نقل وملاحة

خبراء: لا توجد رؤية واضحة لمحور القناة.. والهيئة: ليس لدينا أداة ترويجية

خبراء: لا توجد رؤية واضحة لمحور القناة.. والهيئة: ليس لدينا أداة ترويجية

شارك الخبر مع أصدقائك

كان من المفترض تنفيذ مشروعات لوجيستيه بـ 100 مليار دولار

نعمانى: مطلوب تحديد أماكن الصناعة والزراعة والاستزراع السمكى والحاويات وتموين السفن

السيد فؤاد

أكد عدد من خبراء النقل البحرى والتخطيط للموانئ، أن ما يجرى حاليا فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لا يوازى ما أعلنت عنه الحكومة من تنفيذ مشروعات لوجستية على ضفتى القناة من المفترض أن تصل إلى 100 مليار دولار، منذ منتصف العام الماضى.

وقالوا إنه مع إنشاء الهيئة الاقتصادية لمنطقة قناة السويس وتشكيل مجلس إدارة جديد برئاسة الدكتور أحمد درويش وزير التنمية المحلية الأسبق، كان من المنتظر تنفيذ تعاقدات على أرض الواقع بخلاف ما تقوم به جهات أخرى ممثلة فى الهيئة الهندسية للقوات المسلحة من تنفيذ البنية التحتية بالمنطقة وإنشاء أرصفة جديدة بمنطقة ميناء شرق بورسعيد.

وأشاروا إلى أنه لا توجد رؤية واضحة تجاه المنطقة حتى الآن، محذرين من عدم استغلال الوقت، مما يعمل على تراجع تنافسية تلك المنطقة لمناطق أخرى مماثلة موجودة بالفعل، أو مناطق يتم العمل على ظهورها خلال المرحلة المقبلة.

وأشار الربان هشام نعمانى رئيس إدارة التحركات بهيئة قناة السويس سابقا والخبير البحرى، إلى أنه لا توجد معلومات أو بيانات حتى الآن عن المنطقة الاقتصادية حتى يتم تقييمها، إلا أن التوجه العام أنه ما يحدث ليس بقدر الطموحات التى تم الإعلان عنها فور إنشاء المنطقة الاقتصادية كهيئة مستقلة، لافتا إلى أن أهم تلك المشكلات التى نرصدها هو عدم معرفة ماذا يحدث فى هذا الملف، وما الأفكار المستقبلية وهل المعدل الذى يتم تنفيذه فى الإطار الصحيح أم لا؟.

وأكد ضرورة إعلان الهيئة الاقتصادية لمنطقة قناة السويس، عن وجود مخطط واضح للمنطقة يتم فيه تحديد أماكن الصناعة والزراعة، والاستزراع السمكى ومشروعات الحاويات وتموين السفن ومناطق لوجستية، حتى يتم التعاقد مع مستثمرين.

وأشار إلى أن المستثمرين متخوفون من الاستثمار فى مصر حاليا، ولكن مع الإعلان عن توصيل المرافق من طرق وكهرباء وغاز ومياه وطرح المشروع والبدء بمستثمرين محليين، فربما يتم فتح شهية الاستثمار الأجنبى.

ومن جهته، أكد اللواء هشام السرساوى خبير النقل البحرى، أن المستقبل فى هذه المنطقة يكمن فى ميناء شرق بورسعيد حسب ما أكدت جميع الدراسات اليابانية والألمانية والهولندية والإنجليزية، التى أجريت على الموانئ، ناهيك عن تقارير البنك الدولى، ومن ثم فهناك ضرورة لأن تتم الاستفادة من الميناء كمنطقة للتصنيع والتصدير، علاوة على إنشاء مراكز لوجستية ومراكز توزيع عالمية، بالإضافة إلى ميناء محورى.

ولفت إلى أن هناك تأخرا فى إدارة المشروع بأكمله، لافتا إلى أن المنطقة تمثل آخر فرصة أمام مصر لجذب الصناعات العالمية والتى يمكنها اختراق جميع الأسواق التجارية، كما أن أزمة مصر فى الدولار لن يتم حلها، إلا إذا تمت مضاعفة الصادرات المصرية 10 أضعاف، وزيادة فرص العمل وجذب تكنولوجيا حديثة والدخول فى سلاسل الإمداد العالمية.

وأضاف أن الدراسات التى أجريت على المنطقة يمكن تطبيقها وليست فى حاجة إلى تحديث، مشيرا إلى أنه منذ 2008 ويوجد لدى الحكومة مخطط شامل للمنطقة بالصناعات والشركات التى يجب جذبها والموانئ الجاهزة لهذا الأمر.

كان عدد من أعضاء مجلس النواب قد تقدموا باستجوابات حول ما يحدث فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وجاءت الاستجوابات بسبب عدم وجود تنفيذ لمشروعات على أرض الواقع رغم الآمال التى تم وضعها على هذا المشروع، واعتباره قاطرة الاقتصاد المصرى خلال الفترة المقبلة.

وأكد المهندس هشام محجوب عضو فريق بورسعيد 2020 والخبير فى ملف محور قناة السويس، أن هناك عددا من المشروعات يجرى تنفيذها بمنطقة محور قناة السويس إلا أنه بسبب عدم وجود ترتيب فى الأولويات وهو ما أدى إلى عدم الشعور بأى إيجابيات على أرض الواقع ليكون بمثابة «ضجيج بلا طحن»، ونفى تغييره.

وأوضح أن الوقت لم يعد فى صالح منطقة محور قناة السويس، خاصة بعد ظهور موانئ منافسة مثل ميناء بيريه فى اليونان والربط بين مينائى حيفا وأشدود الإسرائيلية، وهذه الموانئ تقوم بالسحب من حصة الموانئ المصرية خاصة التى تقع بالبحر المتوسط «بورسعيد شرق وغرب ودمياط».

وأشار إلى أن القانون الذى صدر لتنظيم المشروعات بالمنطقة يشوبه عوار تشريعى، يتمثل فى عدم ربط الحوافز الاستثمارية بالتصدير، وجذب نوعية معينة من الصناعات، بحيث كلما زادت نوعية صناعات تأتى لأول مرة فى مصر أو استخدام تكنولوجيا جديدة أو مشروعات ذات طبيعة مميزة تعمل على زيادة الصادرات وتشغيل العمالة المحلية زادت الحوافز التصديرية.

ولفت إلى أن القانون أغفل العلاقة بين التصنيع فى المنطقة وتصديرها سواء للسوق المحلية أو العالمية، خاصة أن الهدف من المنطقة ليس خلق صناعات تنافس المنتج المحلى، كما أنه أغفل سلطات البرلمان والمجالس المحلية على المنطقة بأكلمها.

وأشار إلى أن بعض النواب سيعقدون جلسة فى مجلس النواب خلال الأيام القليلة المقبلة، لتكون بمثابة جلسة استماع يتم فيها طرح جميع الأفكار ودعوة العديد من الخبراء لتوضيح رؤيتهم حول المشروع.

وأكد أننا لم نر حتى الآن أية تعاقدات قامت بها الهيئة الاقتصادية لمحور القناة ، فمثلا ميناء «بيريه» كانت بدايته مركز لوجستى عالمى، وقامت بتنفيذه مجموعة «hp» العالمية وهى نفسها التى قامت بتنفيذ مركز لوجستى فى دبى.

وأوضح اللواء عبدالقادر درويش نائب رئيس الهيئة الاقتصادية لمحور قناة السويس، أن هناك مجهودا كبيرا يتم بذله فى المنطقة سواء عبر إقامة مشروعات على أرض الواقع أو التخطيط لها ، إلا أننا لم نهتم بالجانب الإعلامى بالقدر الكافى.

ولفت إلى أن الهيئة الاقتصادية بصدد التعاقد مع شركة أو وكالة إعلامية عالمية وظيفتها إبراز ما يتم من جهود من ناحية، والتسويق للمنطقة عالميا من ناحية أخرى.

وتابع إنه يكفى ذكر المشروعات التى يتم تنفيذها فقط والتى تتضمن إنشاء 4.5 كيلو متر أرصفة بميناء شرق بورسعيد عبر 9 شركات مصرية تقوم بتنفيذها تحت إشراف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، ومن المقرر الانتهاء منها العام المقبل، بالإضافة إلى 3 مشروعات أخرى بميناء السخنة عبر القطاع الخاص باستثمارات مليار دولار فى الحاويات والصب السائل والجاف.

وأكد أنه يتم حاليا عمل مخطط تفصيلى لكل منطقة من مناطق المحور، عبر أحد شركات الإستشارات العالمية، بالإضافة إلى وضع واستكمال الهيكل الإدارى لإدارة المنطقة الاقتصادية لمحور قناة السويس.

شارك الخبر مع أصدقائك