سيـــاســة

خبراء عن التصعيد الإرهابي: تحول من الضغط على النظام السياسي إلى “إسقاط الدولة”

 كتب _ شريف عيسى : 
 
قال العميد خالد عكاشة، مدير المركز الوطنى للدراسات الأمنية، أن تزايد وتيرة أحداث العنف على مدار الأسبوع الماضى، جاءت مع اقتراب موعد الإنتخابات البرلمانية ،والمؤتمر الإقتصادى العالمى المزمع عقده بشرم الشيخ فى مارس المقبل ، بهدف تشويه صورة الاستقرار التى تسعى لها القيادة السياسية.

شارك الخبر مع أصدقائك

 كتب _ شريف عيسى : 
 
قال العميد خالد عكاشة، مدير المركز الوطنى للدراسات الأمنية، أن تزايد وتيرة أحداث العنف على مدار الأسبوع الماضى، جاءت مع اقتراب موعد الإنتخابات البرلمانية ،والمؤتمر الإقتصادى العالمى المزمع عقده بشرم الشيخ فى مارس المقبل ، بهدف تشويه صورة الاستقرار التى تسعى لها القيادة السياسية.
 
وأكد عكاشة فى تصريحات لـ “المال”، ان التحول النوعى فى استهداف المنشآت المدنية والمرافق العامة، بدلاً من استهداف قوات الجيش والشرطة، يدل على رغبة جماعات العنف فى استهداف السمعة الأمنية.
 
وبين ان الجماعات الإرهابية أجرت بعض التعديلات على ما تستهدفه من منشآت خلال عملياتها الأسبوع الماضى، بهدف التأثير على معدلات نمو الإقتصاد وزعزعة مناخ الإستثمار، متوقعاً تزايد أعمال العنف والتخريب مع اقتراب موعد الإنتخابات التشريعية وانعقاد المؤتمر الإقتصادى.
 
ومن جانبه، قال هشام النجار، الباحث في شئون تيار الإسلام السياسي، والقيادي المنشق عن الجماعة الإسلامية، أن العمليات الإرهابية مرت بمرحلتين مختلفتين، الأولى قبل الذكرى الرابعة لثورة يناير، وتميزت بأحداث عنف عشوائى تصدر عن مجموعات متعاطفة مع الإخوان، وتستهدف الضغط على قيادات الدولة بهدف الإستجابة لمطالبهم المتمثلة فى عودة مرسى لسدة الحكم مرة أخرى.
 
أما المرحلة الثانية والتى بدأت مع الذكرى الرابعة ليناير، قامت خلالها جماعة الإخوان المسلمون، بإعادة الهيكلة واستحداث مهام جديدة، عبر حث الشباب على استمرار التصعيد فى عمليات العنف، إلى جانب استمرار الإتصالات المكثفة مع قيادات الحراك فى الداخل، مع الهاربين للخارج، بالتعاون مع عدد من الدول الأجنبية.
 
وأكد النجار أن مرحلة ما بعد الذكرى الرابعة، شهدت تشكيل نظام خاص جديد لجماعة الإخوان المسلمين، ظهرت أعماله الإرهابية على أرض الواقع عبر تزايد التفجيرات واستهداف قوات الأمن من الجيش والشرطة على حد سواء ، وأشار إلى تبنى المحدث الإعلامي للجماعة محمد منتصر لتلك العمليات، خاصة أحداث العنف التى وقعت فى المطرية،  خلال مداخلاته الهاتفية على احدى القنوات الفضائية والتى تبث من تركيا.
 
وأشار إلى أن تصاعد العمليات الإرهابية خلال الأسبوع الماضى، نتج عن توجيه القيادات الهاربة بالخارج، لما يطلق عليهم بمجموعة العقاب الثورى ومجموعة المقاومة الشعبية، لاستهداف عدد من الأهداف، مثل قطع الطرق واستهداف المحلات التجارية مثل كنتاكى الهرم وتهديد كبار رجال الأعمال مثل نجيب ساويرس إلى جانب استمرار استهداف الجيش والشرطة.
 
