بورصة وشركات

خبراء: لا داعى لتغيير ضوابط «الكريديت».. والمديونية الصفرية خطر داهم

خبراء: لا داعى لتغيير ضوابط «الكريديت».. والمديونية الصفرية خطر داهم

شارك الخبر مع أصدقائك

محمد فضل – شريف عمر

بعد أن هيمن ملف تعاملات شركات السمسرة بالكريديت على اجتماع شركات الاوراق المالية مع رئيسى البورصة والهيئة العامة للرقابة المالية أمس الأول، اتفقت آراء خبراء سوق المال على أهمية تدخل البورصة لحماية أموال المساهمين وملاك شركات السمسرة عبر ايقاف منح الكريديت غير المضمون.

وكانت لجنة العضوية بالبورصة قد أصدرت فى منتصف يناير الماضى بيانًا توضح فيه رصد ممارسات تتعلق بمنح تمويل للعملاء دون غطاء، مما ترتب عليه وجود أرصدة مدينة دون أى ضمانات فعلية تحت تصرف الشركة بالمخالفة لللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال، بما دفع البورصة لإلزام شركات السمسرة بالتوقف الفورى عن هذه الممارسات.

وشددت البورصة فى بيانها على ضرورة عدم زيادة تلك المخالفات، وحال عدم الالتزام سيجرى عرض موقف الشركة على لجنة العضوية للنظر فى حظر استفادتها من نظم التداول المعمول بها فى البورصة، والخدمات والتسهيلات التى تتيحها البورصة للعمل بها، وحظر تواجد أى من العاملين لدى العضو فى قاعة التداول، وذلك للمدة التى تحددها لجنة العضوية.

وطالبت البورصة بسرعة وضع وتفعيل الضوابط والإجراءات الكفيلة بتسوية الأرصدة المدينة المستحقة على العملاء الآخرين، التى تجاوزت مدة 5 أيام عمل من تاريخ التسوية، وفقًا لخطة زمنية محددة، مع الالتزام بوجود المخصصات اللازمة لمواجهة مديونيات العملاء التى لا تعتبرها الشركة من التى يقابلها ضمانات فعلية لتحصيلها وإظهار أثر ذلك على القوائم المالية للشركة.

وأشار الخبراء الى أن الضوابط الحالية لتنظيم العمل بالكريديت جيدة، ولا داعى لتخفيفها خلال المرحلة الحالية.

وقال محمد عمران رئيس البورصة خلال الاجتماع إنه تمت مطالبة الشركات مؤخرًا بوضع مخصصات بعد اكتشاف وجود مديونيات صفرية دون ضمانات على عملاء؛ موضحا أن ذلك الأمر لصالح الشركات، فى حين طالب بعض الحضور بالتخفيف عن الشركات فى ذلك الصدد بالتزامن مع انخفاض السيولة بالسوق.

قال محمد فتح الله العضو المنتدب لشركة التوفيق لتداول الأوراق المالية إن إلزام البورصة لشركات السمسرة بتكوين مخصصات لأرصدة المديونيات الصفرية تشمل أكثر من جانب، الأول يتعلق بارسال تقرير أسبوعى إلى لجنة العضوية بموقف مديونيات العملاء، إذ تمت المطالبة بزيادة المُدة إلى شهر لأن هناك حالات قهرية لا يستطيع فيها العملاء إيداع مقابل شراء الأسهم فى اليوم التالى ما يدفع الشركات إلى إخطار العميل فى اليوم الثالث ببيع الأسهم بشرط مرور ثلاثة أيام عمل من تاريخ الأخطار.

وأوضح أنه فى هذه الحالة لن تتمكن الشركات من البيع إلا الأسبوع المقبل، فى الوقت الذى تلزمها شروط لجنة العضوية بإرسال بيان شامل بموقف المديونيات نهاية الأسبوع، لافتاً إلى أنه فى حالة اعطاء مزيد من الوقت لشركات السمسرة سيكون بإمكانها اعطاء مهلة اطول للعملاء الذين تتمتع تعاملاتهم بسجل جيد ولكن عجزهم عن إيداع المقابل النقدى أمر استثنائى بسبب ظروف قهرية مؤقتة.

