Loading...

خبراء الاقتصاد يرفضون اتخاذ إجراءات حمائية لمواجهة الأزمة الحالية

Loading...

خبراء الاقتصاد يرفضون اتخاذ إجراءات حمائية لمواجهة الأزمة الحالية
جريدة المال

المال - خاص

2:26 م, الأربعاء, 4 مارس 09

مها أبو ودن:
 
أجمع عدد من خبراء الاقتصاد، علي رفضهم قيام الدول باتخاذ إجراءات حمائية، في أوقات الأزمة، خاصة في ظل الأزمة المالية والاقتصادية التي يمر بها العالم حالياً.

 

 
 يوسف بطرس غالى

وأكد الخبراء، في تعليقهم علي مطالبة يوسف بطرس غالي جميع الدول بتخفيف إجراءاتها الحمائية، أن هذه الإجراءات تتسبب في تأخير حل الأزمة.
 
كان الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية، قد طالب جميع الدول بتخفيف إجراءاتها الحمائية التي تهرع إلي فرضها في أوقات الأزمات، نظراً لأن هذه الإجراءات تتسبب في تأخر حل الأزمات كما حدث خلال أزمة الكساد العظيم التي شهدها العالم بين عام 1929 إلي عام 1934.
 
وأشار غالي إلي ضرورة اتاحة الفرصة لتبادل المعلومات بين الدول واعمال مبدأ الشفافية الذي يفتح الحدود ويوضح الرؤي مما يسمح بحل المشكلات التي قد تستجد بسبب الازمات، خاصة الأزمة المالية الحالية التي وصفها بالكارثية.
 
جاءت مطالبات غالي رغم تأكيداته أن الازمة في الاساس تسبب فيها الاختلال الواضح في الأنظمة المالية العالمية، وعدم فرض قيود علي منح الائتمان بالقدر الكافي، مما خلق ظاهرة المال الرخيص، وحالة التنافس الشديد في الحصول علي هذا »المال الرخيص«، الذي يمكن أن تمنحه المؤسسات المالية دون إجراءات وضمانات كافية وهو ما خلق أزمة الرهن العقاري.
 
من جانبه رفض الدكتور علي لطفي رئيس الوزراء ووزير المالية الأسبق الاجراءات الحمائية التي تفرضها الدول، مؤكداً ان مثل هذه الاجراءات تعوق حل الازمة، مشيراً إلي أن الأزمة الحالية ليست ناتجة عن نظام اقتصاد السوق كما يظن البعض وهو النظام القائم علي تحرير التجارة، وإنما ناتجة عن اخطاء في النظام الرأسمالي، وهذا الاعتقاد هو ما يدفع البعض إلي اتخاذ اجراءات حمائية في نظام السوق، وهو ما يؤخر في حل الأزمة.
 
ولفت لطفي إلي ضرورة انعقاد مؤتمر دولي لمناقشة تداعيات الأزمة واعتماد نظام عالمي جديد مضيفاً أن المتابع للمؤسسات التي تحكم النظام الحالي، وعلي رأسها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي يري عدم فعاليتها، مشيراً إلي حاجتنا إلي مؤسسات جديدة لخلق نظام عالمي جديد يتم التوافق عليه خلال مؤتمر دولي يشمل جميع الأطراف المعنية بالأزمة.
 
ولم يعول لطفي كثيراً علي اللقاء الذي تعقده مجموعة العشرين التابعة لصندوق النقد الدولي في ابريل المقبل، مشيراً إلي توقعه بعدم توصل المجموعة إلي أي قرار فاعل بشأن الأزمة المالية.
 
وعلي الرغم من رفضه لإجراءات الحماية فإن لطفي ثمن الإجراءات المحلية التي اتخذتها بعض الدول، ومنها مصر وتتمثل في أربعة إجراءات نفذت منها مصر حتي الآن ثلاثة وتتمثل في ضخ سيولة في الأسواق بواقع 15 مليار جنيه، وتخفيض الضرائب والجمارك علي السلع الرأسمالية وتخفيض سعر الفائدة، والذي اتخذته مصر مرة واحدة بعد انخفاض معدلات التضخم، وأخيراً تخفيض سعر الصرف الذي يشجع علي زيادة معدلات التصدير، وهو الإجراء الذي اتخذه معظم شركائنا التجاريين.
 
من جهته أكد مصطفي السلاب وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب أن إجراءات الحماية التي تفرضها الدول خلال الأزمات هي التي تعوق عملية حل الأزمة مشدداً علي ضرورة أن تقوم الدول بتخفيف هذه الإجراءات خاصة خلال الأزمات حتي لو كانت تفرضها في الأوقات العادية.
 
وقال السلاب إن الدول يجب أن تقدر حجم الأزمة التي تعم العالم ولا تحصر رؤيتها في مصلحتها الشخصية، وخص بالذكر الدول العربية التي بدأت في اتخاذ إجراءات حمائية مكثفة أغلبها إجراءات علي مستوي الخطوط الحدودية فمنعت بعض السلع من التداول عبر حدودها ضمن حزمة إجراءات وقائية بحجج مختلفة كمنعها تداول بعض السلع بحجة انخفاض المعايير البيئية في مصر عن باقي الدول العربيةوعدم مثالية هذه المعايير، مشيراً إلي أن معيار البيئة ليس معياراً مقبولاً لرفض بعض السلع المصرية كالبطاطس المصرية خاصة وقت الأزمات.
 
وطالب السلاب باتباع نصيحة الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية بشأن تخفيف القيود الحمائية لدي الدول مؤكداً ضرورة أن يكون عام 2009 عاماً بلا قيود مشدداً علي ضرورة أن تتدخل الجامعة العربية لمنع الاختراقات التي شابت تطبيق الاتفاقيات العربية خلال الأزمة كفرض رسوم جمركية علي صادرات السيراميك المصرية إلي سوريا والأردن بواقع %20 وليبيا بواقع %10.
 
وأكدت الدكتورة عالية المهدي الخبيرة الاقصادية، أن كل دولة من حقها فرض إجراءات الحماية الخاصة بها حتي تستطيع تجنب الأزمات، خاصة تلك الإجراءات المعروفة بإجراءات الحماية المصرفية لحماية أسواقها المالية من الانهيار، كما أن صندوق النقد الدولي لا يملك الحق في فرض أي قيود علي الدول ومنعها من حماية أسواقها، ومن الطبيعي أن تقوم الدول بزيادة هذا النوع من الحماية علي أسواقها وقت الأزمات، إلا أنها نصحت بضرورة تخفيف هذه الإجراءات مع بداية انفراج الأزمة.
 
أضافت أن السبب الأساسي في تفاقم هذه الأزمة هو عدم وجود قيود وإجراءات علي منح القروض مما يعني أن هذه الإجراءات لازمة في بعض الأوقات، خاصة أوقات الأزمات.

جريدة المال

المال - خاص

2:26 م, الأربعاء, 4 مارس 09