اقتصاد وأسواق

خبراء البترول يطالبون بإلغاء الدعم تدريجيًا والبدء بأسطوانة «البوتاجاز »

رغم تأييد بعض خبراء البترول لتصريحات «الرئاسة » مؤخرا بعدم وجود نية لإلغاء دعم الطاقة، واصفين ذلك التصريح بأنه الأنسب فى ذلك التوقيت، لكنهم اتفقوا على ضرورة عدم تنفيذه على المدى البعيد لانقاذ ما يمكن إنقاذه ولتحسين وضع الهيئة المالى…

شارك الخبر مع أصدقائك

رغم تأييد بعض خبراء البترول لتصريحات «الرئاسة » مؤخرا بعدم وجود نية لإلغاء دعم الطاقة، واصفين ذلك التصريح بأنه الأنسب فى ذلك التوقيت، لكنهم اتفقوا على ضرورة عدم تنفيذه على المدى البعيد لانقاذ ما يمكن إنقاذه ولتحسين وضع الهيئة المالى ومواجهة شبح الدعم .

وعلى الجانب الآخر وصف بعض مسئولى البترول تصريح الرئيس بأنه «مسكن » سرعان ما سيزول مفعوله لنفيق على كارثة حقيقية عندما تعجز وزارة المالية عن توفير السيولة المطلوبة لوزارة البترول لاستيراد المشتقات من الخارج .

اللواء يسرى الشماع، استشارى بجمعية البترول المصرية، قال : إذا لم يتم تعديل فاتورة الدعم الموجهة للطاقة بشكل عام وللمنتجات البترولية تحديدا، فستظل مصر تدور فى دائرة مفرغة قد تغرق داخلها فى النهاية، وستأتى مرحلة لن يستطيع قطاع البترول فيها الوفاء بالتزاماته، متسائلا عن كيفية تدبير الموارد للاستمرار فى الوفاء بدعم الطاقة .

وقال إن استمرار العمل بالدعم يعنى التأثير سلبا على أعمال قطاع البترول حيث إن تكلفة استيراد المنتجات البترولية ثم دعمها من الممكن استثمارها لتطوير القطاع ولرفع معدلات الانتاج وزيادة حصة مصر من الخام أو الغاز أو إنشاء شركات جديدة تيسر توصيل الخدمات للمواطنين .

وأضاف أن مستحقات هيئة البترول للجهات الحكومية وصلت الى 138 مليار جنيه، وتساءل قائلا من أين ستأتى الهيئة بسيولة لتنفيذ قرار الرئاسة بالاستمرار فى سيناريو الدعم؟، والى متى سيتم العمل به؟، رغم أن هناك دولا اتخذت قرارا شجاعا بالتخلى عن سياسة الدعم، موضحا أن المسئولين منذ 30 عاما لم يجرؤوا على رفع أسعار المنتجات خصوصا أسطوانة البوتاجاز .

ولكن فى الوقت نفسه أيد الشماع تصريحات «الرئاسة » فى الوقيت الحالى تحديدا، باعتبار أن رفع أسعار أى منتج بترولى سيغضب الشعب على الرئيس الذى انتخبوه، لكن هذا ليس معناه تنفيذ ذلك التصريح على المدى البعيد وعلى الأقل يمكن التوصل الى حل وسط بخصوص آلية تنفيذ ذلك التصريح .

فعلى سبيل المثال لا مانع من رفع سعر اسطوانة البوتاجاز حاليا ليصل الى 15 جنيها على أن يتم التوسع فى إنشاء الشركات المتخصصة فى توصيلها للمنازل وتلك الزيادة لن يتضرر منها المواطن الذى يشترى حاليا الاسطوانة بما يتراوح بين 10 و 20 جنيها، فهل سيشعر المواطن بالضيق ويثور اذا قدمتها الحكومة له حتى باب منزله وبسعر 15 جنيها؟

واتفق الشماع مع الرأى المطالب بعدم المساس بأسعار البنزين 80 أو 85 والسولار خلال الفترة الحالية لكنه أكد ضرورة رفع أسعار تلك المنتجات على المؤسسات السياحية والفنادق والمصانع المصدرة للخارج ووسائل النقل السياحى مرتفعة الأجرة مع البدء أيضا فى تحريك أسعار البنزين 90 فما فوق ليتحرر سعره على مدار 3 سنوات .

أما وعد حل أزمة الوقود فى 100 يوم فقد اعتبره   تصريحات عنترية ومسكنات لن تحقق جدوى، داعيا الى المصارحة والالتزام بمعايير الشفافية مع الشعب والاستعانة بالخبراء والاستشاريين المتخصصين وعقد حلقات نقاش مع مؤسسة الرئاسة للخروج بحلول واقعية وآليات لحل أزمة دعم الطاقة بشكل عام .

ورفض مصدر مسئول بقطاع البترول، رفض ذكر اسمه، تصريحات «مرسى » ، موضحا أن الاستمرار فى دعم المنتجات البترولية أثقل كاهل هيئة البترول طوال السنوات الماضية، واذا استمر العمل بتلك السياسة فمن أين سيتم تحصيل موارد وسيولة لتنفيذها؟ !

وأوضح أن الفترة الحالية لن تشهد زيادة فى أسعار المنتجات البترولية أو مساسا بالدعم، ولكن تلك السياسة ستتغير قريبا عندما تستقر الأوضاع السياسية والاقتصادية، لافتا الى أن أى رئيس جديد كان سيضطر الى اصدار التصريحات نفسها لطمأنة الشعب وكسب ودهم، ولكن العبرة بمدى توافر السيولة التى تحقق تلك الأهداف .

وقال إن الرئيس الجديد اذا نجح فى فتح مجالات ومصادر توفر سيولة ضخمة للدولة فلا مانع من الاستمرار فى دعم المنتجات أو بعض منها لفترة مقبلة، فالفترة الراهنة على سبيل المثال لا تشهد أى أزمات بترولية نظرا لتوافر السيولة اللازمة للاستيراد والعكس صحيح .

وأخيرا أكد المهندس حماد أيوب، رئيس المجموعة الاستشارية للبترول أن تصريحات رئيس الجمهورية بعدم إلغاء دعم الطاقة جاءت نتيجة رغبة تخفيف الأعباء عن المواطنين بالحد من أى زيادة فى سعر منتج استراتيجى كالطاقة، مقترحا ترك الأمور على حالها حتى نهاية العام حتى استقرار الأوضاع وترتفع الدخول والرواتب ويعود الانتعاش لقطاعات السياحة والبورصة والعقارات وغيرها .

على أن يتم البدء فى تحريك أسعار الطاقة بشكل تدريجى بداية من عام 2013 ، ولكن لا مانع من البدء فى رفع أسعار بعض السلع من الآن مثل أسطوانة البوتاجاز وبنزين 92 و 95.

شارك الخبر مع أصدقائك