اقتصاد وأسواق

خبير مالي: تزامن قرار تخفيض الفائدة مع صرف عائد شهادات قناة السويس تنشيط للاقتصاد القومي

أدار برنامج الإصلاح الاقتصادي بكفاءة عالية واقتدار، بدءًا من رفع أسعار الفائدة في نوفمبر 2016.

شارك الخبر مع أصدقائك

أشاد حسن حسين، رئيس لجنة البنوك والبورصة بجمعية رجال الأعمال والخبير المالي، بقرار لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري، الصادر عنها الخميس الماضي، بخفض كلا من سعر عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 150 نقطة أساس ليصل الى 14.25%، و15.25%، و14.75% على الترتيب، بالإضافة إلى خفض سعر الائتمان والخصم بواقع 150 نقطة أساس ليصل إلى 14.75%.

وقال إن البنك المركزي أدار برنامج الإصلاح الاقتصادي بكفاءة عالية واقتدار، بدءًا من رفع أسعار الفائدة في نوفمبر 2016.

واستغل بذلك أسعار الفائدة كأداة مالية للدفاع عن الجنيه المصري في وقت شديد الصعوبة، وما أعقب ذلك من تكامل مع السياسات الحكومية كخفض الدعم. 

تحسن الجنيه

وأضاف في تصريحات صحفية، أنه مع تحسن قيمة الجنيه المصري نتيجة لتدفق الاستثمار الأجنبي، والاستثمار في أذون الخزانة، واستقرار سعر العملة ثم تحسنه.

وبدأ البنك المركزي في عملية الخفض التدريجي لأسعار الفائدة، حتى أخر قرار صادر عن لجنة السياسة النقدية الخميس الماضي.

وبخفض الفائدة 1.5% مما سيكون له تأثير إيجابيًا كبيرًا على كافة قطاعات الاقتصاد القومي.

 وأوضح أن قرار تخفيض الفائدة سيعود بالنفع على كافة قطاعات الاقتصاد بدءً من الحكومة كمقترض، ثم القطاع الصناعي الذي عانى في الفترات السابقة، بالإضافة إلى المستثمرين الذين يريدون بدء مشروعات جديدة.

وتابع: كانوا في السابق يقارنوا بين العائد من المشروع وإدخار الأموال بالبنوك بدون مخاطر استثمار.

وأوضح أن بعد هذا القرار سيتمكن المستثمر من اتخاذ حسم موقفه، والبدء في مشروعات جديدة دون شعوره بالمخاطرة.

وأشار إلى أنه سيكون له تأثير كبير في كافة القطاعات ودوران رؤوس الأموال بالسوق، وبالتالي انخفاض نسبة البطالة.

تحسين المراكز المالية

وأشار إلى أن تأثير خفض أسعار الفائدة سيمتد إلى تحسين المراكز المالية للمقترضين من البنوك وشركات التمويل.

وأضاف: يجعلهم قادرين على التوسعات الرأسمالية التي تم تأجيلها في فترة الارتفاع الكبير لأسعار الفائدة.

كما سيكون له تأثيرًا إيجابيًا على ميزانيات البنوك وشركات التمويل في تخفيض الديون المتعثرة، مما يُحسن المراكز المالية للمقترضين والمقرضين.

القطاع العقارى

بالإضافة إلى أن تأثير انخفاض الفائدة علي القطاع العقاري سيعيد التداول العقاري الثانوي بين الأفراد ليحل مشكلة عدم توافر سيولة نقدية لدى المشترين.

وأشار إلى أنه تستطيع الآن أن توفرها شركات التمويل العقاري بأسعار فائدة أكثر قبولًا من السابق مما يعيد السيولة إلى قطاع من أهم القطاعات الاقتصادية بالدولة.

لاسيما مع انتظار شركات التطوير العقاري مبادرة جديدة للمركزي، والذي أعلن عنها في السابق.