وتابع فتح الله أن هناك جانبًا آخر فى هذا الموضوع، يتعلق باتجاه الشركات فى الأساس بتكوين المخصصات من عدمه حسب  كل حالة على حدة للمديونيات الصفرية بناءً على رأى المستشار القانونى لكل شركة سمسرة، إذ يحدد إذا كانت هناك حالة محددة تستوجب مخصصًا، بناءً على ضعف فرص استرداد مبلغ الكريديت، أو التغاضى عن تكوين مخصص نتيجة ارتفاع فرص استرداد الكريديت فى ظل وجود ملاءة جيدة للعميل فى البنوك على سبيل المثال.

فيما اعترض العضو المنتدب للتوفيق على مقترح إجراء أى خفض لنسب استدعاء المارجن «Call Margin»، لأن النسب المحددة حالياً بإنذار العميل بالبيع عند وصول المديونية إلى %60 من قيمة المحفظة و اتخاذ قرار البيع عند وصولها إلى %70، متمشية فعلياً مع أنظمة التداول الدولية.

من جانبها، قالت رانيا يعقوب، العضو المنتدب لشركة ثرى واى لتداول الاوراق المالية إن ازمة الكريديت غير المغطى ترجع لفترات سابقة لثورة يناير 2011، ولم تنجح شركات السمسرة فى تسوية تلك المديونيات بعد الثوة نظراً لعدم وجود ارصدة للعملاء، بالاضافة لانخفاض اسعار الاوراق المالية المكونة للمحفظة.

وأشارت الى ان اجبار شركات السمسرة على تسوية تلك المديونيات فى أسرع وقت سيمثل تهديداً للملاءات المالية للشركات التى يصل رأسمالها الى 5 ملايين جنيه، نظراً لأن تلك الشركات ستكون مخصصات من الأرباح المرحلة او من رأسمالها، وهو ما سيقلص رأسمالها، وسيؤدى لعدم التزامها بضوابط ممارسة الشراء بالهامش.

وطالبت العضو المنتدب لشركة ثرى واى لتداول الاوراق المالية الجهات المنظمة والرقابية بسوق المال لتقليل حجم الضغوط على شركات السمسرة، مشيرة الى ان الشركات لجأت فى الفترة الاخيرة لتسريح العمالة، فى ظل انخفاض الايرادات.

وقال سيد حشيش المدير المالى لشركة ميجا انفستمنت لتداول الاوراق المالية إن شركته كانت تعانى من وجود ارصدة كريديت غير مضمونة بنهاية 2014 بلغت نحو 2.9 مليون جنيه، وهى تابعة لأحد العملاء الهاربين خارج البلاد، والذى لا يمتلك أرصدة فى البنوك المصرية، وتوجهت الشركة لاقامة دعوى قضائية ضده.

وأشار حشيش الى ان مجلس الادارة اجتمع بنهاية العام الماضى، وقرر تكوين مخصص بقيمة 2.9 مليون جنيه، لتغطية قيمة الكريديت، تم تمويل تلك القيمة من خلال الارباح المرحلة بالشركة.

وأكد وجود بعض المديونيات الصفرية التى يتراوح حجمها ما بين جنيه الى 5 آلاف جنيه، الا ان مجلس الادارة قرر عدم اللجوء للمحاكم بخصوصها، والاكتفاء باعدامها، فى حين تم اكتشاف وجود مديونية لنحو 6 عملاء بإحجام تقارب 20 ألف جنيه، وقررت الشركة تكوين مخصصات لها فى الفترة المقبلة.

ورفض المدير المالى لشركة ميجا انفستمنت لتداول الاوراق المالية الدعوات الخاصة بخفض نسب استدعاء المارجن، خاصة أن النسب المطبقة حاليا بإنذار العميل بالبيع عند وصول المديونية إلى %60 من قيمة المحفظة واتخاذ قرار البيع عند وصولها إلى %70، مناسبة للغاية، ومن شأنها حماية التعاملات اليومية للبورصة، بالاضافة لحماية رأسمال الشركات.

شارك الخبر مع أصدقائك