اقتصاد وأسواق

خبراء التسويق: تأثير الإنفاق الإعلانى إيجابيا يحتاج وقتًا

اختلفت آراء خبراء التسويق حول مدى تأثير الإعلان عن بعض المشروعات القومية، واتجاه الرئيس للخارج لعمل اتفاقيات دولية جديدة على غرار اتفاقية روسيا، على تشجيع الشركات لزيادة حجم انفاقها الإعلانى، حيث يرى البعض ان الجميع اصبح متفائلاً بعد إعلان الرئيس عن مشروعات قومية جديدة، تنمى العديد من الصناعات بشكل سيزيد من الاستثمارات تعقبه زيادة فى حجم الانفاق الإعلانى.

شارك الخبر مع أصدقائك

إيمان حشيش:


اختلفت آراء خبراء التسويق حول مدى تأثير الإعلان عن بعض المشروعات القومية، واتجاه الرئيس للخارج لعمل اتفاقيات دولية جديدة على غرار اتفاقية روسيا، على تشجيع الشركات لزيادة حجم انفاقها الإعلانى، حيث يرى البعض ان الجميع اصبح متفائلاً بعد إعلان الرئيس عن مشروعات قومية جديدة، تنمى العديد من الصناعات بشكل سيزيد من الاستثمارات تعقبه زيادة فى حجم الانفاق الإعلانى.

فى حين رأى آخرون ان السوق المصرية منقسمة بين المتفائلين بالمشروعات الجديدة بشكل سيزيد بحذر من حجم انفاقهم الإعلانى حاليا، ومتشائمين مما يحدث بالدول المجاورة، بشكل زاد من قلقهم المستقبلى، ورهن هؤلاء زيادة الانفاق الإعلانى بنسبة عالية تتعدى الـ200 % فى حال إذا استقر الوضع، واستمرار قيام الرئيس بالخطى نفسها دون تأثر بظروف الدول المحيطة فى حين يرى البعض ان جميع المشروعات المعلن عنها مجرد حبر على ورق، ولم تخرج إلى حيز التنفيذ الفعلى لكى تحرك الاقتصاد، مشيرين إلى ان الجميع يسير على خططه التسويقية نفسها، ولم يقرر بعد أى زيادة فى حجم انفاقه، تأثرًا بالوضع الحالى السيئ، المتأثر بشكل كبير برفع سعر الدولار ورفع أسعار جميع مصادر الطاقة، وطالب خبراء التسويق جميع الوكالات بالعمل على تقديم عروض أو «باكدجات» للمعلنين لتشجيعهم على زيادة الانفاق الإعلانى خلال الفترة المقبلة.

قال الدكتور جمال مختار، رئيس مجلس ادراة وكالة اسبكت للدعاية والإعلان، إنه حين يتم الإعلان عن مشروعات قومية جديدة تزيد حالة التفاؤل حتى لو لم تظهر النتائج الايجابية على الاقتصاد بسرعة وهذا بدوره يؤثر على حجم الانفاق الإعلانى بالايجاب على المدى القريب.

وتوقع ان يكون القطاع العقارى الاكثر اهتماما بزيادة حجم انفاقه الإعلانى خلال الفترة الحالية، خاصة فى ظل احجامه لفترة عن الانفاق الإعلانى.

وأشار إلى أن هناك بعض المستثمرين يهتمون بزيادة حجم انفاقهم الإعلانى، فور الإعلان عن المشروعات، حتى يستفيدوا من نتائجها فور تحقيق أى عائد مرجو منها، فالذكاء هو أن تسوّق مبكرًا حتى تجذب الانظار إليك.

ويرى «مختار» أن الفترة المقبلة بحاجة إلى تحالف مختلف الوكالات الإعلانية مع بعضها للعمل على تقديم باكدجات جديدة للمعلنين لتشجيعهم على زيادة حجم الانفاق الإعلانى.

ويرى هشام صيام، مدير وكالة PULSE للدعاية والإعلان، ان الجميع اصبح فى حالة ترقب بعد الإعلان عن العديد من المشروعات القومية، مشيرًا إلى ان الكثير اصبح يشعر بتغير جذرى فور الإعلان عن هذه المشروعات.

وأشار إلى انقسام السوق المصرية إلى متفائل يرى ان المشروعات الجديدة ستحقق تأثيرًا ايجابيًا، وهذا بدوره سيبدأ بخطى ايجابية نحو العمل بشكل سيزيد من حجم انفاقه الإعلانى ولكن بحذر، وبين المتشائم المتخوف، من الخطر الموجود إقليميا، ومن عدم اتمام مشروع قناة السويس فى موعده.

ويرى «صيام» أن اتفاقات التصدير مع روسيا، ومشروع محور قناة السويس سيحققان انفتاحًا اقتصاديًا خلال الفترة المقبلة بشكل سيصب بالايجاب على قطاع الإعلانات ولكن بعد مرور أول عام بسلام، فإذا استمر الرئيس السيسى فى نفس خطاه وتفكيره واذا لم يحدث مايؤثر سلبا على هذه المشروعات فإنه من المتوقع ان تحدث طفرة كبيرة فى حجم الانفاق الإعلانى تتعدى %200 وهذا سيساعد على إعادة هيكلة صناعة الإعلان فى مصر، بشكل سيزيد من تطوير الإعلان ومن تطوير أفكاره.

ورهن أى تأثير ايجابى بتوفير فرص عمل للشباب، بشكل يجعله راضيًا عن بلده، ويزيد من ولائه نحوه بشكل يزيد من حالة الاستقرار السياسى.

ولفت إلى أن الوكالات الإعلانية تقدم خدمات لاصحاب رؤوس الأموال الذين يريدون تشغيل أموالهم، أو اطلاق خط انتاج جديد، لذلك ستكون الوكالات فى حالة ترقب، لما قد تحققه هذه المشروعات حتى يتمكنوا من تقديم خدماتهم بشكل مناسب.

وناشد جميع وسائل الإعلام بضرورة العمل على اطلاق حملات إعلامية ممنهجة لطمأنة الجميع ولاعادة الثقة فى الاقتصاد المصرى، بدلاً من التركيز على السلبيات التى تزيد من سخط الجميع.

قال خالد النحاس، رئيس مجلس إدارة وكالة اسبريشن للدعاية والإعلان، إن جميع المشروعات المعلن عنها مازالت حبرًا على ورق، ولم يتم تنفيذها حتى الآن لذلك فإنه من الصعب وجود رد فعل ايجابى على سوق الإعلانات فالجميع يترقب نتائج المشروعات التى تم الإعلان عنها، لأن تنفيذها بشكل جدى سيحقق حالة من التفاؤل بشكل يؤثر على حجم الانفاق الإعلانى.

واضاف أن الواقع بحاجة إلى حركة فعلية، وتنفيذ عملى وليس مجرد كلام، فالجميع ينتظر بادرة امل لكى يتحرك نحو الأفضل مشيرًا إلى أن الإعلان آخر خطوة يتجه اليها المستثمرون بعد الرواج الاقتصادى وبالتالى من الصعب تحديد مدى تأثير هذه المشروعات والاتفاقيات فى الوقت الحالى.

وأشار «النحاس» إلى أن مصر بحاجة إلى ضخ اموال من الخارج، خاصة فى ظل هروب اغلب رؤوس الاموال الاجنبية لكى يتحرك الاقتصاد كله بشكل عام والإعلان بشكل خاص.

ولفت إلى أنه لا تزال هناك حالة من التأثر السلبى الناتج عن ارتفاع اسعار جميع مصادر الطاقة على بعض الصناعات بشكل دفع الكثير لالغاء معظم اتفاقياته الإعلانية، أو لتقليل تكلفة حملاته الدعائية.

ويرى أن أى انتعاشة اقتصادية ترتبط أكثر من أى شىء آخر بخفض سعر الدولار وغير ذلك مجرد تكهنات. 

شارك الخبر مع أصدقائك