بورصة وشركات

خبــراء: القانـــون كـــان الفيصـــل فـــى إنهـــــاء الصـــراع

اكد خبراء سوق المال وبنوك الاستثمار، أن القانون كان الفيصل فى إنهاء أزمة مصلحة الضرائب مع شركة أوراسكوم للانشاء والصناعة «OCI »، موضحين انه طالما كان القانون المطبق فى الفترة التى تم خلالها بيع الشركة التابعة – أوراسكوم بلدنج ما تريلز - لصالح شركة «لافارج» الفرنسية ينص على اعفاء تعاملات البورصة من الضرائب، فإن أوراسكوم بريئة من اتهامات المصلحة ولا يجوز تحصيل أى ضرائب منها.

شارك الخبر مع أصدقائك

المال ـ خاص:

اكد خبراء سوق المال وبنوك الاستثمار، أن القانون كان الفيصل فى إنهاء أزمة مصلحة الضرائب مع شركة أوراسكوم للانشاء والصناعة «OCI »، موضحين انه طالما كان القانون المطبق فى الفترة التى تم خلالها بيع الشركة التابعة – أوراسكوم بلدنج ما تريلز – لصالح شركة «لافارج» الفرنسية ينص على اعفاء تعاملات البورصة من الضرائب، فإن أوراسكوم بريئة من اتهامات المصلحة ولا يجوز تحصيل أى ضرائب منها.

واعتبروا الحكم انتصارًا لدولة القانون وجاء لطمأنة رجال الاعمال والمستثمرين العاملين فى مصر على وجود مرجعية قانونية تحمى استثماراتهم دون النظر لاختلاف طبيعة وتوجهات النظام الحاكم فى البلاد.

واتفقت الآراء على أن «أوراسكوم» نجحت بشكل قانونى فى استغلال بعض الثغرات الموجودة آنذاك فى لائحة سوق المال لصالح مساهميها، وعملت الحكومة على سدها فى الفترات التى اعقبت الأزمة من خلال اضافة مواد تلزم بتجميد حصص كبار الملاك والمساهمين، بالإضافة لفرض منظومة ضريبية متعلقة بالأرباح الرأسمالية وأرباح تعاملات البورصة، فضلا عن منع تنفيذ أى تعاملات على الشركات المقيدة قبل طرحها فى البورصة.

قال محمود عطا الله، الرئيس التنفيذى لشركة «سى اى كابيتال» للاستثمارات المالية، إن المصالحة التى تمت بين مصلحة الضرائب وشراكة أوراسكوم للإنشاء أكبر دليل على عودة الانضباط للمنظومة الاستثمارية فى السوق المحلية، وعدم اعتماد الحكومة على قوتها وسطوتها فى فرض ضرائب أو معاقبة أى شركة تعمل فى السوق المصرية من دون سند قانونى.

وأشار إلى ان انتهاء قضية «أوراسكوم» يعد رسالة طمأنة للمستثمرين ورجال الاعمال تؤكد حفاظ الحكومة على حقوق الشركات وعدم المساس بها خلال الفترة المقبلة، بما سيؤدى بدوره إلى انعاش حركة الاستثمارات وتدفق رؤوس الأموال للبلاد، بعد تأكدهم من وجود حماية قانونية يعملون تحت مظلتها.

وأضاف أنه فى الفترة التى شهدت بيع الشركة التابعة لأوراسكوم فى البورصة كانت القوانين صريحة وواضحة فى نصها على الاعفاء الضريبى أى تعاملات تتم فى سوق المال، وهو ما يؤكد استفادة أوراسكوم مما هو متاح آنذاك، وينفى أى نية للتلاعب أو التهرب الضريبى أو محاولات الاستغلال من جانب الشركة.

واشار عطا الله إلى ان تلك الفترة شهدت قيام شركات اخرى بالاستفادة من الاعفاء الضريبي  بالبورصة بخلاف أوراسكوم، مضيفاً ان التعديلات القانونية اللاحقة حاولت التصدى لتلك الثغرة، وهو ما نجحت فيه من خلال تجميد اسهم كبار الملاك والمؤسسين لمدد زمنية محددة.

وانتقد الرئيس التنفيذى لشركة «سى آى كابيتال» للاستثمارات المالية، استناد مصلحة الضرائب فى شكواها بمحاولة تأكيد تلاعب الشركة ورغبتها فى التمتع بالإعفاء الضريبى، متابعاً أنه فى حالة وجود خطأ فإنه يقع على عاتق الحكومة نفسها، وليس الشركة، داعياً الحكومة إلى عدم تطبيق التعديلات بأثر رجعى فى تتبعها لبعض الحالات التى تمت فى العصور الماضية.

وعلى صعيد مصير المبالغ التى خصمتها الشركة من المساهمين عند تقديم عرض الشراء، أوضح عطا الله ان «OCI » عند تعاملها مع عرض الشراء المقدم من الشركة الهولندية تركت مطلق الحرية للمساهمين وحملة الأسهم سواء بالبيع أو الاحتفاظ بالاسهم او مبادلة الاسهم فى البورصة الهولندية، مشيراً إلى ان توافر تلك البدائل يؤكد عدم منطقية مطالبة الشركة برد الأموال التى خصمتها من المساهمين.

وأكد أنه على المتعاملين تحمل نتيجة قراراتهم الاستثمارية، مع العلم بان الشركة الجديدة –  oci nv   – التى استحوذت على «أوراسكوم» للإنشاء كانت قد تعهدت بتحمل كل الضرائب التى كانت ستطبق على الشركة.

ومن جهته وصف كريم هلال- رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبى الإسلامى للاستثمار ADI Capital – القضية بأنها «معيبة من الأساس»، ولم يكن من حق الحكومة او مصلحة الضرائب فتح الملف من جديد، مؤكداً ان القانون المطبق فى تلك الفترة كان واضحاً وصريحاً ونص على الاعفاء الضريبى لناتج أى تعاملات تتم فى البورصة، وهو ما حاولت أوراسكوم الاستفادة منه بصورة منطقية وطبيعية عبر الثغرة الموجودة فى القانون.

وأشار هلال إلى ان إغلاق القضية والتصالح بين المصلحة والشركة «أمر إيجابى»، مضيفاً ان الحكم من شأنه إعادة الاهتمام بالاستثمار فى السوق المحلية، بالتزامن مع التأكيد على عودة الدور الايجابى للدولة فى معاونة وحماية الاستثمارات دون أى محاولة لاستغلال رجال الاعمال.

وأوضح أن القواعد الجديدة للقيد تضمنت ما يضمن جدية الشركات الراغبة فى القيد، من خلال تجميد حصص كبار الملاك بالتزامن، كما أن  المنظومة الضريبية الحالية تتضمن فرض ضرائب على الأرباح الرأسمالية والتوزيعات النقدية للشركات المقيدة.

وأوضح هلال أن مسئولى مصلحة الضرائب عملوا خلال فترة الأزمة على البحث عن

أى تبريرات لتأكيد حقهم فى فرض الضرائب على «أوراسكوم» بدون وجه حق، متأثرين بالضغوط السياسية التى مورست عليهم من جانب قيادات النظام السابق، مضيفاً أن صفقة «OCI » لم تخالف القانون آنذاك.

وقال حمدى رشاد، الخبير الاستثمارى، إن القانون كان الفيصل والحكم فى انهاء أزمة الضرائب مع أوراسكوم للانشاء، ومن ثم أكد عدم مخالفة أو ارتكاب الشركة أى مخالفة عند بيع احدى شركاتها التابعة فى البورصة، موضحاً ان الشركة استغلت فقط بعض الاخطاء والثغرات فى القانون.

واشار إلى انه فى حالة تأكد الحكومة من حقها فى مطالبة الشركة بالضرائب، فينبغى عليها الطعن على قرار اللجنة، وهو ما لم تقم به حتى الآن، بما يؤكد للجميع قوة وضعية الشركة فى النزاع.

وتابع: أن الفترة التى تم خلالها بيع الشركة التابعة لأوراسكوم إلى «لافارج» الفرنسية شهدت حالات مماثلة من جانب شركات مصرية ترغب فى الاستفادة من الاعفاء الضريبى عند بيع شركات تابعه لهم بالبورصة، إلا أن ضخامة صفقة «أوراسكوم» دفعت النظام السابق ومصلحة الضرائب لمحاولة إثبات أى دليل للحصول على ضرائب من الشركة.

واكد أنه لأول مرة يرى توجه حكومة ممثلة فى مصلحة الضرائب لـ«إيقاظ» قضية حدثت منذ 5 سنوات بسبب اشتباههم فى وجود حالات استغلال أو تهرب ضريبى على الرغم من عدم منطقية الاشتباه.

ورأى أن التعديلات التى وضعتها الجهات المنظمة والرقابية لسوق المال بعد تلك الحادثة فى تنظيم اجراءات وقواعد قيد الأوراق المالية، عملت على القضاء على الثغرات التى استغلتها «أوراسكوم» وبعض الشركات الاخرى فى الماضى.

وأكد انه لا يوافق على تطبيق قوانين بأثر رجعى، لذلك يرفض أيضًا مطالبة «أوراسكوم» بإعادة الأموال التى خصمتها من المساهمين عند بيعهم اسهمهم لصالح الشركة الهولندية، مؤكداً أن المساهمين اتخذوا قرارًا استثماريًا، وعليهم تحمل تبعاته.

وأضاف أن أول الدروس المستفادة من تلك الأزمة عدم أحقية أنظمة الحكم المختلفة فى الحصول على أى حقوق غير قانونية من الشركات الاستثمارية العاملة بالسوق المحلية، موضحاً ان تلك الأزمة افقدت السوق المحلية بريقها فى المنطقة، ودفعت اصحاب رؤوس الأموال لإعادة النظر من جديد تجاه مصر. 

شارك الخبر مع أصدقائك