خاصة شركات التمويل العقاري التي تنتظر إحياء مبادرة محدودي الدخل، بالإضافة إلى مبادرة جديدة لمتوسطي الدخل.

تأثير إيجابي على البورصة

وأوضح أنه يضاف إلى ما سبق التأثير الإيجابي على البورصة، والذي يمهد لكافة الشركات التي ترغب في طرح أسهمها أو زيادة رأسمالها بالبورصة.

وأشار إلى أن ذلك سيكون له تأثير مباشر على البورصة والصناعات التي تعمل بها هذه الشركات من جانب.

 وأيضًا برنامج الطروحات الحكومية في البورصة من جانب آخر في حال تعجل الحكومة بتنفيذه، وذلك من خلال توسيع قاعدة الملكية لبعض الشركات.

وأكد رئيس لجنة البنوك والبورصات بجمعية رجال الأعمال، أن اختيار التوقيت جيد حيث أنه عادة أثناء طرح شركات جديدة يزيد إقبال المستثمرين علي شراء السهم الجديد.

وتابع: للاستفادة منه بشكل كبير لتحقيق أعلى ربحية له مما سيعود بشكل إيجابي على البورصة المصرية خلال فترة الطروحات الحكومية.

شهادات قناة السويس

وفي سياق متصل، أوضح «حسين» أن شهادات قناة السويس التي المقرر صرف عائدها في شهر سبتمبر، كان الدافع الحقيقي لنجاحها هو حب المصريين لوطنهم.

وأكد أن الهدف من طرحها سياسيًا قبل أن يكون اقتصادياً، ونجحت الدولة في حشد المواطنين وتعبئتهم للوقوف خلف القيادة السياسية ودعمها في تنفيذ هذا المشروع القومي العملاق.

ويأتي ذلك أسوة بتاريخ المصريين الذي شهد وقائع مشابهة فقد كانت السيدات تتبرع بذهبها لدعم المجهود العسكري في الحروب.

وقد نجحت الدولة في خلق حالة وطنية جعلت من حفر قناة السويس الجديدة حربا وتحديا جديدا أمام الدولة، وكان لزامًا على الشعب مساندة الحكومة وتلبية النداء عن طريق شراء شهادات قناة السويس من باب التحدي السياسي.

وأكد أن تأييد الدولة والقيادة فكان الدافع المؤزارة السياسية للدولة، وليس من باب الربح الاقتصادي فقط، وتصدر المشهد الواجب الوطني.

وأضاف أن الجزء الآخر كان الجانب الاقتصادي أو الربح حيث كان سعر الفائدة مرتفع في ذلك الوقت مسجلاً 12%.

وأشارت إلى أنه كانت فرصة شراء الشهادات بتلك العوائد المرتفعة، والتي لم يقتصر شرائها على الأفراد وإنما استثمرت المؤسسات والهيئات بجزء كبير.

نصيب الأسد

وتوقع «حسين» استمرار احتفاظ القطاع المصرفي بنصيب الأسد من قيمة تلك الشهادات، بالرغم من انخفاض الفائدة عن طريق الأوعية الادخارية المختلفة.

وجزء آخر في الأدوات المختلفة سواء كانت أذون خزانة الدولة أو غيرها، وجزء كبير من هذه الأموال سيذهب عن طريق القطاع المصرفي من خلال الودائع الادخارية ذات الفائدة المرتفعة.

خاصة للأفراد أو المؤسسات التي سوف تستثمر أموالها في أذون الخزانة للدولة ذات الفائدة المرتفعة عن باقي الودائع المختلفة، والمتبقي منها سوف يذهب إلى أي قطاعات .

واختتم أنه يراهن على وعي المواطن المصري في الاستثمار بعائدات شهادات قناة السويس.

وقال: خاصة بعد مرورنا بمراحل البرنامج الإصلاح الاقتصادي بشكل ناجح، وحصولنا على العديد من الإشادات الدولية مما أكسب المواطن الخبرة والوعي السياسي والاقتصادي.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »