اقتصاد وأسواق

خبراء: تحديد المطاعم الخاضعة للضريبة ينظم عشوائية السوق

مها أبو ودن:أصدر عمرو الجارحى، وزير المالية الأحد الماضى، قرارًا يوضح الاشتراطات الواجب توافرها فى المطاعم والمحال غير السياحية حتى تتمتع المأكولات التى تقدمها للمستهلك النهائى مباشرة بالإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة.وفى تفسيره للقرار قال عمرو المنير، نائب وزير المالية للسياسات الضريبية، إ

شارك الخبر مع أصدقائك

مها أبو ودن:

أصدر عمرو الجارحى، وزير المالية الأحد الماضى، قرارًا يوضح الاشتراطات الواجب توافرها فى المطاعم والمحال غير السياحية حتى تتمتع المأكولات التى تقدمها للمستهلك النهائى مباشرة بالإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة.

وفى تفسيره للقرار قال عمرو المنير، نائب وزير المالية للسياسات الضريبية، إن هناك شروطًا للتمتع بهذا الإعفاء، ومن بينها ألا تكون هذه المطاعم والمحال مقامة فى المطارات أو المولات التجارية أو الأماكن الأثرية أو الملاهى أو التجمعات السكنية المغلقة، أو التى تقدم المأكولات المصنعة من الدقيق والحلوى من عجين، وكذلك أن لا تكون تابعة أو جزءًا من السلاسل أو الفروع العالمية أو المحلية أو التى لها علامة تجارية أو اسم تجارى، أو التى يتضمن سعر السلعة أو الخدمة المقدمة أية مبالغ أخرى كرسم الخدمة أو غيرها، وكذلك ألا تكون من بين المطاعم والمحال غير السياحية التى ينطبق عليها الشروط والمواصفات الخاصة بالمطاعم السياحية الصادرة من وزير السياحة، وذلك وفقًا للمعاينة الفعلية التى تتم من خلال لجنة مشتركة يصدر بتشكيلها قرار من وزيرى المالية والسياحة.

وقال عبدالمنعم مطر، المشرف العام على تطبيق قانون الضريبة على القيمة المضافة بمصلحة الضرائب، إن صدور قرار يفسر بند الإعفاء الوارد بقانون الضريبة على القيمة المضافة بحق المطاعم، مشيرًا إلى أن القرار الوزارى موضح للقانون الذى صدر فى سبتمبر الماضى، مؤكدًا أن المصلحة تسعى لخلق مرونة فى التعامل مع الممولين فى ظل التشريعات والقرارات التى صدرت مؤخرًا قائلا: سنستجيب لإصلاح أى عيوب يظهرها التطبيق العملى للضريبة.

وأكد أشرف العربى عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب ورئيس مصلحة الضرائب الأسبق، أن القرار نيته طيبة لكنه يضع أعباء إضافية على كاهل مصلحة الضرائب المكبلة بالأعباء الكبيرة، إذ إنه سيضعها أمام مشكلات عديدة لإثبات عدم توافر الاشتراطات التى حددها وزير المالية فى قراره لإخضاع المطاعم للضريبة.

وأشار العربى إلى أن القرار سيؤدى إلى خضوع العديد من المطاعم الشهيرة التابعة لسلاسل عالمية، بعد إعفائها لمدة طويلة فى ظل قانون ضريبة المبيعات، ومن بينها فروع لمطاعم كنتاتى وماكدونالدز المرخصة من المحليات على سبيل المثال، كما أنها تفتح النار على المصلحة، وتفتح الباب أمام تأويلات عديدة، لاسيما أن خضوع هذه الكيانات تم بموجب قرار وزارى وهو إجراء أضعف من التشريع القانونى.

وتساءل العربى: هل ستتعامل مصلحة الضرائب مع سلسلة مطاعم محلية تضم 3 فروع بأى محافظة كسلسلة المطاعم التى تضم 100 فرع بالقاهرة والجيزة والإسكندرية؟
وقال خالد أبو اليزيد شريك الضرائب بمؤسسة برايس ووتر هاوس كوبرز pwc ، إن القرار الوزارى جاء فى ضوء البند رقم 16 من قائمة السلع والخدمات المعفاة من الضريبة على القيمة المضافة، والذى أعطى وزير المالية الحق فى إصدار الاشتراطات اللازمة لإعفاء المطاعم غير السياحية.

وأشار أبو اليزيد إلى أن القرار عمم الإعفاء على المطاعم غير السياحية ثم استثنى منها البعض بناء على شروط محددة مثل استثناء المطاعم التى تعتبر ضمن سلسلة عالمية أو ذات اسم تجارى حتى لو كانت رخصتها غير سياحية.

وأكد أبو اليزيد أن الذى كان معمولا به فى قانون ضريبة المبيعات الملغى بموجب قانون الضريبة على القيمة المضافة، هو عموم الإعفاء لكل المطاعم التى ليس لديها رخصة سياحية، وهو ما كان يخلق عوارا فى الخضوع والإعفاء، لنجد على سبيل المثال مطعم تابع لسلسلة شهيرة خاضع، والآخر من نفس السلسلة معفى لأن الأول لديه رخصة من المحليات، والثانى له رخصة من وزارة السياحة.

وقال إن بين الاستثناءات المبررة فى القرار الوزارى، إعفاء المطاعم التى تقدم أطعمة من عجين أو دقيق، فهذه المأكولات خاضعة لضريبة جدول بنسبة %5 فى الأساس وطبيعة ضريبة الجدول لا تشترط بلوغ حد التسجيل الموضوع بالقانون حتى يتم إخضاعها أى أن تلك المطاعم خاضعة للضريبة بنسبة %5 دون النظر لحجم مبيعاتها، وإذا كان حجم هذه المبيعات أقل أو أكثر من حد التسجيل المقرر بقيمة 500 ألف جنيه، ومن أمثلة هذا النموذج مطاعم البيتزا.

وأضاف أبو اليزيد أن القرار صائب، إذ إنه وسع قاعدة خضوع المطاعم للضريبة بدلا من خلق عدم عدالة؛ بسبب خضوع البعض وإعفاء البعض الآخر وفقًا للرخصة.
ومن جانبه، قال سيد شريف، رئيس مجلس إدارة شركة جلوبال بزنس سايت، وعضو جمعية المراجعين والمحاسبين، إن القرار يوسع قاعدة الخضوع للضريبة، كما أنه سيتسبب فى زيادة أسعار مأكولات بعض المطاعم الشعبية التى سيتم إخضاعها للضريبة لو توافرت فيها الاشتراطات اللازمة للخضوع، وذلك بعد أن كانت معفاة فى ظل قانون الضريبة على المبيعات، ومن بينها عدد كبير من المطاعم التى تقدم مأكولات شعبية مثل الفول والطعمية وخلافه كمطاعم جاد والشبراوى.

وبالرجوع إلى المدير المالى للشركة المصرية للمشروعات السياحية «أمريكانا» قال إن القرار فى حاجة إلى دراسة وإلى استطلاع رأى المسئولين عن عمليات التشغيل بالشركة، وحصر الرخص السياحية وخلافها قبل التنبؤ بتأثير القرار على سلاسل المطاعم التى تديرها الشركة.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »