الوزير رئيس اللجنة الهندسية على الفور، مثنيا على الروح الوطنية للسائق.

ورصدت «المال» خلال جولاتها، مواقف طريفة، منها الظهور الدائم لشبيه الرئيس الراحل «السادات» الذى اخذ يشجع العمال بطريقته الخاصة من خلال تقليد اداء الرئيس الراحل، مما اشاع جوا من البهجة شجع العمال على مواصلة العمل فى تعرضهم لأشعة الشمس الحارقة. 

شارك الخبر مع أصدقائك