وأوضح النجار أن تصاعد وتغير أهداف الجماعة،وطبيعة عمل الجماعات الإسلامية الموالية لها، ينم عن وجود استراتيجية جيدة تسعى لافساد الحياة السياسية والإقتصادية وزعزعة أمن البلاد بهدف اسقاط الدولة، بدلاً من الدخول فى مناوشات محدودة معها بطريقة غير مباشرة كما كان يحدث فى الماضى بهدف الضغط على القيادة الحالية لتلبية مطالبهم ،و من أبرزها عودتهم ودمجهم بالحياة السياسية الجديدة.
 
جدير بالذكر أن مرصد الانتخابات البرلمانية التابع “للبعثة الدولية المحلية المشتركة” نشر تقريره الخامس اليوم، لرصد أحداث العنف والإرهاب ودلالتها المرتبطة بالعملية الانتخابية خلال الفترة من 31 حتى 5 فبراير 2015 ، وهي الفترة التي تسبق مباشرة فتح باب الترشح للانتخابات.
 
ورصد التقرير 87 حالة عنف  بزيادة قدرها 50% عن عدد الحالات في الاسبوع الماضي، وقد نال استهداف المواطنين وأماكن تواجدهم النصيب الأكبر من أحداث العنف والتفجيرات التي شهدتها مختلف المحافظات المصرية، حيث كان نصيبهم 79% من الحالات ، كما أن استهداف المنشآت الشرطية والعسكرية كان نصيبه 21% تقريبا.
 
وفيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي لأحداث العنف فقد اتسع نطاقه ليشمل 19 محافظة مقارنة بـ 18 محافظة في الأسبوع الماضي .
 
وقد كشفت احصائيات وأرقام التقرير الصادر عن  المرصد مجموعة من الدلالات أهمها : تصاعد محاولات التفجير العشوائي مع اقتراب العملية الانتخابية ، حيث زادت الوقائع خلال الأسبوع الحالى إلى 87 حالة  مقابل 58 حالة الأسبوع الماضي ،  بزيادة قدرها 50 % ،  وهو ما يكشف بوضوح عن ملامح تحركات هدفها النهائي هو إفشال العملية الانتخابية من خلال إثارة مناخ خوف وفزع وتقليل الثقة في قدرة الجهات المختصة على  تامين العملية الانتخابية .
 
كما أكد التقرير على  تصاعد حالات التركيز على المنشآت المدنية والمرافق العامة وأماكن تجمع المواطنين بعدد 69 حالة  بزيادة قدرها 68% عن استهداف نفس الأهداف في الأسبوع الماضي، وبما يوازي 80% تقريبا من إجمال حالات العنف خلال هذا الأسبوع ، وهو ما يكشف بوضوح عن  أن هذه الأحداث موجهة للمواطنين بشكل أساسي ، كما يكشف عن علاقتها الارتباطية بالعملية الانتخابية .
وأشار التقرير إلى زيادة معدلات استهداف المرافق والخدمات العامة بواقع 27 حالة ، وهو ما يشير إلى سعي الجماعات التي تقف وراء التفجيرات إلى إحداث شلل في الخدمات المقدمة للمواطنين.
 
و لفت التقرير الى  اتساع النطاق الجغرافي لأحداث العنف ليشمل 19 محافظة، مع وجود زيادة ملحوظة في الحالات بمحافظات الشرقية والقاهرة، بالإضافة لعودة محافظة شمال سيناء لتحتل موقعا متقدما على خريطة المحافظات التي تشهد نشاطاً للجماعات التي تقف وراء التفجيرات وأحداث العنف العشوائية .
 
وأفاد التقرير باستمرار استهداف المنشآت القضائية، ولكن بمعدلات أقل من الأسبوع الماضي لتصبح حالة واحدة مقابل 5 حالات الأسبوع الماضي.
 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »