بورصة وشركات

خبراء : 3 أسباب تدعم فرص رواج الصكوك محلياً

تم تفعيل آلية الصكوك بتعديلات قانون سوق المال رقم 95 لسنة 1992، التى صدرت فى مارس 2018، وأعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية مؤخرا انتهاءها تماما من الإطار التنظيمى والإجرائى المتعلق بإصدار الصكوك

شارك الخبر مع أصدقائك

■ مرجحين أن يكون الإصدار الأول حكوميا نهاية 2019

توقع خبراء من قطاعات مختلفة أن تشهد آلية الصكوك حديثة العهد بسوق المال، رواجا قويا يدعمها فيه عدد من الأسباب أبرزها، أنها أداة استثمارية مُفضلة لدى فئة من المستثمرين، لتوافقها مع معايير الشريعة الإسلامية، واعتبارها أداة تفضيلية تتمتع بالقابلية من الحكومة.
ويرجح خبراء ذوو صلة بالمجال أن تشهد السوق المحلية إصدار أول صكوك خلال الربع الأخير من العام الحالى، متوقعين بشكل كبير أن تكون جهة الطرح هى الحكومة المصرية، مقدرين قيمته بين 150 إلى 200 مليون جنيه.

وآلية الصكوك تم تفعيلها بتعديلات قانون سوق المال رقم 95 لسنة 1992، التى صدرت فى مارس 2018، وأعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية مؤخرا انتهاءها تماما من الإطار التنظيمى والإجرائى المتعلق بإصدار الصكوك ، وكل ما يلزم من قرارات تنفيذية لتفعيلها، بما يسمح أن تراها السوق المحلية فى أسرع وقت.

وشملت الضوابط الاشتراطات الواجب توافرها فى الجهة المستفيدة من الصكوك، أو شركة التصكيك، واشتراطات المشروع الذى سيتم طرح الصكوك كضمانة له، والحد الأدنى لقيمة الإصدار، وضرورة أن يتم الموافقة على الإصدار من لجنة الرقابة الشرعية المركزية.

وتتوافق التوقعات العالمية للصكوك مع ترجيحات الخبراء محليا، حيث رجحت وكالة «موديز» للتصنيف الائتمانى زيادة الإصدارات الجديدة للسندات الإسلامية (الصكوك) عالميا بنسبة %11.5 إلى 87 مليار دولار فى 2019، و100 مليارا فى 2020، من 78 مليار دولار فى 2018.
وذكرت الوكالة، فى تقرير حديث صدر عنها مؤخرا، «بعد أن شهد 2018 انخفاضا، ستنتعش إصدارات الصكوك فى 2019 وتتجاوز الحجم القياسى الذى وصلت إليه بحلول 2020، إذا ظلت أسعار النفط معتدلة عند متوسط 75 دولارا للبرميل».

وقال دكتور محمد البلتاجى، رئيس الجمعية المصرية للتمويل الإسلامى، إن بدء التحرك فعليا نحو آلية الصكوك، خطوة إيجابية ستجذب أحجاما كبيرة من رءوس الأموال للسوق المحلية سواء من الداخل، والخارج.
ورأى أن الصكوك ستكون أداة تمويلية مُفضلة لدى البنوك، إسلامية، أو غير إسلامية على السواء، والتى ستقوم بإصدارها استغلالاً لفوائض رءوس أموالها، وبديلا عن أذون الخزانة.

و»التصكيك» عملية إصدار وثائق، أو شهادات، مالية متساوية القيمة، تمثل حصصا شائعة فى ملكية موجودات (أصول أو منافع أو حقوق أو مشروعات) قائمة فعلاً أو سيتم إنشاؤها من حصيلة الاكتتاب فى الصكوك، وفق عقد.
وتقوم شركات التصكيك بطرح الصكوك واستخدام حصيلة الإصدار فى تمويل الجهات المستفيدة، والتى تتولى تنفيذ مشروعات فى مجالات متعددة.
ويوضح «البلتاجى» أن الصكوك تعد أيضا أداة تمويلية للمستثمرين الراغبين فى استثمار أموالهم وفقا للشريعة الإسلامية، وكذلك مشروعات القطاع الخاص التى تحتاج إلى تمويل لرأس المال العامل، والجهات الحكومية، على غرار ما هو معمول له فى عدد من الدول العربية، ومنها الإمارات، والسعودية، والمغرب، والأردن».

فيما قال دكتور وليد حجازى، المؤسس والشريك الإدارى لمكتب حجازى وشركاه للاستشارات القانونية، إن هناك اهتماما مرصودا فى المنطقة العربية نحو أول إصدار للصكوك فى مصر، والذى غالبا سيكون سياديا، والذى يعد إصداره بمثابة إشارة إلى المركز الاقتصادى الجيد للدولة، نظرا لأنه يتطلب الإفصاح عن مؤشرات اقتصادية بعينها للدولة المُصدرة.

ورجح إصدار أول صكوك بالسوق خلال الربع الرابع من 2019، حيث عادة ما تستغرق فترة الإصدار نحو 6 أشهر، وأن تكون الجهة المصدرة هى الحكومة، وأن تتراوح قيمته بين 150 إلى 200 مليون جنيه.

وأوصى بأن تكون شركات التصكيك التى ستصدر الصكوك السيادية منشأة فى بلدان تعد ملاذات ضريبية بموجب قوانين عالمية مثل «جزر كايمان» أو «جزر العذراء» البريطانية، وذلك لتخفيف الأعباء.

ولفت إلى أن البنوك الإسلامية ستكون أول فئة تكتتب فى الصكوك المصرية السيادية فى ضوء ندرة الصكوك بالأسواق العالمية، خاصة وأنه ليس كل أنواع الصكوك قابلة للتداول.
وقال دكتور عمرو حسنين، رئيس مجلس إدارة شركة الشرق الأوسط للتصنيف الائتمانى «ميريس» إن الصكوك كأداة تمويلية ستشهد رواجا قويا فى السوق المصرية فى ظل وجود فئة من المستثمرين تُفضل هذه الإدارة التمويلية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.

ويرجح ظهور شركتين للتصكيك بالسوق المحلية حتى نهاية العام 2020، أولهما «ثروة» التى أعلن محمد عمران، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية مؤخرا حصولها على رخصة لممارسة التصكيك.
بينما قال طارق أباظة، العضو المنتدب لشركة «نعيم» للوساطة فى الأوراق المالية إن آلية الصكوك ستجذب شريحة جديدة من البنوك، وكذلك المستثمرين لتوافقها مع الشريعة الإسلامية، مقارنة بالسندات.

يشار إلى أن السندات والصكوك أداتان تمويليتان متشابهتان إلى حد كبير ولكن مع اختلافات بسيطة، فالصكوك تمول مشروعات لها تاريخ بداية، ونهاية، و أن حامل الصك هو ممول للشركة المُصدرة، و يتأثر بنتائج أعمال المشروع، ويشارك فى المكاسب وتحمل المخاطر، بينما حامل السند لا يتأثر بنتائج أعمال الشركة المُصدرة.
وتابع «أباظة»: «التمويل الإسلامى يستحوذ على فرص قوية حاليا، وهو ما يدعم موقف آلية الصكوك، والتى سيستفيد منها بلا شك الحكومة، والقطاع الخاص».

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »